المقالات

اقليم كردستان السرطان الذي ينخر الجسد العراقي

730 2020-09-14

 

يوسف الراشد ||

 

ان الخلاف القائم بين حكومة بغداد والاكراد ومنذ تاسيس الدولة العراقية في العشرينيات     من القرن الماضي ...... فالاكراد يعتبرون شمال  العراق هو موطنهم الاصلي وامتداد الحضارة الكردية للاجداد والسلف الماضي وهم شعب لهم تقاليدهم وعاداتهم ويحلمون في اعلان دولتهم  في معزل عن العراق وخاضوا حروب وعصيان عسكريا بقيادة ملا مصطفى البرزاني .

وسقط خيرة شباب العراق في حروب طاحنة بين حكومة بغداد والجماعات المسلحة الكردية التي تتخذ من الجبال ملاذ وملجا عقب الحكومات التي حكمت العراق ابتداءا من الملكية وحتى الجمهورية .

ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا لم يستعيد الوطن هيبته وقوته وعافيته وبقى الاكراد ذلك السرطان الذي ينخر الجسد العراقي وينهك قواه وعنصر ضعف لا قوة في الجسد العراقي  وان العراق بالنسبة لهم البقرة الحلوب التي تدر عليهم بالخير والاموال فهم ينهبون ثرواته وخيراته وامواله وبتروله ومنافذه الحدودية ومطاراته دون ان يعطوه اي شيء لبغداد .           

ورغم تشكيل اللجان والوفود المشتركة واقامة  المؤتمرات بين الحكومة والاقليم حول المناطق المتنازع عليها وتطبيق المادة 140 او حصة الاكراد  من الموازنة ورواتب الاكراد والبيشمركة اووووالخ من المواد العالقة .... الاان الكفة تنتهي بانتصار الوفود الكردية ورجوعها الى كردستان محملة بالاموال والامتيازات وخسارة وانصياع حكومة بغداد للمطالب الكردية .

وان كل النواب الاكراد في البرلمان العراقي والوزراء المشتركون في الحكومة ابتداءا من رئيس الجمهورية ونواب رئيس الوزراء والمستشارين والقضاء والعسكريين الاكراد قد صوتوا للانفصال وايدوا اقامة الدولة الكردية وهم يعملون على نخر وتفتيت وافشال واضعاف حكومة بغداد .

وان الاكراد قد سبقوا الدول العربية باقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني فاالاب ملا مصطفى البرزاني زار الكيان الصهيوني عدة مرات والتقى بكبار اليهود وتحالف وتامر على العراق وسار على نهجة ابنة مسعود البرزاني وجميع الساسة الاكراد وهم لايخفون ارتباطهم وعلاقاتهم وزيارتهم وتسامرهم مع اليهود وقاموا بحرق العلم العراقي في عدة مناسبات ورفع العلم الاسرائيلي دون خجل او حياء .

واصبحت كردستان وصمة عار وملاذ وملجا الجواسيس والخونة والهاربين والمطلوبين للعدالة وهي تستمد قوتها وفرعنتها وطغيانها من اسيادها الامريكان واليهود الذين يقفون الى جانبها في السراء والضراء ويشجعون على اضفاف العراق وتمزقه وتنافر ابنائه وان قوة العراق تكمن في وحدته ونحن الآن أحوج من أي وقتٍ لذلك . 

على الحكومة المركزية العمل على فرض السيطرة الكاملة على المنافذ الحدودية التي تعصف بإقتصاد العراق والتي وما زالت مفتوحة على مصراعيها  وتهريب النفط المستمر ومشاريع الإنفصال والتجزئة والتقسيم وهذا كله يشكل تهديد حقيقي لجميع العراقيين عرباً كانوا أم من القومية الكُردية.

وعلى الرغم من كل ماتقدم فان حكومة كردستان تصر على عدم تسليم حكومة بغداد اي مستحقات مالية من صادرات النفط او المنافذ الحدودية او واردات المطارات رغم ان الحكومة المركزية سلمت الاقليم تريليون دينار عراقي خلال الاشهر الماضية وهذا يعتبر اجحاف وتجاوز على استحقاقات مناطق الوسط والجنوب العراقي .  

وكنا نامل من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي خلال زيارته الاخيرة الى شمال العراق سابقا  و(اقليم كردستان ) حاليا ان يعيد الحق ويسترجع جميع الاموال التي يستحوذ عليها الاكراد ويسرقونها من قوت الشعب فالنفط الذي يهربونه وايرادات المنافذ والمطارات وووووالخ من الثروات هي ملك الشعب العراقي لاملك الاكراد فقط فاين حقوق باقي المحافظات .

فزيارة الكاظمي للاكراد غير موفقة ولم يعيد اموال النفط والمنافذ الحدودية المسروقة ولم يجعل مصلحة العراق امام عينيه وتعامل بمكيالين وظلم حقوق مواطني الوسط والجنوب وباقي المحافظات العراقية الاخرى وسار على نهج من سبقوه امثال عادل عبد المهدي او العبادي او المالكي الذين اعطوا للاكراد كل شيء ولم ياخذوا منهم اي شيء وبقى العراق بالنسبة لهم البقرة الحلوب التي تدر عليهم الخير .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك