المقالات

المتنبي والوعود الإنتخابية

330 2021-07-12

 

حمزة مصطفى ||

 

بالنسبة للمتنبي حسبها صح وحسمها من زمان. فحين مل من الوعود التي أغدقها عليه بغير "وجع قلب" كافور الأخشيدي بمنحه ولاية قال "أمسيت أروح مثر خازنا ويدا.. أنا الغني وأموالي المواعيد". صحيح أن أبا محسد "بيسّ" بكافور من قبيل "لاتشتري العبد الإ والعصا معه.." لكن كافور وفي ظل عدم وجود منظمة هيومان رايتش ووتج ولم  يكن قد نشأ بعد نظام الفصل العنصري أعطى شاعرنا  الآذن الطرشة بعد أن أخذ منه في مقابل الوعود التي أغدقها عليه أجمل قصائد المدح. فالمتنبي أطلق على الأخشيدي لقب "الأستاذ" ولو كانت أكاديمية مريدي  كانت قد وجدت وقتذاك لكال عليه شهادات الدكتوراه في كل الحقول.

إستذكرت بعضا من قصة المتنبي وكافور وأنا أتابع إطلاق المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات الحملة الإعلامية, الدعائية للأحزاب والقوى والكيانات والشخصيات التي تم قبولها لخوض السباق الإنتخابي. من حيث المبدأ الأمر أكثر من طبيعي. ففي كل  العالم تنطلق قبيل يوم الإقتراع حملة دعائية يعلن فيها المرشحون مشاريعهم التي ينوون تنفيذها حين الفوز. للمرشحين طرقهم المختلفة في  تسويق مشاريعهم بهدف إقناع  الناخبين بمن فيها أهداف كبرى وأحيانا خيالية بل ميتاخيالية مثل تبليط الشوارع في العاصمة وباقي  المدن والقرى والقصبات تبليط "مال أوادم" وليس "كلاوات". قد يبدو من قبيل المفارقة أن أجعل من قضية بسيطة من اختصاص البلديات قضية القضايا وأترك مايفترض إنه الأصل مثل الصحة والتعليم والبنى التحتية والإقتصاد والضمان الإجتماعي.  

لا أحتاج الى سرد المبررات. كل واحد من القراء بمجرد أن ينتهي من قراءة هذا المقال لايحتاج أن يذهب الى الطرق المسماة سريعة داخل العاصمة أو خارجها. ولا  الطرق الحولية التي لاوجود لها الإ في الحملة الإنتخابية لعام 2082, ولا الطرق بين المحافظات ومن جملتها الطريق الأشهر "طريق كركوك ـ بغداد" المتنازع عليه بين ثلاث محافظات, وكان ينبغي تثبيت فقرة تخصه في الدستور. أقول لا يحتاج الى الذهاب الى تلك الطرق للتأكد من دقة كلامي من عدمه.

كل الذي يحتاج اليه القارئ الكريم أن يباوع من حديقة منزله الى الزقاق الذي يقع فيه بيته. إذا وجده مبلطا  تبليطا "مال أوادم" .. أكسر الكيبورد وأردد مع نفسي "يابنات المكلا .. يادوا كل علة".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك