المقالات

الإشتراك العاطفي..


  مازن البعيجي ||   من يستطيع كسر القيود التي تفرضها عليه قوانين ونظم وضعية تخالف أصل الفطرة والطبيعة البشرية، وخاصة منهم الذين تربوا على نهج المقاومة والتصدي للباطل مهما كان شكله ونوعه، هؤلاء لا حدود تفصلهم ، أو جغرافيا تؤطرهم ، بل يرون كل قائد في هذا الميدان يمثلهم بغض النظر عن لونه وجنسه وبلده، لأنه يمثّل ذات الرؤية المقاوِمة التي تنسجم مع رؤيتهم، ومن هنا أسّس خمينينا العظيم قاعدة "أنا اضع يدي بيد كل من يحارب أمريكا" وهذه القاعدة وجدت لها قبول واسع في أوساط من عرفوا أن واحدًا من أساليب  المعركة ولو الإعلامية منها، إنما هو تأجيج الأمة وتجميع أوصالها بعد الشتات، وإن لم يكن القاسم المشترك الدين أو العقيدة الواحدة، ومن هذا المنطلق، تأسّس طوفان من المقاومين يشتركون في مهمة الخلاص من هيمنة المستكبرين والطغاة والفاسدين. وهذا ما يخشاه الأعداء من إيجاد عامل مشترك للبشرية او الأمة أن  تؤمن بعيدا عن الطائفية أو العرقية، التي تكريسها هدف اساسي عند مثل السفارة الأمريكية في كل البلدان! لذا تراها تسعى الى زرع زعامات وولاءات في كل مكان ولكل مجموعة صغيرة كانت ام كبيرة ومرادها تقطيع أوصال جسد الشراكة التي هو الهاجس الذي لاينفك يراودها، حتى لا ينظر العراقي ولو كان مقاوِما الى السيد فيض الله ابو هادي قائدا له، ولا يعتبر المقاوم اللبناني أن الخامنئي قائدا له، ولا اليمني ولا البحريني وهكذا. غير أن هناك أمرًا يحاول فرض نفسة كعاملٍ يهدد ذلك التأسيس الطاغوتي، وهو الإشتراك العاطفي الذي يتمتع به الفرد المقاوم عبر العقيدة المراد إخماد جذوتها الملتهبة. (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) التوبة ٣٢ . الأمر الذي تكفّل توضيحَه جانبٌ من عاشوراء الخارجة على طول التأريخ عن سيطرة الفاسدين مهما تظافرت لهم الجهود، ووقف بعضهم لبعض عضد وعون!  (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) التوبة ٦٧ . لترى أمة عظيمة تنصهر عبر حدود لم تعد قادرة على فعل شيء، ويذهلها التنسيق الصادق والولاء المخلص بين أمة العاطفة الصادقة..   البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم).. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
رسول حسن نجم
2021-09-19
لايوجد شيعي يحمل فكر اهل البيت ع يؤمن بالقوميه او الطائفيه او غيرها من الاهواء والعراقيل التي تقف بوجه الوحده الاسلاميه ولكن نحن اليوم نعيش في ظل منظومه دوليه لها من القوانين مايكبل الدول باتفاقات ومعاهدات وقانون دولي بما فيها دولة الفقيه في ايران وفي هذه المرحله من التاريخ (ولاندري كم ستستمر) ليس المطلوب ذوبان دوله في دوله اخرى وان كانتا هاتين الدولتين ذائبتا في الدين والعقيده والفكر بل المطلوب التعاون البناء ووضع الاستراتيجيات التي فيها مصلحتهما من جميع النواحي السياسيه والاقتصاديه والعسكريه والاجتماعيه مع الحفاظ على سيادتهما واستقلالهما وهذا لايتأتى من خلال ترك مشاكل العراق ومايعانيه من الفقر والعوز والحرمان وركن كل ذلك على الرفوف والذهاب الى مغازلة دوله بدأت بنفسها فبنتها البناء الصحيح.. ثم ان الذوبان في دوله اخرى وترك دولتنا في مهب الريح هذا من شأنه ان يبني جدار بينك وبين شعبك الذي يتوقع منك رفع الظلم والحيف عنه لاالتغزل بدولة الفقيه التي هي في طريق التقدم والازدهار... نعم شكرها واجب على ماقدمت وتقدم للعراق من مساعدات جمه ولكن مساعداتها فيما ليس فيه ضرر عليها فمصلحة شعبها اولا لا كما نعيش نحن في العراق الجريح حدودنا مفتوحه وخيراتنا مسلوبه ومفكرينا همهم في غيرنا قد استولى الاحباط علينا وليس من بصيص امل نستجدي به دربنا فرفقا بالعراق... ورحم الله عبد الزهره العاتي ان اسعفتني الذاكره في غرفة تجارة النجف الاشرف حيث يقول... الدين للامل المنشود عنوان... يحيا العراق به روحا وايران... نحن على العهد باقون... ماحفظتا العهد بغداد وطهران.والله سبحانه من وراء القصد وهو المسدد للصواب.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك