المقالات

وطن بطعم العلقم..!


 

اسعد عبدالله عبدعلي ||

 

ما اكثر المتاجرين بالشعارات الوطنية, ممن لبسوا البدلات الرسمية في ساعة بث الاكاذيب على الشعب المسكين, فكان كل هم حمقى السياسة ان يكون الوطن على مقاساتهم, حتى لو تحول لمرارة على الملايين من ابناء الوطن! فلا يهمهم شيء الا مصلحتهم, انها انانية مفرطة حتى اكثر من حب  الشيطان نفسه, الملاحظ انه كلما ارتفع السُعار الوطني لشلة اللصوص, يخيم بعدها نكبة على البلد وتسيل دماء المساكين, حيث يأتينا المطر السياسي على شكل تفجيرات مرعبة, واعمال القتل والخطف والتي تنسب للإرهاب, وترتفع نار الطائفية بفعل فاعلهم, وتكثر الاشاعات عن الاعداء الغير مرئيون, والنهاية حصص جديدة من كعكة البلد يتم تقاسمها بينهم.

ساسة جعلوا من السكوت عن الحق دين يتعبد به, من خالفه كان كافرا او زنديقا او ابناً للصهيونية, وايضا لا يتركون الصاق تهمة ابن الزنا.

وطن من دون مستقبل, لا امان فيه! بفعل تمدد اذرع الاحزاب لتفتك بكل من يخالفها بالكلمة, يبدو اننا عدنا لنفس حياتنا في زمن الطاغية هدام! حيث كان غير مسموح بنقده, بل يقطع لسان من ينتقده, الان الوضع اكثر سوءً حيث يقتل من ينتقد الاصنام السياسية, وفي احوال افضل نسبياً يتم فقط تهدر كرامته امام العلن ويعذب, كي لا يعود لقول الحق في وجه الظالمين.

الفساد ينخر منظومة التعليم, والتربية, والصحة, والخدمات, البلد يغرق في مستنقع الاحزاب ولا وجود لأي فرصة بالنجاة.

ذات يوم كنا ثلاثة معا فسألني الاول عن التغيير الذي حصل لحياتنا؟ قلت له: "لا يمكن ان تنكر ان بطاقة الاحوال المدينة تغيرت الى البطاقة الموحدة, وهذا منجز عظيم لحلف الاحزاب خلال 17 عاما من الحكم", فضحكنا كثيرا معا, وكان ضحكا اشبه شيء بالبكاء على اطلال وطن يضمحل رويدا رويدا.

واضاف ثالثا: "بل اذكركم بإنجازات حكومات الواق واق واحسبوا معي: اولا: الارصفة المقرنصة, ثانيا: اقامة الانتخابات التي تشبه عملية تدوير النفايات, ثالثا: الموازنات الانفجارية التي تذهب لجيوب الساسة", فضحكنا لأننا كنا ندرك انه كان يمزح ويتهكم على الساسة اللصوص, فكل ما نجده في البلد هو: الظلم والفوضى والخراب, لست متشائما, لكنها الواقعية المرة التي نعيشها في بلد العلقم.

انه قدرنا ان نعيش في وطن تم السطو عليه من قبل قافلة من الحشرات الضارة, لكن لا مفر من عشقه, فالوطن ونحن حالة واحدة وكما يقول احد الكتاب العرب: "انا والوطن لا نفترق غالبا, كلانا يسكن الاخر, هو وضعني في الدرك الاسفل من شرق الخريطة, وانا افردت له خزانة المشاعر مكاناً يقضي فيه الليل والنهار, نبحث عن بعضنا كلما أخطأت الاحوال الجوية والسياسية والاقتصادية في مؤشراتها, نختلف مرات, نكذب على بعضنا مرات, لكننا نتأنق كلما مر النشيد من أمامنا".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك