المقالات

البعثية سابقاً والشيعة الطائفيين حالياً

3327 2017-01-01

عمار جبار الكعبي  قد يتشابه المتناقضين ، رغم تناقضهم الفكري والهوة الكبيرة بين متبنيات الطرفين ، بل اكثر من ذلك حتى صراعهم الذي لا ينتهي الا بفناء احدهم ، كما يذكر عالم الاجتماع الامريكي ( ارك هوفر ) في كتابه المؤمن الصادق ، ان ليس من الممكن إقناع المتعصب الثوري ان يترك قضيته بنقاش عقلاني ببساطة لانه لا يعرف معنى العقلانية ، وانما يسيّره تعصبه العاطفي لمتبنياته ومواقفه بغض النظر عن حقيقتها او زيفها ، بينما يمكن ان يتحول هذا المتعصب الثوري الجاهل الى قضية اخرى قد تكون مناقضة لقضيته الاولى ولكن المشترك بين الموقفين هو التعصب ، ليقول في الختام ليس من الممكن ان تقنع النازي بترك قضيته ، ولكن يمكنك جعله يتبنى الماركسية ، ويكون من أشد المدافعين عنها ، بل ويكون سعيداً حين يضحي بنفسه من اجل قضيته ، ان المشترك بين القضيتين هو التعصب والاستعداد للتضحية حتى بالنفس ، نتيجة المتبنيات التي يملئ بها رأسه بسخافة حياته ورخصها ، وان الموت من اجل القضية التي يدعونها يعتبر أسمى المراحل التي يمكن الوصول اليها  تلمسنا هَذَا في عراقنا الجديد بعد سقوط الصنم ، نشاهد اكثر المتعصبين للبعث ، والمستعدين للموت من اجله بأشارة بسيطة من عضو فرقة ! ، لينتقل بعدها ليكون من أشد الطائفيين والرافضين للتعايش السلمي مع السنة ، بحجة دفاعه عن مذهب التشيع الذي لا يعرف عن فلسفته شيئاً ، ليكون هو الصوت الأعلى ، في رفضه لكل اطاريح التعايش السلمي مع اخوة الوطن ، ليشبهها تارة ً بمساوات علي بمعاوية وهو اقرب الى الاخير من الاول ، او بحجة ان المنتصر غير مجبر على عقد اي تسوية مع الخاسر ، لان عقله المريض يعتقد ان الأزمة بين الشيعة والسنة كأفراد مجتمع ، بينما الحقيقة ان المشكلة سياسية بنسبتها العظمى  المجتمع لا يحتاج الى تسوية ، لان ما حدث مؤخراً يرفض هكذا طرح ، فالسنة حين تهجروا لجئوا الى اخوتهم في الجنوب رمز التشيع وقلبه النابض ، لنشاهد ابن الجنوب المظلوم في عراقه منذ تأسيسه يهب للقتال في غرب وشمال العراق لا لشيء سوا شعوره الوطني ، واستجابته لولي أمره من بعد أمامه ، الرافض لأي تمييز بين اخوة الوطن تحت اي مسمى وأي شعار  التسوية هي اعتراف بان جوهر ألأزمة سياسي بحت ، وكذلك هي اعتراف الاخر بأحقية الاغلبية في السلطة التي وصلوا لها بصورة ديمقراطية شرعية ، وان هذا الوصول يتطلب الاعتراف من الجميع بكل ما يترتب عليه من حقوق وواجبات يجب مراعاتها وعدم الاعتراض عليها ، وبكلام ابن طائفة غير طائفي فالتسوية هي انتصار لي على كل داعمي الاٍرهاب ومموليه داخلياً وخارجياً لانها تعترف بأغلبيتي وحقوقي وشرعية سلطتي ، وهو الامر الذي كان ولا يزال كبرياء داعمي الاٍرهاب يرفضه بشدة ، فكيف تعتبر انهزاماً وقد أجبرتهم على فقدان كبريائهم والاعتراف بذلك ؟!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
مهدي اليستري : السلام عليك ايها السيد الزكي الطاهر الوالي الداعي الحفي اشهد انك قلت حقا ونطقت صدقا ودعوة إلى ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
ابو محمد : كلنا مع حرق سفارة امريكا الارهابية المجرمة قاتلة اطفال غزة والعراق وسوريا واليمن وليس فقط حرق مطاعم ...
الموضوع :
الخارجية العراقية ترد على واشنطن وتبرأ الحشد الشعبي من هجمات المطاعم
جبارعبدالزهرة العبودي : هذا التمثال يدل على خباثة النحات الذي قام بنحته ويدل ايضا على انه فاقد للحياء ومكارم الأخلاق ...
الموضوع :
استغراب نيابي وشعبي من تمثال الإصبع في بغداد: يعطي ايحاءات وليس فيه ذوق
سميرة مراد : بوركت الانامل التي سطرت هذه الكلمات ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
محمد السعداوي الأسدي ديالى السعدية : الف الف مبروك للمنتخب العراقي ...
الموضوع :
المندلاوي يبارك فوز منتخب العراق على نظيره الفيتنامي ضمن منافسات بطولة كأس اسيا تحت ٢٣ سنة
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
غريب : والله انها البكاء والعجز امام روح الكلمات يا ابا عبد الله 💔 ...
الموضوع :
قصيدة الشيخ صالح ابن العرندس في الحسين ع
أبو رغيف : بارك الله فيكم أولاد سلمان ألمحمدي وبارك بفقيه خراسان ألسيد علي ألسيستاني دام ظله وأطال الله عزوجل ...
الموضوع :
الحرس الثوري الإيراني: جميع أهداف هجومنا على إسرائيل كانت عسكرية وتم ضربها بنجاح
احمد إبراهيم : خلع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لم يكن الاول من نوعه في الخليج العربي فقد تم ...
الموضوع :
كيف قبلت الشيخة موزة الزواج من امير قطر حمد ال ثاني؟
فيسبوك