المقالات

الأمواج تنعى الحسين ..!


  مازن البعيجي ||   حين نظر الخيال الى لوحة عشق تألقت في عرض البحر! قائد السفينة "بهشاد مكران" او ما يطلق عليها "سفينة النصر" بعد أن انتهينا من صلاة الفجر جماعة، وكان لتلك الصلاة نكهة مختلفة، وروحانية الجند ممن وقع الإختيار عليهم لهذه المهمة، وهي إرسال البنزين والمازوت والطاقة الى لبنان برحلة حملت طابع المعركة الصامتة! كان التعقيب الأخير  (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى ابائه..) بصوت مؤذن السفينة وهو حاج كبير يسمى بلبل البحر، حيث مَنَّ الله سبحانه وتعالى عليه بطبقة صوتٍ شجيّ حنون ينقلك الى عالم الملكوت، ولأن طبيعة المهمة وحجم التحدي والروح الثورية تملأ جوانح الجميع فالجميع قد بكى بحرارة، ثم تقدم قائد السفينة، ووقف على مقربة من سلم الصعود، مسك القرآن الكريم بيده، حتى يبدأ الجند بالصعود للسفينة، وحيث الذهاب الى اي مهمة ينطلق الجميع فردا فردا من تحت القرآن بعد تقبيله إجلالا ووضعه على الجبين وهي عادة يتشبث بها كل أبناء الشعب الإيراني، خاصة في حرب الثمان سنوات المفروضة على إيران الإسلامية، فكلما ذهبت مجموعة للقتال يقف شخص ومن تحته تمرق الجند ليحصلوا على بركة القرآن الكريم وهو تصرف ينم عن تعلق روحي بالسماء. جموع كثيرة حضرت لتودع "بهشاد مكران" والفجر بدء يغزوه الضياء، صعد العدد المقرر واصطف الجنود منتظمين على شكل خط مستقيم وأدوا التحية العسكرية وضغط على صفارة السفينة ذا الصوت الهادر، وتحركت على بركة الله وبدت المحركات تدفع بقوة وعزم وكأنها تعرف ماذا تريد فعله! الجماهير التي رأت السفينة تحركت تعالى لها صوت البكاء والدعاء، وبدأ كل الحاضرين بفتح مصابيح هواتفهم النقالة ليرسموا مشهدا متلألأ كأنها نجوم تتراقص، وامواج النهر تفاعلت مع الضوء الكثير، كأنها صفائح ذهب تتناثر. ابتعدت "بهشاد مكران" في العادة في مثل سفر الفجر المسؤول عن التوجيه الديني يفتح مكبرات الصوت في داخل وخارج السفينة على القرآن الكريم، والموج يردد ذلك الصدى بخشوع ورقراق الأرواح، لكن تقدم الموظف المسؤول من قائد السفينة ذي الشيبة النورانية والوجه الوضاء الهادئ وقال: يا حاج لي طلب، قال: تفضل بخدمتك قال أريد أن اشغل بدل القرآن الكريم كالعادة قصيدة حسينية على سيد الشهداء اشعر بالحاجة لها ووقتها مناسب! تبسم القائد وقال افعل ما تراه مناسب، تصوت القائد انها لطمية معتاد على سماعها. وإذا بمكبرات الصوت تزمجر بشيء مفاجئ ولم يحصل من قبل، اللطمية التي سميت نشيد الشيعة لطمية الحاج ياسين الرميثي رحمه الله.. يحسين بضمايرنا .. صحنه بيك آمنّه لا صيحة عواطف هاي لا دعوه ومجرد راي هذي من مبادئنه .. صحنه بيك آمنّه كانت مفاجاة رائعة ولكن لم يتمالك البحارة أرواحهم وصار الجميع يبكي والبعض يلطم، وقد اضاف صدى البحر رونق وجمال للصوت، وكأن الأمواج عطشة الى عزاء الحسين "عليه السلام".. هكذا نحن وهكذا جوانحنا التي حياتها الحسين..   البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم).. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك