المقالات

في جيب برلماني يختبئ داعشي ...

1374 2018-12-04

زيد الحسن 


الدورة البرلمانية الحالية أسماها البعض دورة الامل والاصلاح ، وغالينا كثيراً برفع سقف امانينا عليها ، ربما اجبرنا اليأس بعقد ناصية الامل بهذه الدورة ، ولقد اجتمعت عدة اسباب لمنحنا الصبر وسيوف الانتظار على الحكومة الجديدة وبرلمانها ، واهم هذه الاسباب هو وضعنا العراق بين اعيننا .
الانتصار الكبير الذي حققه العراق بمختلف قواته العسكرية وتشكيلاته المقاتلة لم يؤطر تأطيراً يناسب حجمه ، ولم نفخر به حق فخره ، والسبب وجود الجيوب الداعشية التي تنشط هنا او هناك ، واسباب نشاطها للاسف ما زلنا لم نعيره اهتماماً كبيرا او نبحث عنه ونهدم سقفه فوق رأس مسببيه .
البرلمان الجديد يسير الان بنفس المسير لسابقه ، بل كأن الايام تعاد علينا بجلباب جديد ، عرض علينا البرلمان ( الحنطة ) و باعنا اليوم ( الشعير ) ؟
أيادي خبيثة لبعض الساسة تعرقل اكتمال تشكيل الحكومة و تكسر أي قدم تقدم تقوم بها الحكومة ، فما زالت المناصب بالوكالة و ما زالت سياسة فرض المرشحين تمارس على حكومة السيد عبد المهدي .
برلماننا الذي وعد بتقليص اعضاء مجالس المحافظات واجراء الانتخابات لها ، عاجز اليوم تماما من تنفيذ وعده ، و اكيد ستكون حجتهم بسبب الامور اللوجستية الغير متوفرة هي العائق من التنفيذ !
الجميع ينكر النقطة الجوهرية لهذا المأزق ولكل الكبوات السابقة وهو ( المحاصصة ) والاصرار عليها ، وهذا يعلمه الجميع لكنه سبب وجود وبقاء الاحزاب ، ان قتلت المحاصصة قتلت معها احلامهم المريضة في التوسع والكسب والنهب ، اليوم أي مصلح او شريف لن يتركوه يعمل و يتقدم بل سيكون الفشل حليفه فهذه الغيلان لم ترتوي بعد من دماء شعبنا المسكين ، ولم تمتلئ خزائنهم .
كيف لبرلمان ان يعجز عن تعديل اهم قانون لتصحيح المسار الاعوج والنهج الارعن الذي سار عليه الحكم لخمسة عشر سنة بفشل ذريع ؟ هل التعديل يحتاج لملائكة تنزل علينا من السماء ؟ لا والله الامر يحتاج لضمير ورجال يخافون الله ، لكن الاحزاب وكثرتها وطموحاتها المريضة لن تقف مكتوفة الايدي والبساط يسحب من تحت اقدامها .
العراقي اليوم يضع يده على قلبه والاخرى مرفوعة نحو السماء ان ينفذ ساستنا ما وعدونا به ، من تغيير و اصلاح و ترك تقطيع ( الغنائم ) الى ما بعد عبور الازمة .
هل يجهل اعضاء البرلمان ان الدواعش يقتاتوا على نزاعاتهم ، و أنهم ينتظرون ان تهتز المنظومة الحكومية ليعيدوا ما بدأوه من انتشار و تخريب و تدمير للبلد ؟ 
ام ان في برلماننا من هم اصلا اذرع للدواعش و قادة و مناصرين ؟ 
نعم نحن نتهم كل من يعطل مسيرة و برنامج الحكومة الجديدة ومسيرها بانه داعشي الانتماء ولا يريد للعراق وشعبه الخير ، دعوا اعمالكم تتكلم يابرلمان ، انتجوا لنا قرارات صارمة قوية قبل فوات الاوان ، وقبل ان نخرج نحن من جيوبكم دواعشكم العفنة و نفضح مسيرتكم الرعناء 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.42
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3703.7
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك