المقالات

الحرباء والسياسة..!


 

كندي الزهيري ||

 

ان التضليل والكذب أصبح سمة العملية السياسية في العراق ليس هنا للتعميم لكن التشخيص ذلك السم الذي يجري في عروق العراق، ان التضليل والكذب والخداع والتلون بكل لون بدافع مصالح الشخصية على حساب مصالح الشعب امرا مخجل إذا تم مقارنة بين تاريخ العراق وسمعة وما يحصل اليوم.

من أعجب العجب بأن هؤلاء لا يستحون من اي فعل قبيح طالما يؤمن مصالحهم الشخصية التي تكون فوق كل اعتبار، يتلونون في مواقفهم السياسية وآرائهم الاجتماعية والاقتصادية حسب ما تمليه استراتيجيات المصالح الآنية.

ثم يرتدون جلباب الزهد والتقوى ويتكلمون بها وتعجن في السنتهم امام عامة الناس وهذا بحد ذاته نفاق.

كما قال ووصف المختار الثقفي ذلك بقوله " ان النفاق يدخل إلى الميدان بلباس التقوى وهو وجهان لعملة واحدة، وجه نقش عليه اسم الله وهذا ما يراه الناس المخدوعين والجهلة والمنتفعين واصحاب الكسل الذين لا يبحثون عن طريق الحقيقة، والمستسلمين للواقع اما خوفا أو فقدان الامل وهذا ما يجعل من الظالم اقوى عود، واما وجه الله يراه اهل العلم والبصيرة النافذة الذين يبحثون ويحللون بأنصاف من دون تعصب أو أحقاد هدفهم معرفة الحقيقة وتبيانها للناس.

ان ميدان الجهل اساس سياسة الحرباء التي تعمل لمصالحها وعدم الرجوع إلى قاعدة" درء المفاسد مقدم على جلب المصالح " اصبحت معطلة بسبب عدم وعي الجمهور وتميزه للحقائق والدلائل.

نراهم يرتدون لباس التقوى والخوف على هذا الشعب امام الكاميرات متباكين على ضياع حقوق الناس واحالة الحضارة إلى خرابه، لكن حين يجتمعون فيما بينهم ترى وجوه ابليس وردائه على حقيقته وبوضوح تام وهؤلاء يصفهم القرآن الكريم بقول ((وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ)) لكن كيف ستكون نتيجة هؤلاء واتباعهم الجهلة الذين يميلون أين تميل الريح ليس لهم من قرار ((اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ))، أما من تبع هؤلاء أو يكثر سوادهم يصفهم القرآن ((وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ))

ليس التابعين فقط الذين لم يجنون سوى العناء والشقاء، انما المتحالفين معم سيقفون امام الله عز وجل فيخاطبهم ((أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ)).

ان السياسة فن يستخدم لخدمة المجتمع وتطويره ورفع مستوى المعيشة وتوفير حياة كريمة له، وليس صناعة الفوضى والخصوم من أجل عقد نفسية شخصية أو العمل بسياسة ميكافيلي التي تأخذ الكذب والاحتيال مشروعا لتحقيق أهداف غير سامية وغير شريفة، ان السياسي الناجح يكون واضح مع شعبه صديق لهم لا عدوا وأن يسعى إلى رفع اسم شعبه امام الامم والعالم بأجمعه.

لكن مع الاسف ان اغلب السياسيين في العراق وبعض الزعامات جعلت من الشعب عدو وناقم عليهم بسبب تصرفاتهم أو تصرفات حاشيتهم، فشيطنوا انفسهم بأيديهم حتى أصبح الشارع اليوم لا يؤمن بأي حكومة يشكلها هؤلاء ولا يؤمن بأي قرار يصدر عنهم أو اتفاق لكون لا يوجد ثقة بين الشارع العراقي والطبقة السياسية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
MOHAMED MURAD : وهل تحتاج الامارات التجسس على هاتف عمار الحكيم ؟؟ الرجل ينفذ مشروعهم على ارض الواقع بكل اخلاص ...
الموضوع :
كيف يعمل برنامج التجسس بيغاسوس لاختراق هواتف ضحاياه؟
محمد : من الذي مكن هذا الغبي من اللعب بمقدرات العراق....يجب ان يعرف من هو مسؤول عن العراق والا ...
الموضوع :
بالتفاصيل..مصدر يكشف خطوات تفكيك خلية الصقور بعد عزل رئيسها ابو علي البصري
ابو محمد : لااله الا الله انا لله وانا اليه راجعون لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم الهي ضاقت صدورنا ...
الموضوع :
الوجبات..المقابر الجماعية..!
محمد ضياء محمد : هل يوجد تردد ارضيه تابعة للعتبه الحسينيه على قنوات ارضيه لو تم الغاءها اذا احد يعرف خلي ...
الموضوع :
قريبا .. العتبة الحسينية المقدسة تطلق باقة قنوات أرضية لـ "العائلة"
Sarah Murad : اين كانت وزارة الخارجية من الاهانات التي يتعرض لها العراقييون في مطار عمان في الاردن وتوجية الاسئله ...
الموضوع :
وزارة الخارجية العراقية تكشف تفاصيل ما حصل في مطار الحريري بلبنان
Zaid Mughir : خط ونخلة وفسفورة. الغربان السود فدانيو بطيحان لا تطلع بالريم والكوستر لا ياخذوك صخرة. هيئة النقل مال ...
الموضوع :
فاصل ونواصل..كي لا ننسى
ابو حسنين : ما اصعب الحياة عندما تكون قسوتها من رفيق دربك وعندما يكون هو يملك الدواء وتصلك الطعنات ممن ...
الموضوع :
الأبطال المنبوذون..!
سارة : احسنت النشر كلام حقيقي واقعي ...
الموضوع :
صوت الذئاب / قصة قصيرة
ابو سليم : اي رحمة الوالدين اغاتي احنا ما اقتصينا من البعث المجرم لذلك بعدنا الى اليوم ندفع ثمن هذا ...
الموضوع :
البعث الكافر..والقصاص العادل
مهاب : عقيدين من ا لزمن ؟ العقد عشر سنوات والعقدين عشرين سنة البعث المجرم الارهابي حكم العراق 1968 ...
الموضوع :
لكي لاتنسى الاجيال الاجرام البعثي
فيسبوك