المقالات

سيادة الوزير “لن” ننسى دمنا!

439 2021-07-24

 

قاسم العجرش ||

 

لم توارب الولايات المتحدة يوما، حول طبيعة قواتها المنتشرة في العراق، وبنفس القدر من الصراحة، كانت تتحدث بشكل لا لبس فيه، عن المهام التي تضطلع بها هذه القوات في العراق والمنطقة..ولدينا مثلما لدى كثير من المهتمين بتوثيق كل ما يتعلق بالقوات العسكرية الأمريكية، ملفات فيها لما قاله المسؤولون الأمريكان، وعلى كافة المستويات؛ حول قواتهم.

الأمريكي عندما يتحدث عن قواته العسكرية المنتشرة حول العالم، يتحدث عن”حق” طبيعي، يرتبط بعقلية المنتصر في الحرب العالمية الثانية، ويحرص على تأكيد هذا”الحق” كلما يجد ذلك ضروريا، وبتعالٍ وغطرسة وافتخار، ولا يلجأ الأمريكي إلى البحث عن تبريرات واهية، أو أسباب غير حقيقية لنشر قواته..هو يقولها بكل صراحة،: نحن في المكان الفلاني لحفظ مصالحنا، سواء رضي صاحب الأرض أم لم يرضَ..

انتشار القوات الأمريكية في أي بقعة في العالم، لا يتعلق بقبول أو رضا أصحاب الأرض، والأمريكي غير معني بالحصول على هذا الرضا، وكل ما على أصحاب الأرض هو الرضوخ، أما إذا قبلوا طائعين، فهذا خير على خير وتحصيل حاصل لا يُشكَرُونَ عليه..!

هذه هي العقلية الأمريكية؛ في التعاطي مع قصة نشر قواتهم في أي مكان في العالم، والعراق ليس استثناءً أبدا.

الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، وفي لقاء جمعه في البيت الأبيض برئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قبل أحد عشر شهرا من الآن، أي في 20 آب 2020، قال إن القوات الأميركية موجودة في العراق؛ لمواجهة أي تحرك إيراني مُحتمَل.

وهذه الأيام، وبعد اشتداد ضربات قوات المقاومة العراقية، لإجبار قوات الولايات المتحدة، الموجودة في العراق على الرحيل، وهو وجود خلافا لرغبة الشعب العراقي، الذي أعلنها صريحة عبر مُشرِّعِيه، أن على الأقوات الأجنبية الخروج من العراق، بعد جريمة قتل قادة الانتصار من قبل القوات الأمريكية، وبأوامر مباشرة من رئيس الولايات المتحدة، الرئيس الأمريكي جو بايدن يقول: سنتخذ قرارات بشأن الهجوم على “قواعدنا” العسكرية في العراق..

بالمقابل نطلع على تصريح غريب لوزير الخارجية العراقي يقول فيه: “ليس” هناك أي قاعدة عسكرية أمريكية في العراق..

ماذا يعني هذا؟

ابتداءً أن الوزير العراقي، نسي أو تناسى أن هناك تشريعا عراقيا، يعتبر وجود أي قوات أجنبية على أرض العراق، احتلالا ليس مرحبا به، وأن على المحتل الخروج من الأرض العراقية، وأن على الحكومة العراقية أن تفعل كل ما من شأنه، تنفيذ إرادة العراقيين.

لماذا نسي الوزير العراقي أو تناسى؟ ولماذا أنكر وجود قواعد أمريكية في العراق، على الرغم من إقرار الرئيس الأمريكي نفسه، بأن لبلاده “قواعد” في العراق،

الإجابة لا تحتاج بذل جهد أو عناء، فالوزير العراقي “طامس” بـ”عشق” الأمريكان، والرجل مو بيده؛ ولهان، و”الولهان” لا يرى الحقيقة كما هي، بل يراها كما يريد ويتمنى..

قصة العشق هذه قادت الوزير العراقي؛ إلى أن يكون ملكيا أكثر من الملك، أي أمريكيا أكثر من الأمريكان.

وزير الخارجية، قال الجمعة 23/7/2021، وخلافا لإرادة العراقيين، إن “قواتنا الأمنية لا تزال بحاجة إلى البرامج التي تقدمها الولايات المتحدة المتعلقة بالتدريب والتسليح والتجهيز وبناء القدرات”..وأضاف “نسعى إلى مواصلة التنسيق والتعاون الأمني الثنائي بين البلدين كما نؤكد التزام حكومة العراق بحماية أفراد البعثات الدبلوماسية ومقراتها ومنشآتها وضمان أمن القواعد العسكرية العراقية التي تستضيف قوات التحالف الدولي”.

كلام قبل السلام: فؤاد حسين نسي أيضا أن لنا دماءً برقبة الأمريكي، دم قادة الانتصار “لن” ننساه كما نَسِيَهُ..

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك