المقالات

الذاكرة الاسفنجية ..


 

باقر الجبوري ||

 

اتذكر سابقاً لما كان ما يسميهم اخواننا السنة (( بالمجاهدون الفلسطينيون )) يفجرون انفسهم على الشيعة في بغداد فلم يكن احد يتكلم عنهم او يسيء اليهم باعتبار انهم جزء من المقاومة الشريفة !!

وتحت الشعار الصدامي الذي كان يرفعه الاخوة المجاهدون ( كل شيء من اجل الننصر )

أما اليوم ووسط هذا الرد القاسي والعنيف الذي نشاهده من جانب الفصائل الفلسطينية ضد اسرائيل !!

فقد تغيرت الاحوال واخذ الكثير ممن حولنا بنبش الدفاتر ( العتيگة ) ليذكرنا بتلك التفجيرات وليوجه الان فقط اصابع الاتهام للفلسطينيين بالارهاب والعمالة الذيولية !!

حتى وصل الامر بالتشكيك بوطنيتهم !!

تعرفون شنو السبب !!

السبب بكل بساطة ان الارهابي الذي كان يفجر نفسه سابقاً فينا كان يتم ارساله من فلسطين الى العراق ويتم تجهيزه على حساب الشقيقة السعودية !!

وكانت هنالك اموال تجمع من جوامع السعودية وترسل الى اهله كتعويض لهم عن ابنهم في حال استشهاده !!!

وللعلم و(( كلنا نعلم )) فقد كانت مظافات أخواننا من اهل السنة ( انفسنا ) تفتح لهم ( ياكل ويشرب ) لعدة ايام ثم يتم بعدها ايصاله الى المكان المناسب وسط احتفال بهيج ليفجر نفسه بالشيعة !!

نعم فلقد تغيرت الأحوال !!!

فقد اصبح الفلسطيني ارهابي واصبح كذا وكذا وكذا !!

لمجرد انه وقف بوجه غطرسة الاسرائيليين !!

ورد عليهم الصاع صاعين !

الفلسطيني اليوم قد فهم واستوعب الدرس !

وعرف من هو عدوه ومن هو صديقه !

وصحح مساره واعاد ترتيب حساباته وهذا هو السبب الذي دعى كل من كان يستضيفه سابقا ليفجر نفسه بالشيعة وكل عملاء السفارة الامريكية الان بالبحث عن كل ما يسيء للمقاومة الفلسطينية وكل ما يسيء للفلسطينيين !!

اعتقد ان ميزان جماعتنا من (( الهتلية )) يبنى على ارتباطات الفلسطيني وليس ما يهدف اليه الفلسطيني !!

فاذا كان الفلسطيني يأتمر باوامر السعودية ويطبق فتاواها بادارة خده الايمن الى الاسرائيلي بعد ان كان قد صفعه على خده الايسر فهو مجاهد يستحق منا كل الخير والثناء !

حتى وان كان يفجر بالعراقيين او اللبنانيبن او غيرهم !!

أما اذا كان مع ايران فهو عميل وذيل وخائن حتى لو كان قد عدل بوصلته واخذ يجاهد ضد اسرائيل التي تحتل بلده !!

ها شني هاي ...

الجماعة بعملهم هذا إنما يدافعون عن اسرائيل !!

بس ما يدرون !!

لا والله يدرون !!

هذولة ذيول من البيظة ..

شكرا لايران الاسلام التي ساهمت في تعديل بوصلة الاخوة في فلسطين وعرفتهم وأفهمتهم من هو العدو ومن هو الصديق والتي لولاها لكنا ما نزال الى الان نفجر في شوارع بغداد لاجل مصالح السعودية مع اسرائيل !!

تلك هي الحقيقة !!

تحياتي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
وزارة الحذف والتقليص : وزارة التربية اثبتت فشل ذريع على جميع الاصعدة وعلقت فشلها على فايروس كرونا ..... وزارة بلا ضمير ...
الموضوع :
التربية النيابية تقترح موعداً مبكراً لبدء العام الدراسي القادم: خطة لتلقيح الطلبة البالغين
منى فهمي : جزاكم الله كل خير على هذا الجهد المبذول كيف بأمكاني تحميل الكتاب ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
عماد غريب حميد : لم يكن الاعلام مؤثراً قبل حكم الطغاة ، وبعد مجيئهم ركزوا على مسألة الاعلام كأساس للتطبيل لذلك ...
الموضوع :
معضلة البرامج السياسية في الإعلام العراقي
علي : استدلال غير كامل ، والا كيف تفسر قول الله للنبي ص ( ازواجك) والمعروف أنه لا يوجد ...
الموضوع :
(امرأة العزيز تراود فتاها). لماذا قال امرأة وليست زوجة؟
عبدالله الفرطوسي : فعلآ سيدنا كلامكم جدآ من واقع ما يجري في العراق ودول الخليج ...
الموضوع :
غموض في سحب وتقليص لقواعد أمريكية في الشرق الأوسط بأوامر من إدارة بايدن
ظافر : لعنة الله على البعثيين أينما كانوا.....لقد قطع البعث السوري اوصال العراقيين عندما درب الارهابيين في اللاذقية ودفعهم ...
الموضوع :
كثر يتسالون هل حقا فاز الرئيس الاسد ب ٩٥% من أصوات الناخبين السوريين.
ماجد شعيبث : ويبقى الحشد شامخا رغم أنوف الظالمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ويحكم اين تريدون أن تمضوا بالعراق؟
ثائر علي : بوركتم استاذ رياض مقال مهم ويحمل في طياته الكثير من النصائح والايضاحات لمن سلك هذا الطريق المبارك ...
الموضوع :
المجاهد بين المبادرة والاتكال
فيسبوك