المقالات

الوعود الانتخابية.. وسلطة القانون...

1353 2017-07-03

بالرغم من وجود بعض البرامج الانتخابية في الانتخابات السابقة، إلا أننا لم نشهد هذه المرة برامج انتخابية حقيقية لأي من الأحزاب السياسية المتواجدة على الساحة العراقية، فقط بعض الوعود الانتخابية المتواضعة، وأكاد أجزم أن الأحزاب نفسها لم تعد تؤمن أو حتى تهتم بإمكانية تنفيذها. 

بناء العراق كدولة ديمقراطية متقدمة ليس بالمشكلة المستعصية الحل، أو بالمهمة المستحيلة، فالكثير من الدول التي لا تمتلك العمق الحضاري ولا الموارد البشرية والمادية التي يمتلكها العراق، نجحت في التحول من أدنى ترتيب بدول العالم الثالث الى مصافي الدول المتقدمة. 

وكذلك بالرغم من وجود الكثير من الفاسدين وعدد لا يستهان به من العملاء والخونة داخل البلد، لكن بنفس الوقت هنالك الكثير من الوطنيين الشرفاء الذين يرغبون ببناء البلد. 

من وجهة نظري المتواضعة، أن سبب التقدم البطيء الذي يشهده العراق هو عدم التركيز على المشاكل الحقيقية التي ممن الممكن أن توقف تقدم أي بلد، والاهتمام بحلول ترقيعيه ليس لها أثر فعال على حياة المواطن البسيط. 

لا يمكن لأي بلد التطور من غير الاستناد على قوانين فعالة تنظم عمل مؤسساته وتحمي حقوق مواطنيه، ولا يمكن أقناع الشعب باحترام القانون أن كانت السلطة التنفيذية نفسها لا تحترم القانون، وهذا ما دعت اليه مرجعتينا الرشيدة في العديد من الخطب والرسائل التي أهملت من قبل أغلب السياسيين سهوا أو عمدا. 

صحيح أن هنالك بعض المحاولات لمنع التجاوز المرئي للقانون من قبل بعض المسؤولين، مثل السير عكس أتجاه المرور وعبور نقاط التفتيش دون الوقوف، ألا أن التجاوزات الأكبر تحدث في دوائر الدولة، فالآن أي موظف صغير يستطيع أن يجتهد بقرار يتجاوز فيه على القانون الموضوع ويسبب بأذى المواطن، الذي لن يجد أي ناصر أو معين سوى اللجوء إلى القضاء وفي الغالب القضاء الإداري. 

وأصبحت محاكم القضاء الإداري مكتظة بالقضايا ضد وزارات ودوائر الدولة، وفي الأغلب يربح المواطن النزاع ولكن بعد جهد وعناء، وقد تسوف الوزارة تنفيذ الحكم وهذا تجاوز آخر على القانون، بينما الآلية الصحيحة أن جميع هذه القضايا ممكن أن تحل في الدائرة القانونية للمؤسسة أو الوزارة، فهذه الدوائر أصبحت جزء من البطالة المقنعة الموجودة في دوائرنا، ولا عمل لموظفيها سوى شرعنه قرارات المسؤول، وغالبا ما يكون هذا التصرف ضد القوانين الصريحة. 

من هنا يجب أن تكون البداية فمجتمع بلا قانون، سيسود فيه قانون الغابة وسيلتهم القوي الضعيف، وهذ يؤدي إلى انتشار الفساد الإداري والمالي، وهذا ما يحدث فعلا في العراق. 

واجب السلطة التشريعية والتنفيذية فرض سلطة القانون، والعمل على حماية القوانين الموضوعة ومنع التجاوز عليها خصوصا من المؤسسات الحكومية، وتعويض المواطن المشتكي عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به من جراء القرارات المخالفة للقانون، وكذلك وضع احصائيات بالوزارات والدوائر التي تخسر أغلب القضايا الإدارية لتنبيها، ومعاقبة موظفي الدوائر القانونية فيها بعقوبات تصل الى الفصل من الوظيفة، خاصة إذا تعمدوا إهمال أو تسويف تظلمات موظفي الدائرة أو الوزارة أو المراجعين تملقا للمسؤول المباشر أو حتى الوزير. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك