المقالات

عندما نكسر زجاج الثقة!


 

مازن البعيجي ||

 

تلك الزجاجة الرقيقة والشفافة التي لا نكاد نراها لدقتها، والتي نستدل عليها بمنعها الهواء الفاسد والضار أن يدخل الى نظام حياتنا التي لا تصمد بحال حال كسرها - الزجاجة - أو اصابتها بالتشعب وتخريب منظهرها وتشويهه!

ولنعبر عنها بالثقة المتبادلة بين أي علاقة ضرورية لحياتنا كما العلاقة الأسرية والزوجية، وعلاقتنا فيما بيننا من مسلمين أو مؤمنين، وهي في كل ذلك وغيره لها دور عظيم تلك الثقة في إنجاح أمورنا وسكون العلاقات بيننا، ولعل "العلاقة الزوجية" من أهم تلك الأمور التي تدافع تلك الكتلة الشفافة الزجاجية عنها لتعيش دون أي رياح ضارة شيطانية تعكر مزاج بناة الأسرة ومن بيدهم مِقود الحياة الهادئة والهادفة وذات البعد الفلسفي في اختيار طريق آمن للوصول كأفراد وكمجموع بعيدا عن صراع ما يخلّفه كسر ذلك الزجاج المهشّم!

ولك أن تعرف كم أسرة تهدّمت لها قلاع وتناثرت لها أشلاء بعد أن انكسر حاجز الثقة وتبعثر الاطمئنان بينهما ليصبح الشك والطعن وعدم الوثوق الذي يبدأ ككرة الثلج المتدحرجة من أعالي الجبل صغيرة لتصل الى قوة تقتلع وتلف من هم تحتها دون حتى رؤياهم بعد ذلك!

وعدم معرفتنا بأهمية هذا الجدار الرقيق الهشّ هو أول خطر يهدّد العلاقة كيفما كان نوع او مرتبة العلاقة!! وعدم الصبر لنا على تعلّم المحافظة على هذه القلاع الحصينة هو وضع قنبلة موقوته تهدّد كيان تلك العلاقة وتتحكم بفنائها، وكم انفجرت تلك على أسر وازواج وعلاقات وكانت الضحايا بالآلاف واكثر!

من هنا لا يجب علينا نحن شركاء الحياة زوج وزوجة، أب واسرته، أم وما تحت يدها من اولاد وزوج وهكذا، أن تفعل صاعق ذلك الانفجار الذي كلما اردت نموذجا حاضرا تراه، ما عليك إلا المرور بباب محكمة الطلاق والفراق والتباعد لترى كم على رصيف العلاقات ذات التاريخ الطويل والسمر الجميل تئنّ من جراء عدم الحفاظ على ذلك الجدار ومعرفة قيمته وكيفية الحفاظ عليه حيث كل شيء متوقّف على الثقة!

 

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك