المقالات

الصين وامريكا ونحن..


عزيز الإبراهيمي||

 

اتذكر كلمة للكاتب والسياسي الشهير محمد حسنين هيكل مفادها ان الامبراطوريات في نشوئها وتقدمها تعطي بسخاء وعند تراجعها تقاوم بعنف

لعل هذه من السنن التي استنبطها الرجل من خلال متابعته لسير احداث التاريخ ولا شك انه قد اقترب من الواقع كثيرا والامر ينطبق على اكثر الإمبراطوريات السابقة كالعثمانية والبريطانية ومؤخرا الامريكية التي ما ان اخذت بالتوسع حتى ساهمت في احياء امم وساهمت في تنميتها كأوربا واليابان بعد الحرب وكوريا وكثير من الدول التي استفادت من توسع الامبراطورية الامريكية

ولكن مرحلة توسع امبراطورية امريكا توقفت ان لم نقل تراجعت ازاء تقدم امبراطورية الصين فهي اليوم تحاول جاهدة الحفاظ على القلاع التي وصلت اليها ومستعدة الى استخدام اقسى اشكال العنف في سبيل عدم خسارتها لمواقع هيمنتها فاذا تأملنا قليلا في واقع البلدان لقرابة عقدين او ثلاثة فان امريكا لم تقم بتنمية أي من البلدان لانحسار موجة التنمية والعطاء التي كانت تتسم بها بداية واواسط القرن الماضي

الصين تلك الامبراطورية الناشئة التي شمل تفوقها المجالات كافة تريد توسع تضمن من خلاله ربط العالم بشكل يسهل لصناعاتها الوصول الى اقصى الاماكن وهي تمتلك موجة عالية من التنمية والقدرة على العطاء يمكنها ان توجد نهضة كبيرة للبلدان التي تعرف كيف تركب تلك الموجة والاستفادة منها في ايجاد نهضة شاملة.

علينا ان نفهم هذه السنة التي تحكم سلوك الامبراطوريات وان نكون في طريق تلك الامبراطوريات التي في سلم الصعود حتى نستطيع ان نصعد معها وليس في صف الامبراطوريات النازلة التي ليس لها الا ان تستخدمنا كدرع يتحمل ضربات تؤخر من تقهقرها, وهذا منوط بالقراءة الواعية للواقع من قبل الساسة والنخب والتخلي عن وهم القطب الواحد وارض الاحلام الامريكية التي لازالت تعشعش في العقول التي لا تخضع للتحديث بشكل مستمر

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك