المقالات

فوضى السياسة والبرلمان والفساد وحكومة الانقاذ.. هل يقلب الحشد المعادلة؟ وفيق السامرائي

1614 08:54:17 2016-05-06

وفيق السامرائي/ خبير ومحلل عسكري ستراتيجي عراقي مغترب

(هذه ليست تمنيات ولا مقترحات، بل مجرد قراءة احتمالات متوقعة وتحليل لمعلومات ومعطيات ترتبط بأزمة الحكم).
رفضا لنهج وسياسة رئيس البرلمان للدورة السابقة، تأملنا خيرا بسياسة سليم الجبوري، إلا أن الوقائع أظهرت سياسة لا تخدم وحدة العراق، ولم يتصد المجلس لحيتان الفساد، ولم يستجب لمواصفات ومتطلبات استجواب وزراء ومسؤولين كبار أثيرت عليهم تهم فساد، ولم يشارك البرلمان بأي توجهات إصلاحية، فأصبح موضع نقمة شعبية.
الحكومة كذلك، ومؤسسات الدولة الأخرى، لم تنهض بمسؤولياتها اللازمة.
معظم الكتل السياسية كانت في مرحلة تمزق، وتأخرت عمليات التحرير بسبب السياسيين حصرا وليس نتيجة توازنات قوى على طرفي القتال.
وحتى الآن، لا يزال الفاسدون يفسدون، وعندما تشح الأموال يقومون بسرقة أراضي الدولة تحت غطاء توزيعها للناس. والمؤسسات عاجزة.
التظاهرات الأخيرة ودخول الخضراء والبرلمان، حركا السواكن، وقد يكون قادة الموجة عموما والتيار الصدري تحديدا أقل المستفيدين إن لم يكن/ أو سيكون أشد المتضررين مما حدث.
الذي حدث، ظهر أن الصراع ليس في جبهات القتال فقط، بل في قلب بغداد.. أيضا، وشعر قادة الحشد بأن حدوث خلل استراتيجي في بغداد لا تعوضه انتصارات (تعبوية) في قواطع العمليات خصوصا بعد محاولات تحجيم دورهم، وبما أن الدواعش فقدوا زخمهم التعرضي، فقد تزايد القلق على بغداد وعدم تركها لخصوم سياسيين وأعداء ولاختراقات داعشية.
من هنا، تحركت تشكيلات من قوات نخبة الحشد ووزارة الداخلية لإعادة ضبط السيطرة على بغداد.
محاكمات قادة الجيش السابق وبعضهم ظلمتهم الظروف والقرارات الخاطئة، كانت رنة جرس قوية لقادة الجيش الحاليين، ففقد معظمهم المبادرة حتى ضمن حدودها المنطقية الشرعية، أو ضعفت جدا.
المطالبة بتطبيق التغيير على وزير الداخلية الرجل الميداني الشجاع لم يعد واردا، والتقليل من الحشد أصبح من الماضي.
وكل المشاريع السياسية التي ستبنى على حساب وحدة العراق وأقلمته المدمرة، والقاء حبل نجاة لمن جبلوا على الخيانة والتخريب والغدر ستفشل حتما.
للأسف ما يحدث سيؤدي إلى تأخير عمليات التحرير، إلا أن هذا لن يطول كثيرا.
المهم، دحر داعش، ومجابهة الفاسدين، والمحافظة على وحدة العراق، والتخفيف عن الكادحين، في آن واحد.
وحكومة الإنقاذ إن حصلت فستكون تحت غطاء غبار الميدان.
والعراق دولة عظيمة لا يمكن أن تبتلع من جار أيا كانت صفته عروبية أو غيرها.
 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك