المقالات

واذا " أم الخرسان" سئلت. باي ذنب قتلت؟

372 2021-07-13

 

حمزة مصطفى ||

 

لم يكن الله سبحانه وتعالى يحتاج إلى جواب منا نحن البشر حين قال " واذا الموؤدة سئلت. باي ذنب قتلت". " أم الخرسان" التي قضت في حريق مستشفى الإمام الحسين بالناصرية لا تحتاج هي الأخرى الى جواب منا عن سبب مقتلها حيث تعمل ماسحة لارض المستشفى الخربة لكي تعيل أطفالها الخرسان. هي تعرف كل الأسئلة وكل الأجوبة. والأهم انها تعرف متى تموت وكيف تموت ومن يكفنها اذا بقي من جسدها شي يصلح لقبر في بلاد أدمنت المقابر جماعية وفردية. ماتت أم الخرسان وبقي الخرسان ينطقون بكل لغات الأرض. ليس مهما كيف ماتت حرقا أم حرقة؟ خنقا أم اختناقا؟ لوعة أم حسرة. الموت كما يقول الشعراء واحد وان تعددت أسبابه. لا تنطبق هذه القاعدة على " أم الخرسان".

 أم الخرسان فوق القواعد والاحتمالات. ماتت مرتين. مرة في الحياة ومرة في الموت. كانت تموت حيث لا تجيد سوى مهمة مسح الأرض لكي يعيش الخرسان. واليوم عادت للحياة بعد أن رفعت شهيدة من أجل يحيا الخرسان بارثها الوحيد الذي تركته لهم وهو قرار الدولة عدها شهيدة واكيد سعيدة لان الخرسان من بعد موتها سيعيشون على راتب شهري ياتيهم نهاية كل شهر بالكي كارد أو الماستر كارد أو أي كارد.

 سيسمن الخرسان لان الطعام سيكون وفيرا، والماء صالحا للشرب. لكنهم سيتساءلون عن غياب الام التي كانت صرتها المليئة بما يتبقى من صمون جاف بمبنى السندويج بنل تعادل صورتها وهي تبتسم لهم مع كل .. اه. أو ونة.

غابت صورتها وشيلتها وحنانها الجارف وصوتها الذي يحمل كل اللوعات. سيبقى شبحها يحوم حول الخرسان ناطقا بلغة بابجدية جديدة لا حروف لها قابلة للنصب أو للجر أو للكسر. لكنها تعادل كل الابجديات. صمت الخرسان الابدي يستحيل إلى صرخة مدوية تعيد طرح كل الأسئلة ولا جواب. اعطوني جوابا لسؤال القرآن عن الموؤدة اعطيكم جوابا عن سؤال الخرسان عن الشهيدة.

لك الحمد مهما استطال البلاء

ومهما استبد الالم

لك الحمد أن الرزايا عطاء

وان المصيبات بعض الكرم                                  

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك