المقالات

انبطاح المواقف !!


 

إكرام المحاقري ||

 

لربما كان الموقف في هذا العصر هو الذي يحدد وجهة الصراع، خاصة مواقف الشعوب التي لطالما تمسكت بقضاياها رغم انبطاح الانظمة وتطبيعها مع العدو الصهيوني كـ خطوة أولى لإعلان صهيونيتهم على الملا، لكن عندما تعلن الشعوب صهيونيتها وتقف موقف الانبطاح فهذا هو التطبيع في حد ذاته، حيث والشعوب هي التي تمثل الدول وليس العكس،  فالحاكم مجرد خادم حتى وإن تسلطن على شعبه.

لست هنا بـ صدد المبالغة وطرح المواضيع التي قد تكون بالنسبة للبعض الواعي من علامات قيام الساعة، لكن ما قامت به تلك اللأعبة السعودية من انبطاح وانكسار وقبول بالتطبيع الرياضي مع الصهاينة،  قد يضعنا في موقف الخوف من آن يحمل الشعب السعودي هذه النفسية التي فشلت في معركة المبادئ والمعركة الرياضية، ولم تمثل العروبة قيد انملة.

بعكس الاعبون الاحرار من الجزائر ولبنان والسودان والذين أعلنوا انسحابهم من المباراة من أجل عدم القبول بالطرف الصهيوني كـ طرف وجود، ولتكن العبرة هنا للنظام في دولة السودان وليعي جيدا بانه تطبيعه مع العدو لايمثل الا كرسي الدولة فقط وليس الشعب، وذلك حال مشاركتهم في العدوان على اليمن.

فلو فصلنا الموقف المخزي للأعبة السعودية لاستنتجنا خلاصة موقف النظام السعودي الذي قبل بالتطبيع ومن ثم خضع للاستهداف الصهيوني بالضربات القاصمة سياسيا وثقافيا واقتصاديا وعسكريا حيث وقد كان اقحام الجيش السعودي في معركة عاصفة الحزم على اليمن كانت كـ من يدفع بالاخر للإنتحار ولا يوجد نتيجة غير ذلك، وما لاقته الاعبة السعودية من لكمات مؤلمة أردت بها أرضا واعقبتها خسارة وفشلا وعار، هو ذاته يبين نهاية تطبيع تلك الانظمة مع العدو الصهيوني فشلا في جميع المعارك.. وياليتها انتصرت بعد قبول المبارات !!

ختاما : لم تكن الهزيمة الإسرائيلية التي المت بـ اللاعبة السعودية مجرد فرز قرعة أو اختلاف في وزن القوة !! بل أن النفسية هي من سببت الهزيمتين،  فتلك الاعبة لم تمتلك في نفسها مبدئ ديني تتحلا به أمام العدو، كذلك فقد تمثل صهيون في نفسيات البعض قوة وكتب لها النصر،  والسبب نفسه لم تتوفق الفتاة السعودية من إحراز حتى نقطة واحدة لصالحها وكانت النتيجة هي (0)، وهذا هو سبب الذل الذي وصلت اليه الغالبية من الانظمة العربية والتي فرطت بـ القضية الفلسطينية وجعلت من قزم إسرائيل شبح من المستحيل مواجهته.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك