المقالات

"دكة" خليل خميس

489 2021-08-11

 

حمزة مصطفى ||

 

أشهر "دكة" في تاريخنا القريب هي "دكة" رشيد عالي الكيلاني في أربعينيات القرن الماضي. لا أعرف لماذا سميت "دكة" برغم قراءتي لكل كتب عبد الرزاق الحسني وحنا بطاطو. أما أقرب "دكة" أثرت على الذائقة البصرية لبغداد على "كولة" حميد قاسم وعلي وجيه هي "دكة" النحات خليل خميس. وخميس تبرع من ماله الخاص بنحت من جهده الخاص ونصب تمثالا للاعب الذي يحبه ونحبه جميعا, الإ ماندر, الراحل أحمد راضي. وفي إحتفال بهيج تم نصب التمثال أمام نادي اليرموك الترفيهي الذي لايغلق بلغة مدير صحة الكرخ النطاسي الحكيم جاسب الحجامي حيث إغلاق نادي سان جيرمان أسهل منه.  أمانة بغداد لم تكذب خبرا, فما أن رأت التمثال إرتفع حتى سارعت الى رفعه. لماذا؟ لأسباب كثيرة منها عدم حصول موافقات أو تنسيق فضلا عن أن إقامة النصب والتماثيل تتم وفق دراسة وإستشارات وسواها مما يبدو مقنعا.

أنا شخصيا إقتنعت بتبريرات الأمانة برغم "فزعة" البروفيسور طه جزاع للنحات الذي صار ضحية لتنمر المجتمع على الأفراد. لماذا إقتنعت بتبريرات الأمانة"؟ التمثال لم يعجبني ليس لأنه يدمر الذائقة البصرية لبغداد المدمرة أصلا بل لأنه يشبه كل لواعيب كرة القدم عندنا بمن في ذلك قاسم زوية وحسن بله لكنه لايشبه أحمد راضي. القصة لم تنته عند حدود إقامة تمثال بمبادرة شخصية من نحات تولى العملية من الألف الى الياء دون أن يكلف الدولة فلسا واحدا, بل سرعان ما إنتقلت الى "السوشيال ميديا" بمن في ذلك عقلاء هذه السوشيال من أمثال عبد الهادي مهودر الذي طالب دون أن يصرح الى رفع بعض التماثيل لأن ذلك أرحم لنا ولها.

 عالم السوشيال ميديا في العادة لا يرحم بل "يمرمط "أكبر واحد. فهو عالم لاينفع معه  حق ولا يضر معه باطل. لا يؤمن بالحدود ولا الشروط ولا درء المفاسد أولى من جلب المصالح ولا المؤمن إذا أصاب له أجران وإذا أخطأ له أجر واحد. لغة مواقع التنافر طبقا لتوصيف صديقي طه جزاع تقوم على أساس كونك  مخطئا حين تصيب ومصيبا حين تخطئ. هذا العالم لايقبل عكس كل المحاكم  بمن في ذلك  محكمة العدل الدولية لا واسطة ولا كفالة بل حتى لو حكم عليك بالإعدام فإن السوشيال ميديا يوفر لك كل ماتحتاجه من مستلزمات مابعد الموت بمن في ذلك عذاب القبر الإفتراضي ومنكر ونكير الإفتراضي, حتى لو كنت مظلوما وكدت تخرج من الملة بفتوى من فقهاء الشوشيال ميديا لأنك دمرت ذائقة بغداد البصرية بمن في ذلك مناطق العشوائيات وصبغ الأرصفة والجزرات. جميل أن نفزع الى بغداد, لكن الأجمل منه أن نطلب من أمانة العاصمة أن تعصم الطليان والخرفان وشتى أنواع الكلبان (بلغة هذيل) التي تتجول حرة طليقة في أرقى الأحياء, وإذا شاءت فبإمكانها إقامة الجوبات, وهلس الباجات وسل السكاكين والقامات للذبح  والعركات. وكل ماهوآت آت بمن في ذلك موعد الإنتخابات الذي نأمل أن يكون بلا دكات .. كاملات  أم ناقصات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك