المقالات

مؤآخذات على مؤتمر بغداد


 

ماجد الشويلي ||

 

 كلنا كعراقيين نتطلع لاستعادة العراق لدوره الأقليمي والدولي ونطمح أن يضطلع بهمام كبرى على الساحة الدولية .

لكننا في الوقت ذاته نحرص على أن لايتحول العراق الى بالون تنفخ فيه أمريكا حتى ينفجر في اللحظة التي تشاء كما فعلت به إبان حكم صدام النزق الذي صدق بأنه لاعب دولي مؤثر  على الصعيد العالمي وأنه قوة عظمى لايمكن قهرها.

والحقيقة أن نظام صدام كان نظاماً هشاً ليس له من قدرة إلا على قمع شعبه.

المهم أننا نتمنى للعراق أن يكون محطة التحام وتلاقي مصالح الدول الإقليمية وحتى العالمية على أساس المصلحة العليا للبلاد والتكامل السياسي والامني والاقتصادي بين دول المنطقة.

لا أن يكون مجرد أداة طوعى لتنفيذ أجندات دول الاستكبار العالمي على وحساب علاقته الستراتيجية بمحيطه.

ولذا سأورد بعض المؤآخذات والملاحظات حول مؤتمر التعاون والشراكة و الذي احتضنته  العاصمة بغداد هذا اليوم

أولا:- إن هذا المؤتمر ينعقد والحكومة  العراقية تمر بمرحلة برزخية بين استيفائها لشروط الحكومة الشرعية و حلها بعد إجراء الإنتخابات المبكرة

ثانياً:-  عدم دعوة سوريا للمؤتمر يعد من أهم المؤآخذات على المؤتمر وهو ليس الإستبعاد الأول الذي بدر من الحكومة العراقية فقد سبق وأن أقصيت سوريا عن قمة مايعرف بالشام الجديد التي ضمت مصر والأردن والعراق

ثالثاً:- إن هذا المؤتمر وبحسب البروتوكول المعتمد في الدبلماسية العراقية هو مؤتمر لدول المنطقة فما الداعي لحضور فرنسا بهذه القوة وكأنها تمارس دور الوصاية على العراق ولاتعتقد بأهليته

رابعاً:- من الواضح أن هناك تنافساً بين بريطانيا وفرنساً حول من هو الأقدر على ملء الفراغ الذي سيخلفه الانسحاب الأمريكي من المنطقة والذي قد يكون مفاجئا

خامساً:- المؤتمر في حقيقته أمريكي بواجهة عراقية تهدف  الولايات المتحدة   من خلاله تطمين وضمان أمن ومصالح شركائها في المنطقة بعد انسحابها منها وبالدرجة الاساس أمن وسلامة اسرائيل

سادساً:- أمريكا ومن خلال هذا المؤتمر تبدو وكأنها تجري مفاضلة بين بريطانيا وفرنسا  واستكشاف أيهما أقدر على خلافتها في المنطقة

سابعاً:- إن هذا المؤتمر هو محاولة لرهن سياسة العراق الخارجية ومقدراته ومراكز الطاقة لديه بالمنظومة العربية المطبعة مع اسرائيل وابعاده عن الصين وروسيا ودول منظمة شنغهاي التي ستنضم اليها ايران قريبا بل خوفا على العراق من الانضمام لهذه المنظمة والالتحاق بطريق الحرير

ثامناً:-- ان حرص أمريكا ومن خلال املاءاتها على الحكومة العراقية بضرورة حضور الجمهورية الاسلامية هو لتطمين حلفائها ولمحاولة التوصل الى تطبيع العلاقات بين ايران والسعودية لانها تعتقد ان استقرار المنطقة  بعدها يمكنها من الالتفات لمواجهة الصين وهي مطمئنة على حلفائها في المنطقة

تاسعا؛- ستذهب نتائج هذا المؤتمر ادراج الرياح مع تبدل وتغير التركيبة السياسية مابعد الانتخابات المقبلة فلا البرلمان الحالي سيبقى على حاله ولا الحكومة كذلك والقادمون للسلطة قريبا  لن يكونوا ملزمين بمقررات هذا المؤتمر

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك