المقالات

أونغ "يتفلسف"برأسنا  

861 2020-05-04

حمزة مصطفى |

 

بإستثناء صديقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب, فإن صحة الزعيم الكوري الشمالي كيم جون أونغ شغلت العالم  للأسابيع الثلاثة الماضية. لا أحد يعرف لماذا وضع ترمب في بطنه "بطيخة صيفي" وهو يرد على أنباء إختفاء أونغ قائلا "أشعر بالإطمئنان بشأن صحته". لانريد الذهاب الى نظرية المؤامرة في تفسير غياب أونغ وما جرته من تكهنات بدأت من العاصمة الكورية الشمالية "بيونغ يانغ" الى جارتها الجنوبية سيئول  الى باقي العواصم بمن  في ذلك واشنطن. فكل شئ متوقع من شخصية من طراز يونغ. فعلى الرغم من العزلة الذاتية الخانقة لكوريا والحصار الشديد الوطأة عليها من قبل أميركا وتصنيفها من قبل الولايات المتحدة بوصفها ضمن دور "محور الشر" إذا تتذكرون مع العراق قبل أن يصبح صديقا حميما للأميركان وإيران, فإن أونغ دخل النادي النووي وأضطر ترمب الى عقد ثلاث قمم معه في غضون سنتين.

اونغ وبرغم محاولات الترهيب والترغيب لم ينزل من بغلة النووي. ربما يكون تنازل عن تهديد العالم بالويل والثبور مالم  يرضخ لتحولاته العجيبة وتصرفاته الغريبة. وفيما بدا أن العالم بات مستعدا للتعايش مع واحد مستجد في التعامل مع القنبلة النووية فإن هذا العالم فوجئ بما يفوق خياله بما هو أخطر من هذا المستجد على بروتوكول نادي الكبار.

المفاجأة الأثقل وزنا من القنبلة النووية جاءت من مقاطعة ووهان الصينية على شكل فايروس مستجد هو الآخر يمثل السلاسة التاسعة عشرة من أسرة الإنفلوزنا العريقة والشهيرة, بدء من تلك التي زارت عمنا المتنبي فصلخنا بقصيدة عصماء "وزائرتي كأن بها حياء", لا أعرف لوكان أبا محسد أصيب (بالسارس ماذا كان قد كتب) الى فايروس كورونا الذي إختطف 7  مليارات إنسان على وجه الكوكب عدا كوريا الشمالية البالغ نفوسها 51 مليونا بقيت عصية عليه بأوامر مباشرة من الزعيم المحبوب ذي الوجه البشوش. 

  منظمة الصحة العالمية من جهتها "داخت" في أمر كورونا وأونغ معا. هل صحيح لاتوجد إصابات؟ هل صحيح إن كل مصاب كوري شمالي مصيره الإعدام. وبينما إستمرت التكهنات بشأن ذلك حتى إختفى أونغ فجأة فبدأت التكهنات بين إمكانية إيجاد علاج أولقاح لكورونا أوماهو مصير أونغ. هل مات أم قتل أم يعالج من كورونا سرا؟  العالم كله شرقا وغربا بقي على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية يضرب أخماسا بإسداس بشأن تفسير لغز هذا الإختفاء الغامض.

 وعلى الرغم من شراسة كورونا ومواصلته حصد ضحاياه في كل أنحاء العالم فإن إختفاء أونغ بقي خبرا مهما هو الآخر ينافس أخبار المرض الفتاك. وفيما بدأت أوساط عديدة بإستثناء ترمب ترجح فرضية موته, فإن التكهنات ذهبت الى ماهو أبعد من  ذلك وهي قضية خلافته. فمن بوسعه أن يخلف "مجنون رسمي"أتعس من رامز جلال لقيادة دولة مكروهة "وجابت سلسلة قنابل نووية"؟ المشكلة أن المرشح الوحيد لخلافته هي أخته المعقدة نفسيا وهو ماجعل العالم يفكر في مصيبة أخرى لاتقل خطورة عن كورونا لاسيما إذا ماتحكمت هذه السيدة بالزر النووي. الحمد لله أن أونغ الذي تفلسف برأسنا بغياب طوعي لأسابيع قطع الشك باليقين حين ظهر وهو يقص  شريط إفتتاح أحد معامل الإسمنت في بلاده. كان أونغ يضحك وكأن شيئا لم يكن. لكن  على ماذا كان يضحك.. " علينا, على كورونا, على ترمب, مدري على الحظ الأغبر".

ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك