المقالات

إقالة ابو علي البصري أعظم هدية تقدم لداعش..!


 

الشسخ عبد الرضا البهادلي||

 

بعد أن كان ذلك حلماً لقادة زمرة داعش الارهابية : أن ياتي يوم لن يجدوا فيه ابو علي البصري فوق رؤوسهم منقضاً كالنسر ، و هو ينشر جناحيه !! ها هم اليوم يجدون أمنيتهم تتحقق على يدي مصطفى الكاظمي في اطار تغييرات قام بها الاخير في الاجهزة الامنية على خلفية التفجير المزدوج المشبوه، حيث أقال الاخ المجاهد عبد الكريم عبد فاضل (ابو علي البصري) مدير عام استخبارات ومكافحة الارهاب بوزارة الداخلية ومؤسس «خلية الصقور الاستخبارية» .

«ابو علي البصري» قد يجهله الكثيرون ، ولا يعرف الأعم الاغلب من هو ... إنه كاسر امواج التنظيمات الارهابية برمتها .. انه الرجل الاكثر نزاهة والاعلى عملاً .. أسس «خلية الصقور» بشخصٍ واحدٍ ، وقارع الارهاب بفطنتهِ المعهودة ، علما إنه لا يملك شبراً واحداً له في العراق !! وحتى راتبه لا يفتأ يوزعه على المعوزين ، وقد عفّت روحه عن كل الملذات ، ولم يُر قط يسير ومعه موكب جرار ؛ بل هو بمفردهِ يقود سيارة اقل من عادية !!

تصدى مبكراً للارهاب وضرب مفاصله وجميع زمره بكل الاطياف وأيتام البعث الصدامي المقبور و فكّك عشرات الولايات ، واحبط مئات العمليات الارهابية ، وإذا أردت مُعدداً انجازاته : فصدقاً لن تستطيع عدّها وحصرها ، فضلاً عن کونه كتلة من الخُلق الرفيع و جاد بنفسه وكأنها لا قيمة لها .

ماذا سيفعل من سيأتي بعد ابو علي البصري ؟! وكل رموز شفرة الحرب على داعش ومفاصل الارهاب ، في عقل هذا الرمز الوطني الشريف و بين عينيه وفي يديه و هي حقيبة مفترضة تحتوي على ارقام لا تحصى من المعلومات !! وكيف الوصول الى ما وصل الیه ابو علي البصري بالنفوذ الى مراكز معلومات و ادارة داعش ؟؟!! .. لعل ذلك مستحيل ، لكون برنامج الحرب على داعش يختلف كل الاختلاف عن حروب المخابرات بالتجسس على الافراد و المعدات حيث استحدث ابو علي البصري نظاماً و برامج التجسس العقائدي على عقول قيادات داعش !

«تغییب» ابو علي البصري انما هو اغلاق لنظام المراقبة و الرصد و التحري عن داعش وكل صنوف الارهاب ما سيكسر كل القيود الفولاذية التي فرضها على داعش و على قياداته بشكل لن يستطيع غيره التحكم بالشفرة العقائدية التي اخترعها البصري وأدار العمل بها طيلة الأعوام الممتدة من النجاح والتفوق ؛ و بالتالي ستضيع في مكاتب الاستخبارات التقليدية التي ورثها وتعاقب على ادارتها عشرات الاشخاص الذين لم نسمع يوما بأن احداً منهم قدم نفسة كسلاح يتحرك في كبسولة داخل عقول الارهابيين !

واضح جداً ان إقالة ابو علي البصري وتغييبه ، كان قراراً مُبيتاً ، لا تخفى دوافعه الخبيثة ، ويُوحي بوجود مؤامرة لئيمة ومخطط خطير لإزاحة الشرفاء المخلصين والمجاهدين الكفوئين في هذا البلد ، وكأن الحادث مدبر والإقالات مُعدّة سلفاً وجرى تنفيذها عاجلا !!!!! ؛ علی انه قرار كارثي بامتياز سوف تدفع الحكومة و الدولة و الوطن العراقي الجريح ضريبته الفادحة ، وهو ما ستكشفه الأيام !!

لكن يبقى السؤال : ما وراء تغيبب وإقالة ابو علي البصري من موقعه بهذه السهولة ؟؟!!!!

ــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك