المقالات

القضية الفلسطينية تواجه أخطر التحديات

2383 2017-12-13

 

اصبحت القضية الفلسطينية في ظرف لا تحسد عليه بل هي في خطر القضاء والزوال ، لان كل قضية عادلة تعتمد أو تستند في انطلاقتها على قاعدة متينة مؤمنة بها تداعي أو تطالب أو تناضل من أجل تحقيقها ، وعندما تزول أو تنعدم هذه القاعدة فيصبح من الصعوبة تحقيق هذه القضية لأن قاعدتها التي تستند عليها في الوقوف من أجل المطالبة قد زالت فهي تبعاً لذلك سوف تزول ، والأخطر من ذلك عندما تنقلب هذه القاعدة على القضية نفسها وتعمل على إنهائها فهذا سيسرع في القضاء على هذه القضية ، وهذا ما تعاني منه القضية الفلسطينية مع محيطها العربي وخصوصاً الخليجي ،

فقد عملت الحكومات العربية وخصوصاً السعودية والإمارات على تدمير القضية الفلسطينية بل حاولوا أن يحذفوها من العقلية العربية ووضع بديلاً لها الحرب الطائفية أو مواجهة الخطر الإيراني ، حتى أصبحت القضية الفلسطينية من المواضيع الهامشية في أغلب التجمعات والمؤتمرات التي تلتقي بها القيادات العربية ، وتدريجياً أدخلوا الى العقلية العربية تقبل العدو الصهيوني كصديق أو حليف يدافع عن مصالح الأمة العربية أمام العدو الأكبر إيران أو خطرالمد الشيعي ، وقد دعمت هذا التوجه الترسانة الإعلامية العربية الكبرى من قنوات فضائية كالعربية والجزيرة وباقي الفضائيات المشهورة وشخصيات إعلامية ومواقع إخبارية وفتاوى دينية ، حتى جعلوا الشارع العربي ينسى تدريجياً القضية المركزية فلسطين ويتوجه بكل تفكيره لمراقبة الخطر الإيراني المفتعل مع غض البصر عن دخول العدو الصهيوني كحليف لمعسكر السعودية والإمارات وباقي الدول العربية الحليفة للأمريكيين والإسرائيليين ،

فأصبحت القضية الفلسطينية لا تستند على قاعدة عربية لأن هذه القاعدة اصبحت في تحالف مع العدو الغاصب للأرض الفلسطينية وقدسها الأقدس ، وهذا التحالف اصبح يمتلك عدواً واحداً ويعمل سويةً في مواجهة هذا العدو بل أصبحت السعودية والإمارات في تطلع أكبر لتقوية هذا التحالف ومد يد التعاون في مختلف المجالات ، حتى أصبحت القضية الفلسطينية من العوائق الكبيرة التي يجب إزالتها والقضاء عليها من أجل إدخال العدو الصهيوني الى الساحة العربية من أوسع أبوابها ،

لهذا فعملية طرح القدس كعاصمة للكيان الصهيوني من قبل الأمريكان هيئ لها المحيط العربي وبالأخص السعودية والإمارات ، لذا على الشعب الفلسطيني أن يفضح القيادات العربية ويقطع اي أمل يرتجى من هذه الحكومات في مساندة قضيته بل عليه أن يعي أن تحقيق الانتصار في قضيته العادلة لا يمكن أن يكون إلا بمواجهة هذه القيادات الخائنة الحليفة مع العدو المحتل ، وأن يتحالف مع اي حكومة أو حزب أو تنظيم يسانده ويساعده في نضاله المشروع ضد العدو الصهيوني من أجل تحرير أرضه ومقدساته ، لأن الظرف الذي تمر به القضية الفلسطينية من أخطر الظروف فالعدوالصهيوني المحتل أصبح الحليف الأول للدول العربية التي تدعي أنها تحتضن القضية الفلسطينية ؟؟؟؟؟ 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك