المقالات

التثقيف الحزبي وقانون الفائدة المتناقصة

1508 2017-01-16

عمار جبار الكعبي  أدت الأحزاب السياسية العراقية وظيفتها التي انشأت من اجلها ، وفِي مقدمتها الوقوف بوجه الاستبداد والطغيان البعثي ، الى جانب التثقيف المجتمعي وتكوين الرأي العام تجاه القضايا المجتمعية والسياسية ، وكانت كما خطط لها هوية فرعية الى جانب الهوية الوطنية الشاملة والجامعة لكل الهويات الفرعية ومن ضمنها الهوية الحزبية ، اضافة الى مشاركتها في العديد من المؤتمرات الدولية لفضح جرائم البعث ، ونشر مظلومية الشعب العراقي في هذه المحافل الدولية  قانون اللذة المتناقصة في شعور الانسان تجاه إشباع رغباته ، يوحي بوجود ( قانون الفائدة المتناقصة ) حتى تصل الى حد التقارب النسبي بين السلبيات والإيجابيات ، ان لم تطغى الاخيرة في الكثير من المواقف ، اذ لو تخلت هذه الأحزاب عن الوظائف التي رسمت لها كانت تكتلات ذات تأثير سلبي ، يساهم في أضعاف وتشتت المجتمع ، ليكون عبارة عن مجموعة أشخاص نظموا امرهم لتحقيق غاياتهم الشخصية تحت غطاء الديمقراطية والتعددية ، ولا يربطهم بالمجتمع غير استخدامه للوصول الى السلطة ، وإضفاء الشرعية على تصرفاته وشعاراته  المعضلة الامنية التي ما انفكت تلاحقنا مفخخاتها وانفجاراتها بين الفينة والأخرى ، ليس لها حل واحد فقط ، اذ تحتاج الى تكامل مجموعة حلول ( امنية واقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية ووووو ) ، لتنتج لنا ارضية غير قابلة للاختراق ، ومحصنة تجاه التهديدات الداخلية والخارجية ، واهم هذه الحلول يقع على عاتق الأحزاب الجماهيرية ، في ايجاد قاعدة جماهيرية متماسكة ، وفِي نفس الوقت منفتحة على قواعد الأحزاب الاخرى ، يختلفون في التوجهات والميول والاراء ، ولكن يجمعهم مصلحة الوطن ، التي يفترض انها غاية هذه الأحزاب ، اذ من خلال وظيفة التثقيف والتنشئة السياسية التي تقوم بها الأحزاب ، تكون هنالك مواد تضخ لهذه الجماهير ، من أهمها الديمقراطية والتعددية وتقبل الاخر واحترام رأيه واختلافه ، اضافة الى حرية الدينية والمذهبية والتسامح في هذا الجانب ، والنظر الى المختلف ليس على أساس الخصومة ، وانما على أساس الشريك في الوطن والمصير  التحزب المنغلق والتعنصر الحزبي يفتك بالتعايش السلمي بين ابناء المجتمع ، لانه يخلق جيش ( غير مسلح ) لكل حزب ، مهمته الدفاع عن اخطاء نوابه ، ومحاولة الهجوم على كل من ينتقص من طروحاته ومواقفه بل وحتى أخطائه ، ويخلق هوة كبيرة بين ابناء المجتمع ، ليكون الولاء للحزب وقيادته قبل الوطن ومصلحته ، ليمر الارهاب واصحاب الاجندات والمشاريع الهدامة من هذه الهوة ، التي تتسع بين ابناء المجتمع يوماً بعد يوم ، واحدى مسببات ذلك ان كل حزب لديه اتباع ، على النقيض من فلسفة الانصار والمؤيدين ، اذ الاتباع تنبع تصرفاتهم ومواقفهم بداعي التعصب ، ويفقدون القدرة على التحليل والتفكير الموضوعي المستند على الأدلة العقلية والمنطقية ، وهو ما يعتمده الانصار والمؤيدون للأحزاب ، فان انجذابهم لسياسة وموقف حزب معين يستند الى طروحاته ومواقفه التي يعتقد بصحتها ، بعد ان تصمد امام الانتقادات الداخلية قبل الخارجية ، لتثبت عمليتها اولاً ، ومنطقيتها ثانياً .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك