المقالات

نحن أمام خيارين أما ننتخب الصالح أو نقاطع الانتخابات كلياً حتى نسقط الفاسد

3156 2018-01-29

 

 

حالة الفساد التي استشريت في العراق لا تقبل القسمة على أثنين أما المواجهة أو العيش في ذل الفساد بكل عناوينه ، والمضحك المبكي أن الفاسدين في كل أربع سنوات يعطيهم الشعب التفويض لسرقته واللعب بثرواته كيفما يشاءون ، لأن شرعية الفاسدون تتجدد كل أربع سنوات من خلال صناديق الانتخابات التي يملئها الشعب بأصواته ، وهذه الأصوات تترجم الى نعم للفاسدين في كل مرة من خلال فوزهم في الانتخابات ، فمن الجنون أن يختار المرء السارق ويؤمنه على ثروته وبعد السرقة يصرخ لقد سرقت أو يدعوا الله سبحانه بالانتقام والتغير ، ألم تأمرك الرسالات السماوية والأفكار الوضعية في اختيار الأصلح في تدبير شؤونك والحفاظ على مصالحك فكيف تختار الفاسد وهو يسرقك وتعلم أنه يسرقك وبيدك منعه من ذلك بل محاسبته ومعاقبته والإمام الصادق (عليه السلام ) يقول (أربعة لا يستجاب لهم دعوة رجل جالس في بيته يقول اللهم أرزقني فيقال له ألم أمرك بالطلب ؟ ورجل كانت له امرأة فدعا عليها فيقال له ألم أجعل أمرها إليك ؟ ورجل له مال فأفسده فيقول اللهم أرزقني فيقال أم أمرك بالاقتصاد ؟ ألم أمرك بالإصلاح ؟ ورجل له مال فأدانه بغير بينة فيقال له ألم أمرك بالشهادة) ،

لذا فأمام الشعب العراقي خياران أما اختيار الاصلح وإن كان مستقلاً أو ينتمي الى أحزاب صغيرة أو مقاطعة الانتخابات بشكل كامل وجبر الفاسدين على الاستقالة والتنحي من الحياة السياسية ، وهذا الأخير شبه مستحيل لأن العقلية السياسية التي تكون على مبادئها السياسيون لا تقبل التنحي والاستقالة لتقديم المصلحة العليا للبلد ، لأنهم يعتقدون أن مصلحة البلد لا تتم إلا بقيادتهم وأنفاس وجودهم والتجارب العملية ملأت الساحة العراقية والعربية فلا يختلف فيها إلا الأسماء والعناوين أما الفحوى فهو واحد ، لذا يجب أن تتوحد كلمة الشعب في اختيار الصالح الذي يقدم مصلحة البلد على مصالحه الشخصية ، أما إذا عاد الشعب وأختار الفاسدين فلا يلوم إلا نفسه ولا يبقى له في الحياة الا العيش في ذل السرقة والظلم والعبثية والفوضى وعدم الأمان ، وهذا الاختيار لم يكن يوماً من الأيام اختيار الأحرار الذي تربينا عليه من مدرسة قادة الأحرار أهل البيت عليهم السلام . 

خضير العواد 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
أبو رغيف : بل أين كان يوم الأمس حين صالت وعربدت الطائرات ألتركية في منطقة ألشمال؟ هل هلعتم حين اسقطت ...
الموضوع :
تساؤلات لوزير الخارجية.."أين كنت عندما قصفت أمريكا قوات أمنية وسط بغداد؟"
حيدر : اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعداىهم الوهابيه والصهاينه والدواعش والنواصب والبعثيه ...
الموضوع :
التلفزيون الإيراني: عملية استهداف العالم النووي فخري زاده ومدن ايرانية تمت من كردستان العراق
جبارعبدالزهرة العبودي : الاكراد العراقيين رغم انهم يعيشون على نفط الشيعة غير انهم يتعمدون توفير حواضن للإرهاب وعملاء الموساد الإسرائيلي ...
الموضوع :
الخارجية تستدعي القائم بالأعمال الإيراني في بغداد وتسلمه مذكرة احتجاج
مجيد الطائي : على الجميع الحذر كل الحذر من الشياطين مثيري الفتن بين الأديان المختلفة وبين مذاهب الدين الواحد ...
الموضوع :
كنيسة السريان الكاثوليك في العراق والعالم: ساكو تمادى بتصريحاته وكتاباته
ایرانی : رضوان الله تعالی علیه. اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک بحق محمد و آله ...
الموضوع :
وكل لبيب بالإشارة يفهم..!
فاضل : السلام عليكم باعتقادي أن الحرب في فلسطين سوف تمهد بل تكون وسيله لضهور السفياني وباعتقادي الشخصي أنه ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
الشيخ عبد الحافظ البغدادي : اشك كثيرا في الرواية التي تقول ان العرب كانوا اذا رزقوا بعشرة ابناء يتم قتل احدهم.. لم ...
الموضوع :
عبدالله والد الرسول محمد صلوات الله عليهم.. المظلوم والمغيب إعلاميا
شريف. الشامي : معلومات خطأ ولم يكن في السعوديه وليس لديه الجنسيه الامريكية مجرد احوازي لا اكثر ولا اقل ظهر ...
الموضوع :
أحمدالابيض من هو❗احمد الابيض المتحدث باسم التظاهرات في العراق ....؟!
دعاء الهاشمي : السلام على السيدة الجليلة بنت الفحول من العرب فاطمة بنت حزام الكلابية ورحمة الله وبركاته السلام عليكِ ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
مصطفى الهادي : الله يرضى عنك اخ حيدر جواد ويمن عليك بالعلم ويفتح شآبيب رحمته لكم ويجعلكم من المقربين. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يشيد بالاعلامي الاستاذ حيدر جواد بعد نشره تقريرا حول حقيقة وجود ما يسمى بعلم النفس
فيسبوك