المقالات

الدليل السياحي


 

عبدالزهرة محمد الهنداوي ||

 

تمثل السياحة  في  الكثير من البلدان مصدرا مهما من مصادر الاقتصاد، ولهذا توليها  تلك البلدان، اهتماما استثنائيا، بهدف تعظيم الايرادات المتحققة، من خلال جذب المزيد من السيّاح.

وعملية الاستقطاب هذه لن تتحقق الا من خلال توفير بيئة سياحية، جاذبة، ولعل احد اهم متطلبات هذه البيئة، هو وجود ادلاّء او مرشدين سياحيين، لديهم القدرة على امتاع للسائح من خلال توافرهم على شروط ومتطلبات هذه المهنة ذات الاهمية الفائقة، والزائر للاهرامات في مصر، سيجد مرشدين سياحيين يحملون من المهارة واللباقة والمعلومات ما يجعلهم مؤثرين وناجحين، كما انهم يجيدون اكثر من لغة وبطلاقة، والحال ذاته ينسحب على المرشدين السياحيين في بلدان اخرى.

اما في العراق فلايختلف اثنان على انه بلد متميز في اصناف السياحة،  منها الدينية والتاريخية والطبيعية، ولا تكاد مدينة او محافظة عراقية تخلو من معلم سياحي، ولكن المشكلة ان واقع هذا القطاع الحيوي مازال يعاني الكثير من التراكمات،  وما يهمنا هنا هو الحديث عن الدليل او المرشد السياحي في العراق، خصوصا بعد  ان  انتشرت  في السنوات الاخيرة، ظاهرة المجاميع السياحية، اذ تقوم العديد من شركات السياحة والسفر بتنظيم رحلات  سياحية، وفي الاغلب تكون هذه الرحلات الى مصايف اقليم كردستان، حيث السياحة الطبيعية، وفق برنامج يغطي ايام السفرة، ويُلاحظ ان هذه الشركات بدأت تلجأ الى  اعتماد المرشد او الدليل السياحي، ولكن من دون النظر الى اختصاصه او مستوى ثقافته، وقدرته على الاقناع، وما يحمله  من معلومات وكيفية التعامل مع السائحين، لذلك فان مهمته تقتصر على  شرح البرنامج والاعلان عن الاماكن التي تتضمنها الرحلة وبث الاغاني، ونحن نتحدث هنا عن سيّاح عراقيين يذهبون الى مناطق سياحية عراقية، وبالتالي قد يكون الكثير منهم لديه معلومات عن تلك المناطق اكثر من الدليل نفسه، ولكن ماذا لو كان لدينا سيّاح اجانب، لاسيما ، في ظل  امكانية مجيء الكثير من هؤلاء بعد زيارة البابا الى العراق، فضلا عن دخول الاهوار في لائحة التراث العالمي وما يترتب على ذلك من وجود رغبة كبيرة لدى الكثير من السياح الاجانب لزيارة الاهوار، ناهيكم عن اثار بابل ونينوى واور وسامراء، والمناطق الدينية ، كل ذلك يتطلب منا الاهتمام بالدليل السياحي، من خلال عمليات اعداد عالية المستوى، فلدينا من الشباب  الذين يمتلكون قدرات جيدة، ولكنهم بحاجة الى تدريب وتأهيل، واهم متطلبات الدليل السياحي، اجادته للغة الانكليزية، وقدرته على التعامل مع السائح وفقا لثقافته وعمره، وان يكون قادرا على الاقناع والتأثير ، ومتطلبات اخرى كثيرة، فمهمة الدليل السياحي ذات اهمية كبيرة، اقتصاديا وامنيا، ونحن بحاجة الى ادلاء سياحيين ماهرين قادرين على اداء مهمة بحجم قطاع السياحة في العراق، الذي يُنتظر منه ان يكون بديلا للنفط في المقبل من السنين.

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك