المقالات

العطاء اللامحدود ونيل الخلود..

2086 2017-03-31

عندما نريد أن نتكلم عن أحد الشخصيات، التي قدمت روحها قربانا للحرية والمثل العليا، فلا ريب أن تقف الكلمات عاجزة أمام شموخها وعطاءها، الذي فاق الحد، وهو الذود بالنفس من أجل الدفاع عن المبادئ والقيم النبيلة. 

لو أخذنا أحد هذه الشخصيات الفذة، والتي ننحني إجلالا لتضحياتها العظيمة في ذكرى إستشهادها، وهذه الشخصية هي سماحة العلامة المجاهد الشهيد محمد باقر الحكيم،الذي روى أرض الوطن بدمه الطاهر بعد أدائه لصلاة الجمعة في الأول من رجب بجوار حرم أمير المؤمنين (عليه السلام). 

فهل نتكلم عن روحه الإنسانية؟ ، أم حنكته السياسية؟ أم تمسكه بالتعاليم الإسلامية والتي مثلت التشيع الحقيقي وإتباع منهج أهل البيت (ع)؟أو عن شجاعته واستبساله في دفع الظلم عن أبناء وطنه؟ أم عن عطائه الفكري الثَّرْ؟ أم عن زعامته للمعارضة العراقية إبان حكم الطاغية صدام حسين البائد وحزب البعث المنحل؟ أم وأم ولن نتوقف عن ذكر الصفات التي تحلى بها الفقيد الشهيد. 

لقد أحدث إستشهاد المجاهد البطل محمد باقر الحكيم ضجة عالمية كبيرة وموجة غضب عارمة في الأوساط المحلية والدولية، بإستنكار وإدانات واسعة من الدول الكبرى والأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية، ومن أبناء وطنه المفجوعين برحيله من مختلف الطوائف والقوميات لاسيما رفاق دربه الجهادي،ومراجع الدين في النجف الأشرف. ولا يأتي ذلك من فراغ، بل هي ترجمة فعلية وواقعية، للثقل السياسي والديني والوطني الذي كان يشغله الشهيد رضوان الله عليه 

لم يفقد الشعب العراقي، بل والعالم مفكراً أو سياسياً أو زعيماً قاد المعارضة ومقارعة الظلم، بل خسروا جملةً من الأخلاق الرفيعة التي تحلى بها هذا البطل الهمام، رحل وترك حزناً ودموعاً تجري، وكأن الوطن بأسره أصبح يتيماً! 

ذاك أنه كان أباً عطوفاً لوطنٍ، مزقته الجراح وعانى ويلات ٍوظلم على مدى ثلاثة عقود، والذي حَثَّ في خطبته الأخيرة على الإخلاص للوطن ولشعبه ومصالحه لمن يتصدرون الحكم، وليس لمصالحهم الشخصية والفئوية، تعد هذه الخطبة بمثابة وصية يجب تنفيذها، كما ودعا فيها للوحدة الإسلامية، ونبذ الطائفية والمحافظة على اللحمة الوطنية. 

مما قلته في 30.8.2003 عند رحيل القائد محمد باقر الحكيم 

كيف تهدأ النفوس لفقدك؟ ...يا محمد الباقر يا سليل الأنبياء 

عزائي فيك يا سيدي أنك...في الجنان مخلد ولله يبقى البقاء 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1492.54
الجنيه المصري 77.34
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
فدا السلطاني : بالعكس كل دولة استنسختها بما يلائمها مع الحفاظ على الاهداف المرجوة والاهتمام بالشهداء والعلماء ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
علويه : بارك الله بكم جميعا وجعلنا واياكم من انصار صاحب الأمر صلوات الله وسلامه عليه وعلى جده المصطفى ...
الموضوع :
نشيد ينتشر بسرعة ويترنم به أطفال ايران ( سلام فرمانده )
رسول حسن : هناك رواية اخرى تقول((كأني بالسفياني - أو بصاحب السفياني - قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة فنادى ...
الموضوع :
رواية تستحق الوقفة..!  
احمد ضياء حمزه : السلام عليكم تفاجأت عند دخولي على غرامات المرور وشاهدت غرامه مروريه على سيارتي 100 الف دينار عراقي ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
مواطن : عظم الله اجوركم لم تصل حكومتنا الى مستوى مصاحبة الاشرار لنحذرها !!!فهي بلا شك تحت اقدامهم للاسف ...
الموضوع :
اياك و مصاحبة الشرير
منكر للبراغماتية : مقال تسلط الضوء على موضوع في غاية الاهمية فعلا خروج الاموال خارج العراق ازمة كبيرة ولها انعكاسات ...
الموضوع :
إقبال العراقيين على شراء العقارات خارج البلد، وبراغماتية الدولة
اه : العنوان وحدة يزيد سعير نار القلب التواطؤ مؤلم لكن الاشد الماً ان تجد يكافىء المتواطىء ويسند له ...
الموضوع :
الخبير الأمني إبراهيم السراج : اغتيال قادة النصر جاء بمساندة مخابراتية عراقية
Qamar Qamar Kerbala : احسنتم ...
الموضوع :
دور المرأة في التمهيد للظهور
B_313 : رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
قَصيـدةُ عِشـق مقدس.. كَسُليماني والمهندس..
رسول حسن : ارقام الذين تلقوا اللقاح غير دقيقة لان هناك اشخاص تم اعتبارهم ملقحين.. في حال انهم حصلوا على ...
الموضوع :
الصحة تحذر من "قساوة" الموجة الحالية وتكشف نسبة غير الملقحين
فيسبوك