المقالات

البعثية سابقاً والشيعة الطائفيين حالياً

2144 2017-01-01

عمار جبار الكعبي  قد يتشابه المتناقضين ، رغم تناقضهم الفكري والهوة الكبيرة بين متبنيات الطرفين ، بل اكثر من ذلك حتى صراعهم الذي لا ينتهي الا بفناء احدهم ، كما يذكر عالم الاجتماع الامريكي ( ارك هوفر ) في كتابه المؤمن الصادق ، ان ليس من الممكن إقناع المتعصب الثوري ان يترك قضيته بنقاش عقلاني ببساطة لانه لا يعرف معنى العقلانية ، وانما يسيّره تعصبه العاطفي لمتبنياته ومواقفه بغض النظر عن حقيقتها او زيفها ، بينما يمكن ان يتحول هذا المتعصب الثوري الجاهل الى قضية اخرى قد تكون مناقضة لقضيته الاولى ولكن المشترك بين الموقفين هو التعصب ، ليقول في الختام ليس من الممكن ان تقنع النازي بترك قضيته ، ولكن يمكنك جعله يتبنى الماركسية ، ويكون من أشد المدافعين عنها ، بل ويكون سعيداً حين يضحي بنفسه من اجل قضيته ، ان المشترك بين القضيتين هو التعصب والاستعداد للتضحية حتى بالنفس ، نتيجة المتبنيات التي يملئ بها رأسه بسخافة حياته ورخصها ، وان الموت من اجل القضية التي يدعونها يعتبر أسمى المراحل التي يمكن الوصول اليها  تلمسنا هَذَا في عراقنا الجديد بعد سقوط الصنم ، نشاهد اكثر المتعصبين للبعث ، والمستعدين للموت من اجله بأشارة بسيطة من عضو فرقة ! ، لينتقل بعدها ليكون من أشد الطائفيين والرافضين للتعايش السلمي مع السنة ، بحجة دفاعه عن مذهب التشيع الذي لا يعرف عن فلسفته شيئاً ، ليكون هو الصوت الأعلى ، في رفضه لكل اطاريح التعايش السلمي مع اخوة الوطن ، ليشبهها تارة ً بمساوات علي بمعاوية وهو اقرب الى الاخير من الاول ، او بحجة ان المنتصر غير مجبر على عقد اي تسوية مع الخاسر ، لان عقله المريض يعتقد ان الأزمة بين الشيعة والسنة كأفراد مجتمع ، بينما الحقيقة ان المشكلة سياسية بنسبتها العظمى  المجتمع لا يحتاج الى تسوية ، لان ما حدث مؤخراً يرفض هكذا طرح ، فالسنة حين تهجروا لجئوا الى اخوتهم في الجنوب رمز التشيع وقلبه النابض ، لنشاهد ابن الجنوب المظلوم في عراقه منذ تأسيسه يهب للقتال في غرب وشمال العراق لا لشيء سوا شعوره الوطني ، واستجابته لولي أمره من بعد أمامه ، الرافض لأي تمييز بين اخوة الوطن تحت اي مسمى وأي شعار  التسوية هي اعتراف بان جوهر ألأزمة سياسي بحت ، وكذلك هي اعتراف الاخر بأحقية الاغلبية في السلطة التي وصلوا لها بصورة ديمقراطية شرعية ، وان هذا الوصول يتطلب الاعتراف من الجميع بكل ما يترتب عليه من حقوق وواجبات يجب مراعاتها وعدم الاعتراض عليها ، وبكلام ابن طائفة غير طائفي فالتسوية هي انتصار لي على كل داعمي الاٍرهاب ومموليه داخلياً وخارجياً لانها تعترف بأغلبيتي وحقوقي وشرعية سلطتي ، وهو الامر الذي كان ولا يزال كبرياء داعمي الاٍرهاب يرفضه بشدة ، فكيف تعتبر انهزاماً وقد أجبرتهم على فقدان كبريائهم والاعتراف بذلك ؟!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.59
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.81
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك