المقالات

في ميلاد سيد العراق وقلبه..


 

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

·        إصبع على الجرح ..

نعيش هذه الأيام ذكرى ميلاد منقذ العراق وحافظ أرضه وعرضه وكرامته وسيد العقل والحكمة والبصيرة وصدى الحق لدين رسول الله ص المرجع الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني حيث ولد قبل واحد وتسعون عام في التاسع من شهر ربيع الأول عام 1349 للهجرة في المشهد الرضوي الشريف في أسرة علمية معروفة ، والده هو العالم المقدّس السيد محمد باقر ووالدته هي العلوية الجليلة كريمة العلامة المرحوم السيد رضا المهرباني السرابي وله في النسب الطاهر من فطاحلة العلم والفكر والفضيلة ما لا يتسع المجال لذكره .

 لقد إتفق رجال الحوزة الدينية في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي على إن السيد السيستاني هو من أبرز عباقرة وتلامذة الإمام الخوئي الراحل (قدس سرّه ) نبوغاً وعلماً وفضلاً وأهليّة .

وهو من إسرة علوية طاهرة جل ابنائها وابائها من أساطين العلم والعلماء والحديث عن نشأته هو الخوض في بحر لا متناهي .

 لقد كان السيد السيستاني صمام أمان العراق أرضا وشعبا فكلنا يتذكر الأيام الأولى لسقوط الصنم واحتلال القوات الأمريكية للعراق وكيف كانت النجف الأشرف ميزان هيبة الدولة وتلك الفتوى التي اصدرها سماحته بعدم جواز انخراط رجال الدين في العملية السياسية أو تبوأهم أي منصب وظيفي في الدولة .

 وما كان لسماحته من حضور فاعل في حسم المواجهات مع الجيش الأمريكي وقواته الغاشمة زمن رئاسة اياد علاوي للحكومة إثر محاصرتهم لأبناء (جيش المهدي) وقيادة التيار الصدري في الصحن العلوي الشريف .

 لا ينسى الشعب العراقي ما كان للسيد السيستاني من موقف خالد في وأد الفتنة الطائفية بعد تفجير مرقد الإماميين العسكريين في سامراء حيث نادى بوحدة العراق والأخوة والتلاحم بين الشيعة السنة الذي وصفهم بأنفسنا .

من ذا ينسى خطب الجمعة التي كانت نبراسا ومنهجا ودليلا لكل ذي عقل وبصيرة وذلك الخطاب الأبوي الراعي لكل العراقيين فلم يتحدث يوما بطائفية ولم يدعوا يوما الا الى العدل والعدالة والأخوة والوحدة ومحاربة الفساد واقصاء الفاسدين حتى بح صوته واغلق الأبواب بوجه كل ساسة العراق الذين باعوا دينهم بدنياهم وتهاووا في حضيض الفسق والفساد والعمالة والخنوع .

 فيما كان سماحة السيد السيتاني في مكتبه بتواضعه وزهده في ذلك الزقاق العتيق في النجف الأشرف محجة لكبار قادة العالم والزعماء من الأمم المتحدة والفاتيكان فلا رأي الا رأيه ولا عقل يغلب عقله ولا حكمة من دون حضوره وإستشارته فعنده القول اليقين .

 أخيرا وليس آخرا ماذا نقول وأي شيء نقول عن فتوى الجهاد الكفائي التي قلبت موازين القوى ومزقت اوراق الغرف المخابراتية في البنتاغون والموساد بصنيعتهم داعش الإجرامي تلك الفتوى العظيمة الخالدة التي انجبت جيشا عقائدي جرارا من ابطال الحشد الشعبي المقدس الذي حفظ العرض وحرر الأرض وابقى للدولة العراقية هيبة وجودها واستمرار بقائها رغم انف من خطط ودبّر وموّل لداعش من ارباب البعث الصدامي واعراب الحقد والنفاق . .

 ولن ينسى العراقيون الآلاف المؤلفة من العوائل التي تأويها المرجعية وتعيلها ومن كل الطوائف .

 اليوم في ذكرى ميلادك سيدي ومولاي ابا محد الرضا نبتهل الى الله العلي القدير أن يحفظك سيدي بعينه التي لا تنام وان يطيل عمرك لنا فأنت هيبتنا ووقارنا وعزّتنا وعنوان كرامتنا وانت يا سيدي نور بصيرتنا وميزان الحق فينا وصوت العدل .

 انك يا سيدي دليل كبريائنا وسنا الرشد فينا ولنا .

اطال الله عمرك سيدي أبا وراعيا ومرجعا ومنقذا وأملا والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك