المقالات

من هم التشارنة وماذا يريدون؟!

2601 2021-07-10

 

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

بعد مرور أكثر من  ثلاث سنوات، على حركة الإحتجاجات التي قادتها جماعات، باتت تعرف لاحقا بالجماعات التشرينية، بتنا بحاجة الى قراءة موضوعية للتعرف على هذه الجماعات، وماذا تريد، والى أي مساحة فكرية أو إيدولجية تنتمي، وبمن ترتبط؟!

إبتداءا يتميز الخطاب المدني العلماني الذي صدع به التشرينيون، بصخب عال وشديد اللذاعة، وبخروج عن الحالة المطلبية المقبولة مجتمعيا، والتي أيدتها فعاليات مجتمعية ودينية محترمة، وبضمنها المرجعية الدينية العليا؛ ثم بوضوح وتركيز على هدف الحصول على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتحضير الأرضية لبناء دكتاتورية الشارع.

هذه الجماعات عملت بلا كلل؛ على التهيئة لسيناريوهات مستقبلية، يكون الهدف من إختلاقها، تمهيد الرأي العام للقرارات والأفعال، التي ستصدر عن الوضع السياسي الذي يعملون على إقامته، وهو وضع لا يغترف بعملية السياسية القائمة، ويقف على النقيض منها ومن القوى السياسية المكونة لها جملة وتفصيلا.

بات واضحا أن ما يسمى بـ "منظمات المجتمع المدني" ومؤسساتها المختلفة، وعناوين  مدربي "التنمية الشرية"، حقول إستخبارية لتنفيذ الأجندات المشيوهة، المرتبطة بالمخططات المنسبلة من المشروع التدميري الصهيوأمريكي، وتقطع المليشيات الإلكترونية للجماعة التشرينية، المنتمية الى بيئة الجوكر الأمريكي،  الطريق أمام أي نقد لممارسات عصاباتها، أو القوى المتشاطئة معها، والتي باتت تمسك بكثير من مفاصل الدولة، بإستخدام أدوات إحترافية وقوالب جاهزة، تدربت عليها عبر سلسلة طويلة من عمليات التدريب، بوعاءات مختلفة كـ"مؤسسات المجتمع المدني"، ووسائل تدريب خبيثة مبتكرة، تندرج تحت عنوان هلامي أسمه "التنمية البشرية..

مع أحداث تشرن 2019؛ خرجت هذه المنظمات عن هويتها الإفتراضية، وتكشفت هويتها الحقيقة إلى السطح، وصارت داعمة للجماعات التشرينية، على طول الخط، ولاشك لدينا الآن أنها إحدى صفحات المشروع الصهيوأمريكي.

هدف شيطنة أجهزة الدولة الأمنية، وصناعة جدار بينها وبين الجماهير، وغرس روح الكراهية ضدها، كان أحد أهم الأهداف السريعة، التي عملت هذه الجماعات على تنفيذها، والسبب في ذلك هو أن الأجهزة الأمنية؛ تمثل العنوان الأول للدولة، وهي سلطة الدولة وهيبتها وكرامتها، لذلك فإن الأجهزة الأمنية، باتت الهدف الأول للجماعة التشرينية، التي أكتشفت أنه إذا أستطاعت إسقاط الأجهزة الأمنية، بإهانتها وتمريغ كرامتها بالأرض، أو على ألأقل تحييدها، فإن إسقاط السلطة سيكون أمر يسير عليها، وبالتالي سيكون تحقيق هدف إسقاط النظام القائم؛ والعملية السياسية برمتها متحقق فعلا.

الهدف الثاني الأكثر خبثا وخطورة، هو هدف غرس الإسلاموفوبيا في المجتمع العراقي، ومن الغريب أن يتم إستخدام هذه التهمة في غير موقعها، وبهذا الشكل المريب ولا يتم تفنيد الإتهام، حيث أن الإسلاموفوبيا تتعلق بخوف غير المسلمين من المسلمين، كنتيجة للفزع الذي أنتشر بعد قيام بعض المسلمين بعمليات إرهابية، ونسب أفعالهم الإجرامية للأسف إلى الإسلام، ما أدى لظهور فوبيا من التعامل مع المسلمين، عند بعض غير المسلمين خاصةً في الغرب، خصوصاً عند هؤلاء الذين لم تتح لهم الفرصة، أن يتعرفوا على الإسلام طوال حياتهم.

لكن أن يصاب المجتمع العراقي المسلم، بداء الإسلاموفوبيا، فهذا يعني أن ثمة عمل كبير على تحطيم ألإسلام في عقر داره، وذلك هو الهدف الذي سعت الجماعة التشرينية الى تحقيقه، بعد أن تحولت الى مخلب قط بيد المشروع الصهيوامريكي خليجي..

الجماعة التشرينية هي بالحقيقة والنتيجة، جماعة إقصائية ذات بناء قمعي، قدمت نفسها كجماعة تحررية، لكنها لا تعترف بالآخر و لا تقر بشرعية وجوده، وتدعوا الى العودة الى مربع ما قبل 2003، وهذا هو المطلوب..الذي يكشف الإمتدادات التأريخية للتشارنة..!

كلام قبل السلام: إسقاط الدولة..إسقاط العملية السياسية..إسقاط الإسلام..إسقاط المجتمع وقيمه..إشاعة القيم المنحلة..نشر القيم والثقافة الغربية..التطبيع مع العدو الصهيوني..التبعية للأمريكي..هذه هي مباديء تشرين وأهدافه..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك