المقالات

مجاهدونا وُلِدوا من رحم المحنة والظلم والألم (1-3)

1096 2021-04-23

 

عباس سرحان ||

 

هدأ أزيز الطائرات ولم تعد تحلق كثيرا في سماء البصرة واقتصرت حركتها على ارتفاعات عالية. التقط الناس المتعبون من الخوف وقلة المؤن فرصة الهدوء وراحوا يتفحصون حجم الخراب الذي ألحقته عمليات القصف الجوي التي استمرت اسابيع.

طال القصف كل شيء حتى دور العبادة، فضلا عن الجسور والمناطق السكنية والمعامل والمصانع وتناثرت اجساد الاف الجند العراقيين بعد ان استهدفتهم طائرات امريكا وحلفائها من العرب وغيرهم بينما كانوا منسحبين.

 كل شيء كان يوحي بانفجار شعبي وشيك، فأبناء المدن الجنوبية رأوا بأعينهم وطنهم ينهار وابناء جيشهم يُقتلون دون رحمة، وآلمهم أكثر استخفاف صدام بأرواحهم وممتلكاتهم، فقد أمر صدام الجيش العراقي بالانسحاب من الكويت تحت القصف وقبل أن يؤمّن له ظروف انسحاب مشرّفة.

تساؤلات مؤلمة تبادلها العراقيون عن جدوى غزو الكويت، وجدوى الانسحاب منها، ولماذا أصرّ صدام على دخول الكويت والعراق خرج تواً من حرب استمرت ثمانية أعوام مع ايران.

رأى العراقيون كيف أن صدام بدأ حربه ضد ايران لأسباب قال انها مشروعة، فقد طالبها بشط العرب كاملا، ومخافر حدودية  سبق ان تنازل عنها .

 لكنه تراجع مرة أخرى عن مطالبه تلك فأقرّ بالتنازل عن نصف شط العرب ونسيَ مخفري" خضر وهيله" بعد ثمانية أعوام من الحرب خسر فيها العراق كل شيء وحمّلته الأمم المتحدة مسؤولية البدء بها، ووقع ثانية اتفاقا الزم نفسه فيه بالعودة الى بنود اتفاقية 1975 التي مزقها بنفسه.

 ومع ذلك لم يستفد صدام من الدرس فغزا الكويت ليدمر ما تبقى من العراق ويضعه تحت الوصاية الدولية والحصار وينهي سيادته واستقلاله.

هذه الأسئلة كانت تتردد على ألسنة العراقيين فتثير غضبهم وحزنهم ويأسهم من المستقبل، وفي الخامس عشر من شعبان ، 3/ اذار 1991 خرج آلاف الشباب في محافظة البصرة  مدفوعين بهذا الغضب والألم فأطاحوا بالمؤسسات القمعية التابعة لنظام صدام .

وامتدت انتفاضة الجنوب  لمدن أخرى ووصلت أطراف العاصمة بغداد ورفع فيها الجنوبيون شعارات التنديد بالنظام ورأسه صدام حسين، وطالبوا بتمثيل سياسي حقيقي في حكم البلاد.

( للحديث بقية)

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك