المقالات

بين فوكاياما وبابا فنجا..!

669 2020-12-28

 

حمزة مصطفى ||

 

قبل ثلاثة عقود إنتشرت تنبؤات نوسترداموس, وتوقعات فرانسيس فوكاياما وصموئيل هنتغتون.  شغلنا أنفسنا بداموس أكثر من فوكاياما ردحا من الزمن  في وقت أعلن عن نظام عالمي جديد. سقط جدار برلين (1989) وأنهار الإتحاد السوفيتي (1991). على صعيد داموس ربما كان الأمر مرتبطا بظهور الباراسيكولوجي وإنتشاره على مستوى الإعلام والتنجيم معا. للعلم كان الراحل الدكتور علي الوردي كتب عن الباراسيكولوجي كتابا في أوائل خمسينات  القرن الماضي هو "خوارق اللاشعور".

مع ذلك وعند نهاية كل سنة تظهر على مستوى الإعلام توقعات المنجمين من ماغي فرح وجاكلين عقيقي و"حط إيدك". لكن هذه التوقعات تكاد تكون بشكل عام ترتبط بحركة الكواكب والنجوم وعلاقتها بالأبراج حيث تكون بعض الإبراج محظوظة في بعض السنوات وبعضها الآخر ليست كذلك. ومع التقدم العلمي والتقني الهائل مازالت توقعات المنجمين الذين ينسب الى النبي محمد (ص) حديثا بحقهم وهو    "كذب المنجمون ولو صدقوا"  وتنبؤات الخارقين من أمثال نوستر داموس والعمة بابا فنجا البلغارية العمياء التي ماتت قبل 23 عاما أي في عز الصراع حول شكل النظام العالمي القادم. بمعنى هل سيبقى هذا النظام أحاديا بعد عام 1991 طبقا لرؤية فوكاياما في كتابه "نهاية التاريخ" الذي أعلن فيه إنتصار الرأسمالية, أو إنتقال الصراع الى مستوى آخر وهو صراع حضاري ثقافي طبقا لنظرية صموئيل هنتغنون أم سيكون ثنائيا من جديد لاسيما بعد بروز روسيا على عهد ضابط المخابرات السابق فلاديمير بوتين؟

لا هذا ولا ذاك. فالعالم أصبح تعدديا الى حد كبير خصوصا بعد بروز قوى دولية جديدة مثل الصين والهند والبرازيل فضلا  عن بروز قوى إقليمية جديدة مثل إيران وتركيا في وقت بدأت قوة أميركا تتراجع بعد غزوها إفغانستان عام 2002 والعراق عام 2003 ولم تعد تلك القوة المرهوبة الجانب إستراتيجيا طبقا لوصف المرحوم حسني مبارك "دي أميركا يابا". الآن نحن في لحظة فارقة من التاريخ. فبعد ظهور وباء كورونا الذي ساوى بين "الكرعة وأم الشعر" على صعيد النظم الدولية لم تعد توقعات فوكاياما أو هنتنغون هي الحاكمة بقدر ماهي تنبؤات العمة فنجا  التي .. "تنطيها بالكصة".

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك