المقالات

جالميش –الأمل  المنطلق من الأحزان 


  د.حيدر البرزنجي||   فيلم يروي قصة بلاد تجتاحها قطعان الأشرار ، فتعيث فيها قتلاً وتدميراً واستعباداً . يضع أهل تلك البلاد أملهم في محارب شاب ، تهدي اليه أحدى النساء تمثالاً صغيراً تطلب منه أن يحافظ عليه ففيه الأمل .  لم يصدّق المحارب الشاب  ،فكيف لتمثال صغير أن يتسبب بانقاذ بلده وشعبه. في الليل يبكي الشاب قهراً وعجزاً ، فتسقط دمعة على التمثال الصغير ، وفي الصباح يجده  قد تحوّل الى كائن حيّ يتقافز بسرعة مذهلة ، يداعبه ويضمه الى صدره ، ومع مرور الوقت يلاحظ ان المخلوق الظريف ينمو بسرعة حين يأكل الحديد . يعرف الاشراربطريقة ما عن الكائن الذي بدأ ينمو بسرعة كبيرة فيحاولون تدميره  وتشويه حقيقته بشتى السبل ، بما فيها تخويف وتحذير الناس من خطره عليهم  ، لكن الشاب يلوذ به بين الأمكنة والناس.  يصبح ذلك الكائن عملاقاً جبّاراً  تستفزه كلمة ( غراب أسود ) وهي الصفة  التي أطلقه الناس على أولئك الأشرار، فينهض مجدداً من تحت أكوام الصخور والتراب التي حاول الاشرار دفنه فيها للقضاء عليه كي يسحقوا روح الأمل عند الشعب. يجمع له عامة الناس ، كل ماتوفر لديهم من الحديد ، من اجل ان يستمر في النمو كي يستطيع هدم جدران القلاع التي يتحصن فيها الأشرار . في اليوم الموعود ، أكمل الشعب استعداده لخوض المعركة النهائية  ضد قوى الشر ، فساروا صفوفاً  وهم يحملون كل ما وصل الى أيديهم من السلاح  . أملهم في النصر ذلك المحارب الشجاع  و( جالميش ) المنيع الذي أصبح عملاقاً مرعباً ، وبتوجيه المحارب الباسل وهتاف الجموع الزاحفة، تغلّب (العملاق ) على حصون الاشرار واحداً تلو الاخر ليُحاصروا  في القلعة الأخيرة . وفي المعركة الفاصلة ، دكّ (العملاق ) جدران قلعة الشر وهدم أبراجها ، ليندفع بعدها سيل الناس الغاضبين مكتسحاً في طريقه جموع الاشرار الذين اعتقدوا انهم يستطيعون الفوز باقتطاع البلاد واستعباد شعبها .  الأمل المولود من دموع الأمهات ووجع الآباء والأبناء ، صغيراً عاجزاً في البداية ، تحول الى عملاق عصيّ ، أنقذ البلاد وأهلها الطيبين الذين رعوا ذلك الأمل واحتضنوه ليخلصهم وبلادهم في نهاية المطاف بعد كل ماعانوه من مآس وويلات. لن ينتصر الأشرار في بلادنا  ،بعد أن أصبح مقاتلوه كلهم عمالقة بواسل ، أرعبوا الأعداء وأعادوا الأمل إلى  شعبهم  ، انه العراق أيها الأشرار. هكذا يريدون العراق وهكذا يسوقون الحشد المقاوم بعد كل هذه الانتصارات والتحديات و المحاولات في تضليل المجتنع والهجوم يشتد يوماً بعد يوم لكن نم قرير العين يا عراق ففي الحشد رجال قمم شاهقة وجبال لم يتركونك ابداً ودائماً كما فعلوا من قبل
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك