المقالات

دائرة الكهرباء في البصرة

198 2021-07-22

 

حسن المياح ||

 

من حقنا أن نتساءل ونعاتب، ونقول كلمة لله فيها رضا، وللناس فيها صلاح.

جو البصرة شديد الحرارة ساخنها لاهبها شاو للوجوه.

والناس في البصرة تشكو من الربو وعسر التنفس في الجو الحار.

ووباء كورونة منتشر إنتشارآ واسعآ وكبيرآ ورهيبآ، وكأنه مصداق للآية الكريمة (وإن منكم إلا واردها)، والكورونة وباء ونار حارقة تأكل الأمعاء والأحشاء، وأغلب الشعب البصري مصاب بفيروس هذا الوباء، ويحتاجون الى الأوكسجين والهواء والجو المناسب للقضاء على الوباء,  وإلا فإنهم متعرضون للإختناق وضيق التنفس, والموت والهلاك.

ودائرتكم أخذت تزيد من عدد وفترة الإنقطاعات في التيار الكهربائي في اليوم الواحد، ومن مدة خمسة أيام متتالية ولحد الآن، والرياح الشرجي لا تكاد تفارق البصرة هبوبآ وسمومآ ورطوبة وهلاكآ.

هل أنتم دائرة تقديم خدمات كهرباء، وتتقاضون رواتبآ وإمتيازات على تقديم الخدمات ومحافظة الإستمرار على مواصلة خدمة التيار الكهربائي.

أم أنتم منتقمون من هذا الشعب المستضعف، وفارضون عليه الظلم والحرمان.

مالك يا شعب الآباء الأبطال، والأجداد الأشاوس الشجعان، حين تخليت عن عقيدة التوحيد الرسالية التي كانت لك الكهف الحصين والسند الأمين، أصبحت صيرورة وجود إنسان تائه، لا قيادة له ولا زعامة، ولا يملك منهج تنظيم حياة ولا مراعاة وجود إنسان.

هل تعرف وتعلم أنك يا شعب قد أصبحت كالريشة تتداولها طردآ ونهبآ، وإبعادآ وحرمانآ، وضياعآ وإستزهادآ، تتلاقفك رياح سموم اللاكهرباء، وتدعسك وتؤلمك شدة أوجاع وآلام وإضطرابات فيروس كورونة الذي يطحنك ويمرد أحشاءك، ويفقدك الشم والذوق، وينزل بجسمك الخور والضعف، وينهكك ويتعبك ويجعلك بمزاج لا تقبل على طعام لتردم بعض خواء معدتك، وتجعلها في حالة إستعداد ووضع إستقبال العلاج القوي الذي يقضي على فيروس وباء كورونة.

هل راقت لك حياة التشرد والضياع، والوحدة والتشرذم، والسيب واللاإستقرار، وأنت اللامفكر فيك كمواطن عراقي، ولا المنظور اليك بعين المسؤولية والأمانة والواجب.

الى متى هذا التسكع واللاإنتماء.

والى متى اللاإحساس هذا وغياب الوجدان وشلل الإرادة وموت الضمير وعدم التفكير بالوجود الإنساني الذي هو منة الله علينا، والتي نحاسب عليها أمام الله يوم يقوم الحساب.

والله سبحانه وتعالى الخالق المالك الرحمن الرحيم، لقد حبا ورزق العراق والعراقيين ثروات وخيرات، ورحمات وبركات، وفيوضات ومغدقات، وكنوزآ ومدخرات, ولكن الإنسان هو الظلوم, وهو الجهول.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك