المقالات

حكمة الأختلاف..!

348 2021-08-31

قاسم ال ماضي ||

 

مِنْ حِكمةِ  الباري وسُنَتِهِ  سبحانه ألإختلاف في الخلقِ بل في كلِ تَفاصيلِ الخليقةِ وطبعاََ من ألمُسَّلَّمِ إنَّ تِلك السُنة في ألخلقِ جاءت لحكمه ولا يمكن أَن يأتي بها الباري عن عبثٍ فالله مُنَزَّهٌ عن العَبثِ وحاشاهُ.  مِن بَعضِ ثَمرات الإختلاف  ألتنوعُ ألذي يؤدي  إلى كمالِ الأشياء فمثلاََ إختلافِ أنواع الثِمار تُعطي للإنسان أو الكائن الحيّ عموماََ تَكاملاََ في غِذائهِ ونُموهِ وطبعاََ هذا الأمرُ يَسري على كل خلقهِ فالأختلاف في الشكلِ والبُنيةِ والتفكيرِ والاستعداد النفسي، وهذا لهُ ثمره في تعدد الأدوار وتسلسلها بل َتكامِلُها وكذلك ألمِهنُ والحِرف وكل شيء وما يَعجز المخلوقَ عن احصائهِ حتى العائلةُ الواحدةُ ألذكر والأنثى والفطنُ والبليدُ والقويُ والضعيفُ حتى إختلافَ ما نَخُطُ من أحرفٍ يَعطي كلماتٍ لها دلالة ونُظمُ الخُطاب فأذا كانت الأحرف مثلاََ متشابهةََ كيف لها أن تَكونَ ذاتَ معنىََ مفهومٍ.  ونحنُ في بلادِنا ألحبيب مختلفون عن بعضنا ولكن جميعنا يُحبُ الوطن ويعملُ من أجلِ بنائهِ طبعاََ أتحدثُ عن المجتمع السَّوّي ولا أتطرق للشواذِ أو ألنكرات ألتي لا يَهمَها لا وطننا ولا شعبنا ولا حتى مَضمونَ كَلامي ألمُهِم إنَِهُم في وادٍ ونَحنُ في السهلِ.  وقد شَهِدَ بِلادنا ألحبيَب ألكثيرَ مِن الأحداثِ المختلفة أيضاََ ولا أريد أن أستعرضَ تاريخٌ طويلٌ لامجالَ لِذكرهِ ولكن فَقط أقتصر على الفترة التي أعقَبتْ سقوط الصَنم اي بعد ٢٠٠٣م وكانت فترةُ مخاضٍ عَسير وشاق تتخللهُ كثيرٌمن الأزماتِ فما بين أزمةٍ وأزمةٍ شده وهكذا.  فلم يَكُن الشعبُ يَفرحُ بِسقوطِ ذلك ألدِكتاتور أللعين حتى باغَتهُ الأرهابَ والتفجيرَ والقتلَ على الهويةِ وقد بَرزَ في تِلكَ الفترةَ فئةََ مِنَ الشبابِ لحمايةِ المناطِقَ والتَصدي للعدوانِ بحالةِ الدفاعَ عن النفسِ والمعتقد بل عن الوجود   أصلاََ وكانَ شَبابُ التيارَ الصدري لَهُم قَصَبُ السَبق في ذلك ولَمِعَ نَجمَهُم كمدافعينَ وسَقَطَ الكثيرَ مِنهُم شُهداءَ في تلك الفترة وطبعاََ كانت لَهُم جهاتََ شعبيةََ ساندةََ وغيرها من الناسِ لكي يشدوا من عَضدِهم وتَقديم الدعم لَهُم وهم مُختَلِفونَ عنهم  في أيدلوجيةِ السياسة ولم يَمنعُ ذلك الجهاتُ الأُخرى التي لا تُشارِكَهُم في بَعضِ أفكارهم من ألوقوفَ  معهم من الجهاتِ الشعبية ولا غيرها وحينَ إستقر الأمن بشَكلٍ نِسبيٍ تصدى أبناءُ الدفاعَ  والداخليةَ لذلك الدور حيثُ أصبحت الأمورُ تأخذَ شَكلَ الإنضباط والقوانين وقد وَضَع أبناء تلك المؤسساتُ الرسميةُ حَجراََ اخراََ في ذلك السدُ الذي يحمي الامةَ مِنَ الأنهيارِ ورُبَما الفوضى وهذا لا يعني أن نَترُكَ وننسى مَنْ ساهمَ في ذلك البناءُ إسهاماََ جَعلَ أمرَ البناءَ ممكناََ مِن خِلالِ تهيئةَ الأرضيةَ وصقلها وبعد أن إنهارَ كُلَ شيءٍ في البلادِ منها الأمن وأصبحت عِصاباتُ الظلمَ والظلامَ تُهددَ وجود الوطنَ بِرُمَتِهِ حَيثُ تَجَمعت كُلَ قِوَى الشرُ وأحزابٌ من مختلفِ الجنسياتِ ومُختلف طرقُ الوحشيةَ وكذلك الخِسة وإنهارَت أجهزةَ الجيشَ والشرطةَ حينها أُطلَقَ أبُ العراقيينَ الروحي فَتوى الجِهاد الكفائي وهذا لا يعني إن من كان يُمسكُ زِمامَ المبادرةَ قد أخل او أُبعِد من المشهد بل شدَ مع أبناءِ الحشدَ المقدس عضداََ بِعَضد بل ضمدَ الحشد تلك  الجراح وأعطى فرصةََ  لِلملَمةِ الجراحِ تَمهيداََ لعودتِهم للميدان.  وألحشدُ مُختلفٌ عن تلكَ المؤسساتِ من حيثُ ألتَكتِيكَ  والمبادرةَ وإستراتيجيَةَ المعارك بل حتى نُظُمَ السيطرةَ والقيادةَ. تعالَ معي الأن نرى  من إبن ألعراق الذي كانَت لهُ المبادرةَ و ألفضل أو الأثرَ الأكبر؟؟ ألجوابُ هو يدورُ في ذِهنّكَ وذهني ألكُل لهم ألشُكرَ والعِرفانَ على كُلِ لحظةِ أمانٍ وَفَرها ، مِن عَودةِ الأبِ في ألمساءِ لعائلتهِ مطمئناََ.  الى ما ترى في الشارعِ من أمانٍ وإستقرارٍ رُبَما نُسَميه فَوقَ النسبي إذاََ هي تكاملُ ادوارٌ مِثلَ كل ألأمثلةَ التي ذكرتها سابقاََ ولا يَدخُلَ بيننا شيطانُ الإنسَ لِرَفعِ أحداٍ أو يُقللَ مِن شأنِ أحد.  إننا أبناءُ أباََ واحداََ وعائلةٍ واحدة وهل يكونُ إختلافي مع أخي الذي لا يُشاطِرُني الرأيَ أو التفكير سبباََ لكُرههِ او نَبذهِ أو أنصبُ لَهُ  ألعداءَ؟  وهل هذهِ صِفاتُ إنسانيةَ البشر أو أخلاقيةَ العُقلاءَ..  وهل يَرضى أَبانا ألعراق أن يَكونَ هذا نَهجُنا قد نَختلِف إلى حَدَّ  العراك ولكن جميعنا نَجلسَ على سُفرةٍ واحدةٍ بل جميعنا نَستَمِعُ حِينَ يُسدي إلينا أبانا الُنصحَ والحِكمَةَ بل ويربتَ على أكتافِنا كما إننا نَعلمُ إنَ التفرقَ ليسَ فقط يكونُ من أسباب ضَعفِنا بل هو حُلمُ مَنْ عَطَّشَِ سَيفهِ ألذي لا يَرتوي  من دِمائَنا..
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك