المقالات

صوت الحق والإعتدال..

2156 2017-03-23

عرف الشهيد السعيد محمد باقر الحكيم (قدس)، بمواقفه المعتدلة والغير متشنجة في كل الجوانب، ولاسيما السياسية منها، في ذات الوقت عرف بالحزم والصرامة إن استوجب الأمر. 

كان صوتاً مدوياً للحق مما دفع أعداء السلم، والعدالة للتخلص من هذا البطل، الذي إلتف عامة الشعب العراقي حوله بمختلف أديانهم وأطيافهم وقومياتهم. 

طرح الشهيد القضية العراقية في كل المؤتمرات الدولية، وفي الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية، وغيرها من المنظمات وكذلك المؤتمرات المنعقدة بخصوص العراق، بالإضافة للدول التي كان يزورها في جولاته المكوكية، لشرح الظلم والقمع الذي يتعرض له العراقيين، جراء معارضتهم لحكم الطاغية صدام حسين الذي عاث في الأرض فسادا،وتسبب في حربين مع جارتيه المسلمتين إيران والكويت حصدت أرواح الأبرياء من الطرفين، سيما العراقيين الذين نالوا نصيب الأسد، من الموت واليتم والترمل والتشرد والفقر. 

كما أن السيد الحكيم رحمة الله عليه، كان المؤسس للنظام السياسي المعارض والذي انبثقت منه عدة تنظيمات، منها المجلس الأعلى الإسلامي العراقي والذي ترأسه منذ عام 1986م وحتى شهادته في 2003م . حيث كان لهذا المجلس العديد من الأدوار الفاعلة في دعم المعارضة العراقية خارج العراق وداخله والتي حققت الكثير ضد البعث المقبور ومنها دورها في مساندة ثوار الأهوار في الجنوب والثورة الشعبانية في عام 1991م بعد تحرير الكويت من غزو صدام لها.إذ كان الحكيم من أشد المعارضين للحروب التي خاضها صدام وأزلامه ضد جيرانه والتي خلفت الدمار البشري والمادي ، منطلقاً بذلك من إيمانه بالتعايش السلمي وعدم الإعتداء على الآخرين. 

تكللت مساعيه منقطعة النظير بالنجاح، وتحرر العراق من حكم البعث وسقط صنم الطاغية في 9 نيسان 2003م ، بعد ضغوط عديدة على الدول الكبرى، حيث كانت معاناة الشعب العراقي أمراً أرَّقهُ كثيراً، وسلب راحته طوال سنين هجرته خارج العراق، بعد تعرضه للسجن والإعتقال لمرات عدة. إلا أن أعداء العراق أجمع، وليس أعداء السيد الحكيم حسب لم يرق لهم وجود هذا البطل الشجاع، الذي كان يروم لتحقيق السلم والعدالة والمساواة الإنسانية للعراقين، وكذلك لدول الجوار والعالم لما يمتلكه من كاريزما خاصة، منها إنسانيته العالية ورفضه للظلم بشتى أنواعه. 

صوت الحق الذي إتخذ شعار الحسين (ع) ’’ هيهات من الذلة ’’ منهجاً إتبعه لتحقيق الإنصاف ودفع الظلم، ونصرة المظلومين ترجل شهيداً وعرجت روحه الطاهرة للجنان، بعدما ترك لوعةً وجرحاً في قلوب محبيه لا يمكن أن يدمل أو يشفى! في 3082003 قلت: 

كيف يملأ الفراغ الذي تركته 

وكيف يعيش الناس سعداء؟ 

أنت من دافعت عن الحق 

حتى لقيت ربك مبرجاً بالدماء 

فماخاب من اقتفى طريقك وسار 

على نهجك يا حكيم الحكماء 

سيكون طريقك هو طريقنا 

فإما النصر وإما نكون شهداء 

فسلام عليك يوم ولدت ويوم 

إستشهدت ويوم تبعث مع الأحياء 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك