المقالات

انا و جدي..!

2011 2018-06-22

علي العدنان الشمري 
كنت في سن الثامنة استمع الى؛ حكايات جدي الجميلة المشوقة ففي؛ احد الايام قال لي جدي: ستكبر يا ولدي و ستصبح ذا شأن في البلاد؛ فقلت له: وما سأصبح يا جدي قال لي: ستعين الضعيف على القوي؛ ستنصر المظلوم على الظالم؛ سترد الحق الى صاحبه.
قلت له: يا جدي من أنا لكي افعل ذلك؛ قال أنت الطاقة و المستقبل؛ أنت الحياة و الوجود، و استرسل جدي بكلامه. 
ستحقق أحلام الفقراء؛ ستبني البلاد و تنصر العباد؛ ستكون يا ولدي مدافع في زمن يسود؛ فيه الظلم و الطغيان و الفساد؛ و الحق باطل و الباطل حق، ستكون يا ولدي وحيداً في قول؛ الحق بوجه الظالم، و صمت جدي وعم الهدوء في المكان؛ لا صوت فيه سوى نهدة جدي وتساقط دموعه. 
قلت له: لما تبكي يا جدي؟ أكمل حكايتك فقال لي: سيعم الخراب و الدمار ستهدم كل الاثار؛ سيدخل هولاكو من جديد؛ سينتفض شباب بوجهه يدافعون عن أرضنا؛ و يحمون عرضنا يضحون بالغالي و النفيس؛ لا يهابون الموت و يتحدون العالم بأسره؛ من أجل الخلاص من هولاكو العصر، قاطعت جدي قائلاً متى سيدخل هولاكو؟ أزداد حزن جدي وبدت تعابير وجهه بالبؤس؛ و الإحباط و الانكسار و هو يقول: يا ولدي سيدخل هولاكو في زمنً؛ يحكم فيه أَناس مدعين الدين؛ ينتقمون من البلاد يقدمون مصالحهم؛ الشخصية و الحزبية على مصلحة الوطن. 
فقلت له: ولماذا يفعلون ذلك أخبرني و هو مطأطئ رأسه؛ يستغلون الدين للسرقة والقتل و هو براء منهم؛ يبنون أمجادهم الشخصية والحزبية؛ و لا يبنون الوطن, و أسترسل جدي قائلاً: سيبيعون الارض و يحلون العرض بأبخس الأثمان؛ سيبيعون الكلام الذي لا يجيدون غيره؛ أكمل كلامه بحسرة و هو يعتصر القلب؛ سيخون قادة الجيش أرضهم و يولون؛ هاربين, خائفين؛ على أموالهم التي سرقوها و على أرواحهم. 
سيذبح الشباب بألاف و الاف بيوم واحد؛ سيغدر يا ولدي من يدعون الغيرة و الشهامة؛ هنا بكى جدي بحرقة و أهات و بكيت؛ لم أستوعب كلامه لكن دموعه أبكتني، و رحل جدي الى مثواه و كلامه في رأسي. 
نعم يا جدي قلت لي س و س و س ؛ كما توقعت يا جدي أصبحت ذا شأن بقلمي؛ أدافع و أقول الحق و أعين الفقراء و المظلومين، نعم يا جدي ففي قلمي يخاف الفاسد, الظالم و السارق. 
هل تعلم يا جدي أن الفاسدين حطموا احلامنا؛ وقتلوا شبابنا، نعم يا جدي أن كل الذي؛ قصصته عليه منذ الصغر حصل و هب الشباب للدفاع عن الوطن؛ و أخرج هولاكو و من خان البلاد؛ أوعدك يا جدي بأن الشباب سينتفض؛ و يقول كلمته و يثبت وجوده في البلاد؛ ضد الفاسدين و السارقين و الخونة, رحمك الله يا جدي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك