المقالات

أزمة العجز في المال..تكشف عورات أشباه الرجال

292 2020-12-03

  محمد الجاسم ||           بعد الفشل الذريع الذي وصلت إليه قيادة حزب الإتحاد الوطني الكردستاني، في معالجة السطوة والتجبُّر اللذين تتعامل بهما حكومة أربيل ،التي يهيمن عليها الحزب الديموقراطي الكردستاني،وبخاصة في ملف الخدمات والرواتب،وبعد مرور العلاقة بين الحزبين بمراحل تشنج وخلافات ،تبادل فيها الطرفان التخوين والطعون،وهذان المثلبان ليسا،بأية حالٍ من الأحوال،أسوأ وقعاً على أبناء شعبنا من الكرد، من فتنة تلوح علائمها في الأفق،تعيدنا الى الفتنة الرهيبة التي زرعتها في الجسد الكردي،مخابرات المجرم المقبورصدام،وبمساعدة المخابرات المركزية الأمريكية،وأدّت الى مذبحة رهيبة حصدت من أرواح المواطنين الكرد في أربيل والسليمانية وغيرهما ،حوالى خمسة آلاف قتيل من المدنيين والمقاتلين،وذلك في أواسط العام1996 لتكون حلقة في سلسلة إحتراب ومذابح بين ميليشيات الحزبين الرئيسين في أوقات سابقة.      ولايبدو أن الحزبين الحاكمين في الإقليم لايحرصان على كرامة المواطن عندهم ورفاهية معيشته وتأمين رزقه،أكثر من حرصهما على بناء الصروح المالية والشركات الإستثمارية التي تُتْخِمُ بعائداتها المالية جيوب المسؤولين الفاسدين.لقد أخذ المستوى المعيشي للمواطنين محدودي الدخل،بالإنحدار،وخاصة الموظفين الذين يتعرضون الى سياسة تجويع متعمدة،مرة بسياسة الإدخار الإجباري،ومرة بقطع الرواتب وتأخير صرفها،وبعد أن امتلأت الأجواء الإعلامية في كردستان العراق بضجيج الإتهامات المتبادلة بين الطرفين،اصبح واضحاً أن سوء إدارة الإقليم وتفشي الفساد لديهم ،قد أطاح بتحالف كردستاني ينتمي الى إقليم شمال العراق،حتى بات من الصعب ان يعود التحالف الكردستاني الى واجهة المشهد السياسي العراقي،بعد الهزات العنيفة التي ضربت الثقة بين أطرافه،وتركيز أطراف معارضة كردية في الإقليم وفي بغداد،على إتهام مسؤولي الحزبين بالإستحواذ على موارد الإقليم وحرمان أبناء الإقليم منها.      بالأمس القريب،إستخدمت سلطات الإقليم في دهوك البطش والإعتقالات وإساءة المعاملة مع متظاهرين يطالبون بصرف رواتبهم،وقبلها تم قمع محتجين للأسباب ذاتها في مدينة أربيل،واليوم،ينزل المواطنون الكرد في شوارع السليمانية للمطالبة بحقوقهم الطبيعية،لكن سلطات الإتحاد الوطني تقابلهم بالغازات المسيلة للدموع لتفريقهم،وكذلك تم إطلاق عتاد حي من بنادق ومسدسات ،كما أظهرت مقاطع الفيديو التي تداولها إعلام محلي وعالمي.  لن تغيب عن ذهني المواقف المنافقة والمرائية التي كانت تضطلع بها أطراف سياسية كردية حين سقط ضحايا بين المتظاهرين والقوات الأمنية في تظاهرات الوسط والجنوب،تستنكر وتتهم السلطات العراقية الإتحادية بقمع المتظاهرين،واليوم تمارس الأحزاب الكردية الحاكمة الأسلوب عينه لبسط رعبها وإخافة المحتجين من الموظفين المغبونين. إن يومَ المظلوم على الظالم،أشدُّ من يوم الظالم على المظلوم. ورُبَّ قَوْل..أنْفَذُ مِنْ صَوْل. ناصرية ـ دورتموند/ألمانيا
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك