المقالات

هل بات داعش على اسوار بغداد مرة اخرى؟!


 

د. عائد الهلالي ||

 

منذ سنتين على وجه الدقة ومابين رمضان الماضي والحاضر هنالك سلسلة من الهجمات المركزة والمتكررة لتنظيم مايعرف بداعش الارهابي وعلى جميع قواطع العمليات فلا يمر  يوم الا وهنالك العديد من التعرضات لهذه الكلاب على نقاط تواجد القوات الامنيه الجيش والحشد والشرطة الاتحادية وباقي القوات الامنية  داعش عاد مرة أخرى لمسك  زمام المبادرة وان يقوم بعد تعرضات في نفس اليوم وعلى جميع المحاور فهذا الامر لا يحتاج الى وقفة فقط بل يحتاج الى ( فتوى اخرى) فيبدو ان الامور اخذ بالتدهور نتيجة عدم وجود نية حقيقية لحكومة المبخوت لردع هذه الشلة القذرة  واتخاذ الاجراءات التي تقضي على التنظيم بشكل نهائي تكررت الهجمات على ديالى وكركوك وفي اطراف الموصل وصحراء الرمادي المحاذية لكربلاء وجرف النصر ويتساقط العشرات من الشهداء دون ان نجد رد يتناسب مع هذه التخرصات والتجاوزات من قبل اي جهة ..

 فبعد ان عمل داعش وماكنته الاعلامية ومن خلفه ساسة الفتنة ومن جميع الأطراف على شيطنة الحشد وتشويه صورته في اذهان الداخل والخارج  وتحديد نشاطه. فماعاد له القدرة على ردع هؤلاء الشذاذ ليس ضعف في امكانياته بل يخشى من ان حركته باتت تحت المجهر الداخلي والخارجي ولا يستطيع ان يقوم بدوره على اكمل وجه  ومن هنا فأن ايقاف زخم الحشد والذي كان له اكبر الاثر في إعادة الروح المعنوية للقوات الامنية بعد الانتكاسة التي تعرض لها في حيران ٢٠١٤ نعم الحشد لا يجب ان يعود للواجهة لانه سوف يسحب البساط من تحت اقدام الكثير .

 ماذا يعني ان يكون لك جيش بهذا العدد وهذه الرتب وبهذه القدرة الفائقة من سلاح الجو العادي والمسير وهذا العدد من الأجهزة والمعدات والتجهيزات وصنوف الجيش الاخرى والاستخبارات والاجهزة الامنية ذات التخصص الدقيق ولاتكون لديك القدرة على معرفة ما يقوم له هؤلاء اين الجهد الاستخباراتي العميق اين الطيران المسير اين الاجهزة الخاص بتعقب هؤلاء لا جواب فبعد ان احتفل الجميع بالنصر  على الدواعش وصفقوا ووضعوا النياشين  لبعضهم البعض وتجريد الاخر حتى من حق الاحتفال  فلا بد من وقفه لمعالجة الامر والا فأن داعش يتخذ من الطارمية عاصمه لخلافته الان ففيها تتواجد اربعة ولايات شمال بغداد وصلاح الدين وديالى والرمادي وهذا الامر بعلم الحكومة ويقوم التنظيم من ادارة اموره المالية بالاعتماد على هذه المنطقة والتي تزود التنظيم بمليار $ سنويا وهذا ايضا بعلم الحكومة فوجود اكثر من ٤٧٠٠ بحيرة عملاقة لتربية الاسماك وكذا الاف حقول الدواجن والمزارع فهذه جميعها تقوم بدفع الاتاوات للتنظيم حيث تقوم العلاوي الخاصة بالاسماك والخضروات والفواكه باعلام التنظيم عن كل فرد يقوم بتسويق منتجاته ويستقطع مبلغ الثلث للتنظيم على اي منتج او محصول .

عندما تعجز الدولة وبكل هذه الامكانيات عن وقف هجمات هؤلاء بل وردعهم لا بل ذهب الامر الى ترك زمام الامور بيديهم فهذه طامة كبرى لقد اعلن جهاز الاستخبارات الفرنسي قبل فترة وجيزة من ان داعش سوف يعود نشاطه مرة أخرى في العراق هذا الامر يحتاج وقفه لماذا يصرح الفرنسيين لهذا الامر ومن جانب ثاني الا يوجد تنسيق مابين الاستخبارات العراقية ونظيرتها الفرنسية اين التحالف الدولي وماذا يفعل بالعراق اذا لاتوجد شراكة حقيقية وعلى كل الصعد لمواجهة التنظيم اوليس التنظيم الداعشي يهدد السلم العالمي ام هي اكذوبة  انني ونيابة عن اير وعوائل الشهداء نطالب مجلس النواب من استدعاء القيادات الامنية ومسائلتها..

من سيطالب البرلمان وهل يسمح لهم الحلبوسي بذلك فإننا بذلك قد تجاوزنا على مساحته ودوائره الانتخابيه فهم ركنه الشديد يدافع عنهم ويدافعون عنه  ام نواب الشيعة وقياداتهم المشغولين في الاعداد للانتخابات والصراع على مناطق الفوذ والقواعد..

ابنائنا يقتلون بدم بارد وليس لهم الا الله هنا اريد ان اوجه سؤال لو ان الامر معكوس والذي قتلوا هم من ابناء هذه المنطقة عن طريق الخطاء او اي شيء اخر فماذا يحصل تقام الدنيا ولا تقعد هنا اطالب الشرفاء الموجودين في قيادة  الدولة من ان تكون هنالك عمليات حقيقية وليست استعراضية اعلامية لمطاردة هؤلاء والقضاء عليهم وكذلك محاسبة القرى والقصبات والتي تؤي هؤلاء محاسبة عسيرة حتى لو تطلب الامر اتخاذ اقسى العقوبات فالقانون المحلي والدولي يجيز ذلك في ان من يتسبب باراقة دماء الأبرياء او يتسبب  بارعابهم فهناك نصوص بالقانون تجيز لك حتى ان تعلن الاحكام العرفية المشددة من اجل الحد من خطورة هؤلاء او القضاء عليهم يرجى الانتباه فالبلد يسير بمنزلق خطير جدا  وعلى الجميع ان يكون واعي لخطورة الموقف والا فأننا نحتاج إلى فتوى اخرى  لربما نستغني عن كل الأجهزة الامنية وننيط لامر بالحشد السابق مع حشد الفتوى الجديد ..

وسيعلم الذين ظلموا اي منقلبن ينقلبون

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك