المقالات

النازحين فتيل القنبلة القادمة !

2048 2017-02-02

عمار جبار الكعبي  قبل ان تخطو الخطوة الاولى نحو غايتك ، اعرف أين هو الامام ! ، فلربما الذي ضننت انه امام يكون هو الوراء ! ، فلسفة الاولويات تعتبر الفلسفة الاخطر في اعادة ما دمره الارهاب ، وخصوصاً المشكلة الاجتماعية ، فمعضلة النازحين أعمق واخطر من مدن تم تدميرها ، الاخيرة من الممكن ان يتم إنهائها بمنحة او قرض او اعادة تدوير لمصروفات الميزانية نحو اعادة إعمار هذه المدن ، ولكن النزوح الذي حصل ترك أثراً عميقاً في نفوس ساكني هذه المدن ، وخصوصاً فقدانهم للثقة بقدرة الدولة على حمايتهم وممتلكاتهم ، وكذلك خوفهم من القادم بعدما ذهبت احلامهم لفترة ادراج الرياح ، والأعمق من كل ذلك هو الجيل الذي تربى في مخيمات النزوح ، وما غُرس في أعماقه من شعور بالاستسلام والاتكال على حكومة تترنح في قراراتها ومواقفها ، ليترك وحيداً في ليل مظلم ، تصطك اسنانه على بعضها من شدة البرد ، في مخيمات أشعرته بالغربة داخل وطنه  المطالبة بأعادة النازحين الى مناطقهم يعتبر حل لإحدى المشاكل ، ولكن بنظرة من جانب اخر نجد ان إعادتهم بهذه السرعة يعتبر خطوة الى الوراء وليست الى الامام ، النزوح عمق من المشكلة الاجتماعية الموجودة أصلاً ، حيث كنا نخشى من ازمة بين الطوائف المختلفة ، ولكننا الان امام ازمة داخل الطائفة الواحدة ، وخصوصاً في المدن التي تعرضت للنزوح ، اذ بعودة النازحين الى مناطقهم ليشاهدوا المتسببين بنزوحهم احرار طلقاء ، لم يتعرضوا للقصاص القانوني وسط مجتمع عشائري لا يحتكم الى القانون والقضاء من جهة ، وضعف الاخيرين من جهة اخرى ، سيفتح الباب على مصراعيه امام الثارات العشائرية ، وتصفية الحسابات مما يجعلنا امام ازمة اخرى أعمق من التي سبقتها ، مما يجعلنا نخطوا خطوة اخرى بأتجاه الحروب الأهلية ، اذا ما تم إهمال الامر والإسراع بإعادتهم للحصول على اصواتهم لقرب الانتخابات !   الارضيّة المجتمعية غير مهيئة لإعادة التعايش السلمي للمناطق المحررة ، كونها ستكون على صفيح ساخن ، وبوجود دعاة الفتن والإعلام المحرض على الاقتتال ، ما هي الا ايام او أسابيع ليشتعل فتيل الاقتتال ، مما يجعلنا بحاجة ماسة لمشروع جامع يهيىء لارضية تكون قادرة على امتصاص هذا الاحتقان ، بوسائل تتمتع بالمرونة والعدالة من جهة ، مع عدم اغفال المصالح العليا التي لا يمكن تناسيها بداعي تحقيق العدالة من جهة اخرى ، ليكون المشروع جامع ذو ابعاد اجتماعية تجد الحلول التي تنسجم مع الواقع الاجتماعي المتردي لهذه المناطق ، وايضاً لا يهمل الجانب الاقتصادي ومحاولة إنعاش المناطق المحررة ، ليكون سكانها مشغولون بإعادة أعمالهم وتجاراتهم التي انتهت جراء الحروب ، ليختم هذا المشروع بالبعد السياسي الذي ينطلق من رؤية واقعية لواقع العملية السياسية ، ليضع حلول واليات سياسية تنهي مسائل الخلاف التي كانت فتيل الأزمات السابقة ، كالاعتراف بحكم الاغلبية ، وكذلك الايمان بالعملية السياسية ، وعدم لعب دور الحاكم والمعارض بوقت واحد ، وغيرها من المشاكل التي عمقت من ازمة الثقة بين المواطن والحكومة والبرلمان .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : اذا سحبت الولايات المتحده قواتها من المانيا تحت ضغط.. او على الاقل بدء الحديث عن هذا الانسحاب ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض ومركز ثقل العالم ينتقل الى الشرق
رسول حسن نجم : العمل بهذا المشروع مهم جدا لتعجيل الاتحاد بين الدول العربيه ولكنه بمنظارنا طويل جدا اما مسألة تعجيل ...
الموضوع :
حُكَّام العَرَب هُم مَن كَرسوا خريطَة سايس بيكو وهويتهم
رسول حسن نجم : حفظ الله لبنان ومقاومتها واهلها من كل شر وسوء. ...
الموضوع :
أيها البَطرَك ماذا تريد؟ نحنُ لا نريد أن نركع للصهاينة
رسول حسن نجم : في الثمانينات وفي قمة الصراع بين الاستكبار العالمي( الذي ناب عنه الطاغيه المقبور) والجمهوريه الاسلاميه التي لم ...
الموضوع :
المجلس الأعلى يلتفت الى نفسه وتاريخه..!
رسول حسن نجم : بعد انتهاء الحرب العالميه الثانيه تشكل مجلس الامن من الدول المنتصره(الخمسه دائمة العضويه ولها حق نقض اي ...
الموضوع :
الأمر ليس مستغربا يا شارب بول البعير
رسول حسن نجم : عند فتحي لموقع براثا وقراءتي لعناوين المقالات دائما تقع عيني على عنوان تترائى لي صورة مازن البعيجي ...
الموضوع :
لا تنتخب إلا ببصيرة!
رسول حسن نجم : لايوجد شيعي يحمل فكر اهل البيت ع يؤمن بالقوميه او الطائفيه او غيرها من الاهواء والعراقيل التي ...
الموضوع :
الإشتراك العاطفي..
احمد زكريا : في كل عهد يوجد مستفيد. والمستفيد دوما يطبل لنظامه. في النازية وفي الشيوعية وفي البعثية وفي القومجية ...
الموضوع :
العراقيون صمموا وعزموا على التغيير والتجديد من خلال الانتخابات
محمد النجدي : اعتقد ان الخبر فيه تضخيم للقدرات الاستخباريه ، وهل تعتقدون انه لا يوجد عملاء مدربين بمهارات عاليه ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل مثيرة بشأن اغتيال الشهيد فخري زاده
قهر : والخسائر والتكلفة الى حيث اين دراسة الجدوى التي اعتمدت قبل ذلك ؟ ...
الموضوع :
توضيح من التربية لقرار مجلس الوزراء بشأن "الأدبي والعلمي"
فيسبوك