المقالات

ما الهدف من مقاطعة الانتخابات؟!

505 2021-07-31

 

مهدي المولى ||

 

 اثبت بما لا يقبل أدنى شك  أن  المجموعات التي   أعلنت  مقاطعتها للانتخابات  مجموعات فقدت شعبيتها ولم تحصل على ما كانت  تأمله وتحلم به   لهذا قررت  إفشال  الانتخابات  وزرع الفوضى في العراق  من خلال مقاطعتها للانتخابات وهذا ما ترغبه وتتمناه  ال سعود وكلابها الوهابية  عبيد صدام وجحوشه    لا أدري هل المقاطعة كانت صدفة أم كانت  بعلم   هذه الجهات.

ولو دققنا  في حقيقة  هذه الكتل والأحزاب  التي  قاطعت الانتخابات لاتضح لنا حقيقة هذه الكتل ونواياها .

وكان اول من تقدم  وأعلن مقاطعته للانتخابات هو التيار الصدري فالتيار الصدري معروف  بتقدمه السريع وتراجعه السريع حتى أنك لا تعرف ماذا يريد ولا تستطيع أن تحدد موقفه لهذا كل تاريخه لم يأتي بشي جديد لم يأتي بشي نافع ومفيد بل  لم يأت  إلا  بالمؤذي والمضر ثم أعلن الحزب الشيوعي العراقي وكأنه وجد الدافع  في مقاطعة التيار الصدري   فحذا حذوه وهذا  ليس له أي تأثير سواء قاطع الانتخابات او لم يقاطع  وكل مواقفه ردود أفعال وهذا هو السبب في خسارته الشعبية كان المفروض ان تكون مواقفه  مبنية على نظرة موضوعية عقلانية  بعيدة عن ردود الأفعال  كل التحالفات التي قام بها الحزب الشيوعي  كانت فاشلة وبالتالي أكلت من جرفه  أي أكلت من شعبيته سواء تحالفه مع أياد علاوي أو مع التيار الصدري.

 لو أخذنا  أسباب   المقاطعة  حسب  ما أعلنوها   سيطرت الفساد والفاسدين  السلاح المنفلت نظام المحاصصة   سوء الخدمات وهذا أمور لا يمكن إنكارها  او تجاهلها  ولكن أسأل  هل مقاطعة الانتخابات تنهي الفساد وتقضي على السلاح المنفلت وتقضي على سوء الخدمات وتنهي نظام المحاصصة او تقلل من شانها لا طبعا   لكن المقاطعة تزيد سيطرت الفساد والفاسدين وتفاقم  السلاح المنفلت وتزيد سوء الخدمات سوءا وترسخ نظام المحاصصة وهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها او القفز فوقها.

  اذا كان  المقاطعون للانتخابات هدفهم غايتهم القضاء على الفساد والفاسدين والقضاء على السلاح المنفلت وأصحابه والقضاء على سوء الخدمات والقضاء على نظام المحاصصة  عليهم  النزول الى الانتخابات بكل قوة وقدرة وأمانة وصدق   واذا كان هدفهم التغيير فالتغيير لا يأتي  إلا عن طريق الانتخابات  عن طريق صناديق  الانتخابات ولا طريق سواها  أما المظاهرات والاحتجاجات إذا لم تكن غايتها الانتخابات  نهايتها الفوضى   و علينا ان نعي وندرك ان الديمقراطية تحتاج الى شعب ديمقراطي   والشعب يتعلم الديمقراطية عن طريق التجربة والممارسة تدريجيا   شعب عاش في ظل الاستبداد والعبودية وفي ظل الرأي الواحد  والحاكم الواحد  آلاف السنين  تريده ان يتحول الى النقيض  فجأة وبدون مقدمات  فذلك هو المستحيل.

 فالتغيير والتجديد لا يأتي وفق التمنيات الطائشة والانفعالات الطفولية الساذجة  وإنما وفق العقل والحكمة والاعتراف بالأمر الواقع  والانطلاق منه لا رفضه  فله أسسه الثابتة والراسخة من  المستحيل إزالته.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك