المقالات

مائة عام من "الدولة"

376 2021-08-23

  حمزة مصطفى ||   في شهر آب عام 1921 تم تتويج المواطن الحجازي فيصل الأول ملكا على العراق. في شهر تموز 1958 قتل حفيده فيصل الثاني مع كامل أفراد أسرته   بأوامر متناقضة بين "الضباط الأحرار". الناجي الوحيد من مجزرة قصر الرحاب كانت عراقية هي زوجة الوصي الأمير عبد الإله. الناجي الثاني هو الشريف علي بن الحسين الذي لايزال حي يرزق. نجا لأنه لم يكن يسكن قصرالرحاب. ولو كان موجودا في القصر ليلة الثورة لأضافه العراقيون الى قائمة من يترحمون عليهم صبيحة كل 14 تموز منذ 63 عاما. العراقيون المترحمون على العائلة المالكة لم ينضموا الى الملكية الدستورية التي رعاها الشريف علي أملا في إستعادة العرش المغدور. العراقيون المتباكون على الملكية لم ينتخبوه عضوا في برلمان مابعد 2003. ليس هذا فقط فإن زملائه من قوى المعارضة إستكثروا عليه منصب وزير.  الملك فيصل الأول نفسه وقبيل وفاته بنحو عام "نفض إيده" من إمكانية بناء دولة واصفا العراقيين بأنهم أقوام وقبائل وشعوب متناثرة. بعد سنة من هذا الإقرار مات الملك وإستمرت الملكية, وأستمر معها العراق "دولة" لها جيش وعلم ودستور ومجلس أمة وحكومات شكل منها رجل واحد (نوري السعيد) 14 وزارة. شخصيا أميل الى التسمية التي أطلقها الأستاذ حسن العلوي على عراق ماقبل 2003  وهي "العراق  البريطاني" في  مقابل "العراق الأميركي" .    حتى بعد سقوط الملكية "1958" إستمرت الدولة بحيش وعلم ونشيد مستورد   لكن دون مجلس أمة.فحكام مابعد الملكية منحوا أنفسهم صلاحية الحكم بموجب "الشرعية الثورية". بعد 2003 لم تتغير هوية الدولة التي لديها جيش وعلم ونشيد لايزال مستورد بل تغير شكل النظام من العراق البريطاني الى العراق الأميركي.إستمرت الدولة تدفع رواتب ومخصصات وتقيم المهرجانات والإحتفالات وتشكل المجالس والهيئات وتحيل على التقاعد وتحاكم المتهمين وتكافح الإرهاب والفساد وتنفق على الأرامل والأيتام ولديها سلسلة مقاعد في الجامعة العربية والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي واليونسكو والفاو وتشترك في معارض الكتب لكن مواطنيها الذين يعيشون في ظلها كدولة خرجوا أواخر عام 2019 ماعدها الكثيرون مفاجأة غير متوقعة وهي .. البحث عن وطن. عن وطن "حتة وحدة"؟ إذن ماذا كنا نفعل طوال 100 عام؟ هل يمكن بناء دولة بلا وطن أو بالعكس. والله ما أدري "على كولة"  أحد آباء المؤسسين لنظام مابعد 2003.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك