المقالات

الى أين وصلت إيران بعد ٤٢عاما من الثورة؟!..الواقع والتحديات

476 2021-02-11

 

  هاشم علوي *||

 

تحتفل الجمهورية الاسلامية الايرانية اليوم بالذكرى ال٤٢للثورة التي قادها الامام الخميني رضوان الله عليه ضد نظام الشاه.

هذه الثورة التي ولدت لتبقى حاولت دول الاستكبار العالمي إجهاضها منذ ولادتها بعد ان فقدت اهم نظام عميل بالشرق الاوسط والذي كان يسمى شرطي امريكا بالمنطقة وتخضع له كل دول الخليج ويقبل أمرأها وملوكها يدي الشاه تقربا وتوددا وخوفا وطمعا بالتقرب من امريكا واسرائيل والتي اطاحت به ثورة الامام الخميني رضوان الله عليه.

إيران في تلك الحقبة الزمنية كانت قد امتلكت الامكانات الاقتصادية والبنية التحتة النفطية والقدرات العسكرية التي جعلتها متفوقة على دول المنطقة بينما كانت دول المنطقة ترزح تحت انظمة بدائية بدوية وقبلية مغلقة والبعض منها تحت الوصاية والاحتلال الاوروبي المباشر.

ثورة إيران لم تستقبل بالحفاوة من قبل المجتمع الدولي الذي رأي في توجهات الثورة الاسلامية الايرانية خطرا على مصالحها بالمنطقة والخليج فسارعت الى إقحامها بحرب مع جارتها العراق دامت ثمان سنوات حصدت من البلدين الشقيقين الجارين مئات الالاف من القتلى والجرحى واستنزفت قدرات وامكانات البلدين والشعبين ورأت امريكا والدول الاوروبية توجيه الدول العربية الخليجية الوقوف الى جانب العراق على اعتباره حارس البوابة الشرقية ضد المد الايراني وماكان يسمى في ذلك الوقت تصدير الثورة الذي كان يقلق دول البعران الخليجي كذريعة للتخلص من قوتين كبيرتين كانتا تشكلان خطرا على الكيان الصهيوني وليس تصدير الثورة سوى ذريعة مثلما تستغل دول العدوان على الشعب اليمني تحت مبررات المد الشيعي وذراع ايران والمجوس والروافض وكلها عملية استغلال للتسويق للحروب قديما وحديثا حتى ان دول الخليج وجهت دعمها للعراق خوفا من وصول تأثير الثورة الايرانية الى عقر دارها خصوصا ان المذهب الشيعي حاضرا في معظم دول الخليج.

ايران تجاوزت الحرب مع العراق وتنفست الصعداء بعد اعلان مجلس الامن ايقاها وكذلك العراق فعاد البلدين الى بناء ذاتهما علميا وعسكريا واقتصاديا حتى تجاوزا آثار الحرب وتبعاتها فبدأ فصلا جديداً تجاه العراق لحصاره وتدميره منذ عام ٩٠حتى ٢٠٠٣م والذي انتهى باحتلال امريكا للعراق.

وبعد التخلص من العراق الذي  كان يشكل خطرا على اسرائيل عادت الانظار باتجاه ايران التي تشكل هي الاخرى  خطرا  على اسرائيل وبدأت دول الاستكبار العالمي وعلى رأسها امريكا تحاول إعاقة أي تقدم او تطور باي مجال كان يمكن ان تصل اليه ايران وهي التي يحكمها نظام اسلامي يضع عداء اليهود نصب عينيه وازال اسرائيل من الخارطة قاعدة اساسية وشرع بدعم مظلوميات المستضعفين بالعالم الاسلامي ودعم المقاومة في لبنان وفلسطين كواجب ديني تؤمن به الثورة الايرانية وبدأت المؤامرات تحاك لايقاف وتحجيم الثورة الايرانية بفرض العقوبات الاقتصادية والمالية والنفطية في محاولات لمنع ايران من الوصول الى صناعة القنبلة النووية بعد ان كانت قد تجاوزت القدرات العسكرية التقليدية وشقت طريقها نحو العلم الحديث والاستفادة من امكاناتها النفطية التي خرجت عن النفوذ الامبريالي والسيطرة الامريكية والاستغلال الاوروبي لموارد النفط بالمنطقة.

ايران بذلك شبت عن الطوق الذي حاولت امريكا ودول الغرب فرضه عليها وهي التي تحرر قرارها السياسي والاقتصادي دون دول المنطقة التي تخضع للاجنبي.

حاولت ايران ومازالت تجاوز العقوبات الدولية واعتمدت على ذاتها وخصوصا ان اقتصادها متنوع ولايعتمد على النفط كمصدر للموارد المالية وتجاوزت الحضر المفروض عليها بالجانب العسكري حتى وصلت الى مراحل متقدمة بالصناعات العسكرية البرية والبحرية والجوية والفضائية واعتمدت التكنولوجيا الحديثة  في مسارها التقدمي نحو تحقيق مكانة متقدمة حتى صارت تنافس الدول المتقدمة في كثير من المجالات.

إيران اليوم ليست إيران الامس مع تصاعد وتيرة المؤامرات وزراعة العملاء واحداث القلاقل ومحاولة زعزعة النظام واسقاطه واثارة الشعب ودعم الارهابيين للوصول الى ايران واقلاق الامن والسكينة الذي تنعم بها ايران واستمرت المؤامرات والضغط عبر تشديد العقوبات ومنع بيع النفط الايراني ومعاقبة الدول والشركات التي تتعامل تجاريا مع ايران في كافة المجالات فماذا حققت دول الاستكبار العالمي بعد مايزيد عن اربعين عاماً؟ واين وصلت ايران في مواجهتها لكل تلك المؤامرات الدولية التي بدأت بعد الثورة ومازالت مستمرة الى الان؟

لقد افشلت الثورة الاسلامية الايرانية كل مؤامرات العدو وجعلت العالم المتغطرس يحسب لها الف حساب ويراها كبيرة بعينيه ويسعى لاقامة تحالفات دولية لايقاف انتصارات الثورة الايرانية التي لن تخمد جذوتها وهي تسير بالاتجاه الصحيح تحمي شعبها وتنصر المتضعفين.

انها ايران التي خرجت من عنق الزجاجة  ولن تعود اليها كما كانت ايام الشاه فقد صارت قوة اقليمية تهابها دول محور الشر وتقود محور المقاومة الذي سيحرر الارض ويعيد السيادة والريادة للامة الاسلامية ويحرر المقدسات ويزيل الكيان الصهيوني الغدة السرطانية التي سماها القائد الخميني رضوان الله عليه.

تهانينا للشعب الايراني بمناسبة العيد الوطني ومزيدا من التقدم والازدهار وستسقط امريكا واسرائيل وبعران الخليج عند اقدام الثورة الاسلامية الايرانية.

الله اكبر.. الموت  لامريكا

الموت لاسرائيل  .. اللعنة على اليهود... النصر للاسلام

·        كاتب وباحث بالشأن السياسي من اليمن

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك