المقالات

شعار حزب الله والسيد مقتدى الصدر

2364 2019-09-15

🖊ماجد الشويلي

 

القاصي والداني يعلم علم اليقين ان مثل حزب الله اللبناني لا يختار شعاراته جزافا او ينتقيها اعتباطا .

وبالاخص شعار العاشر من محرم الحرام في كل عام .

هذا الشعار الذي يظهر  على يمين السيد حسن نصر الله وهو يلقي خطابه المعتاد في ليلة العاشر  ونهار  عاشوراء حمل هذه السنة عنوان (أنبقى بعدك)

ومن المعلوم ان هذه الجملة مقتبسة من كلام اصحاب الحسين ع ليلة العاشر من محرم الحرام سنة 61 هـ وهم يعاهدونه ويجددون البيعة له على الجهاد والطاعة والفداء والتضحية لاجله ولاجل دينهم وعقيدتهم .

وقد اراد الحزب على مايبدو هذا العام ان يقارب طاعته للولي الفقيه القائد الخامنئي بطاعة اصحاب الحسين للحسين ع في ليلة العاشر ونهاره.

وهذا ما صرح به سماحة السيد حسن نصر الله بكل وضوح حين وصف القائد الخامنئي بانه حسين العصر وانه قائد مخيم الحق والمقاومة في هذا الزمان !

 ورغم ان هذه هي حقيقة ايمان حزب الله بالقائد الخامنئي (اعزه الله) وهي معروفة على المستوى العالمي والاقليمي والمحلي الا ان السيد حسن نادرا ما يلجا للحديث عن الجمهورية الاسلامية وعن القائد الخامنئي بهذه الصيغة الى الحد الذي يخاطبه فيها معاهدا ب ((ماتركناك يابن الحسين))

وما دام اختيار الشعار لدى الحزب ليس اعتباطيا فمن المؤكد ان كلمات سماحة السيد حسن محسوبة بدقة وعناية فائقة لما لها من تاثير على مستوى المنطقة والعالم .

اذا مالذي دفع به ان يصدح بهذه الكلمات وفي هذا الوقت بالتحديد ؟!

لاشك ان ثمة معطيات جديدة اصبحت بحوزة الحزب تنذر باحتمالية وقوع حرب شاملة في المنطقة وهذا مايمكن لنا نحن المتابعين تلمسه من سلسلة الوقائع الميدانية والسياسية في المنطقة .

بل هذا ما صرح به سماحة السيد حسن نفسه حين لم يستبعد وقوع هذه الحرب وقال بانها اذا وقعت  فستكون نهاية اسرائيل وخروج امريكا ومصالحها بشكل كامل من المنطقة .

والمعطى الجديد الذي يعزز هذه الفرضية هو اعلان فصائل المقاومة الفلسطينية مجتمعة بان اي  عدوان على المقاومة في لبنان سيعد عدوانا على جميع فصائل المقاومة في فلسطين والتي ستقف فيه حتما لجانب حزب الله .

ومن جانب آخر فان حزب الله بدوره ايضا كان قد اكد على انه يجسد هذا التلاحم مع المقاومة الفلسطينية من خلال حرصه على ان يكون الرد على العدو الصهيوني بخصوص حادثة الطائرة المسيرة التي اسقطت في الضاحية الجنوبية من الاراضي المحتلة .

وكانه اراد بذلك اعلانه تدشين مرحلة الشروع بتحرير الاراضي الفلسطينية وان قواعد الاشتباك وجغرافية المواجهة قد تبدلت تماما.

هذه المعطيات الامنية والاستخباراتية والعسكرية والتحولات الكبرى في معادلة الصراع مع العدو

  لم تكن لتمر دون ان تترك اثرها على الساحة العراقية. بل ان العراق في قلب المعركة كما قد تبين من خلال استهداف اسرائيل لمخازن اسلحة الحشد وتصفياتهم الجسدية لبعض قادته .

ولا شك ان السيد مقتدى الصدر معني بشكل مباشر بهذه المعطيات الهامة ، وهو لازال يحمل لواء مخاصمة امريكا ومعاداتها ولازالت قاعدته الشعبية مناوئة للسياسات الامريكية في المنطقة ولاحاجة للتذكير بدور جيش المهدي بقيادته في مواجهة الامريكان ومقارعتهم .

وقد يكون الاخوة في ايران او لبنان قد وضعوا بين يديه تلك المستحدثات الخطيرة على الصعيد الامني والسياسي فاراد ان يؤكد على انه لازال على ثوابته العقائدية وانه لن يسمح باعتداء امريكا على اي بلد مسلم _كما صرح بذلك عدة مرات _سيما ايران الجمهورية الاسلامية التي وقفت معه ودعمته بالمال والسلاح ابان مواجهته للاحتلال الامريكي

فحرص على ان يظهر لجنب السيد القائد الخامنئي وعن شماله الحاج قاسم سليماني في مجلس عزاء ابي عبد الله الحسين ع  ليؤكد لكل من يشاهده ان مايجمعه مع الجمهورية الاسلامية وقائدها اكبر مما يتصوره الاعداء وما يظنه الجهلاء فهم بجتمعون بالحسين ع رمز مقاومة الطغاة والمستكبرين  .

بل لعل تلك الجلسة الحميمية قرب القائد الخامنئي  تحمل معنى ذلك الشعار الذي رفعه حزب الله ((انبقى بعدك)) ولكن على الطريقة الصدرية .

فالسيد مقتدى  الصدر كان قد حضر هذا المجلس فيما مضى ولكن لم يكن بهذا القرب من السيد القائد الخامنئي(اعزه الله)

اللهم وحد كلمتنا وانصرنا على عدوك وعدونا

آمين يارب العالمين

ــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك