بقلم: باسم العلي
ان بطولات و صولات قواتنا الأمنية بكل أصنافها من جيش وشرطة ومخابرات دلت على انه لا يمكن حماية وتحصين أمن العراق ما لم تكن قواتنا الأمنية هي المقررة والمخططة والمنفذة لأية عملية أمنية يراد لها ان تحافظ على أمن وسلامة الوطن والمواطنين. لقد كان هنالك في الماضي تشكيك ,وربما مقصودا, بقواتنا الأمنية لكي تشل وتمنع من ممارسة أعمالها في إرساء سيطرتها وبالتالي الأمن في كامل الوطن العراقي ولكي تظهر ان حكومة الوحدة الوطنية حكومة ضعيفة وغير قادرة على بسط سيطرتها في ربوع وطننا الحبيب, ولكن قوة وإصرار وتصميم جميع القيادات السياسية في العراق وعلى رأسهم الرئيس المالكي بإصراره على استلام الملف الأمني وتحويله من الأمريكان إلى العراقيين لأنهم الأعلم بأمر العراق و ألا حرص على أمنه واستقراره والأدرى بمظالم شعبه والأعرف بمعاناته, ولكي تتمكن حكومة الوحدة الوطنية من بسط سيطرتها على جميع الأرض العراقية وبالتالي فرض القانون والسلام والذي لن يتحقق مالم تكن قيادة الجيش والشرطة وكل الأدوات التنفيذية بيد العراقيين.ان انتصارات شارع حيفا والانتصار الباهر في الزركة وقتل واسر المئات من الإرهابيين الذين أرادوا ان ينشروا الدمار والرعب وتحقيق قدر كبير جدا من الضحايا في صفوف المواطنين في يوم عاشورا, هي وسام شرف على صدر كل منتسب الى تلك القوى الأمنية التي بإخلاصها وحرصها أحبطت تلك المحاولات اللئيمة البائسة للإرهابيين. ان كل التقارير تدل على ان تلك المجاميع الإرهابية لم تكن مجاميع عادية ولم يكن تخطيطها آنيا أو منذ أسبوع أو اثنين وكما عهدناه من القوى الإرهابية ولكن وكما يبدو انهم قد بدءوا التحضير له منذ فترة طويلة: حيث اختاروا البساتين واشتروها وحصنوها وسلحوها ووفروا لها كامل التحصينات والمؤن من اجل ان تكون قاعدة انطلاق لتحقيق مآربهم الدنيئة, ولم يكتفوا بالتحضيرات والتحصينات لإنشاء معسكر ينطلقون منه ويتحصنون به ولكن تعدوه إلى ابعد من ذلك باستعمال حربا إعلامية تسبق وترافق حربهم الإرهابية بادعاء رئيسهم بأنه هو الإمام المهدي لكي يخلقوا مصداقية وبالتالي مشروعية لعملياتهم الإرهابية. لقد كان هؤلاء الإرهابيين على علم بأنه يجب ان يستعملوا ويتخذوا خطا مخالفا (في التحضير والتخطيط والتنفيذ) لخط الزرقاوي (و لا ادري فيما إذا كان اختيار منطقة الزركة له صلة باسم الزرقاوي ام لا) والذي ادعى به ان الشيعة كفار ويجب محاربتهم والقضاء عليهم نهائيا, وكيف لهم ذلك وهم في وسط الشيعة, ولكنهم ضنوا انهم بادعائهم بأنهم جند المهدي سوف يكتسبوا مصداقية وربما أنصار ممن يمكن ان يغرر بهم من أهالي المنطقة.ان الانتصار الساحق والسريع والمفاجئ لقواتنا المسلحة البطلة الباسلة اثلج قلوب كل المخلصين والمحبين للعراق لأنهم أعادوا لنا الثقة بهذه القوات التي هي حصن العراق المنيع. على يد تلك القوات ينكسر ويندحر كل الطامعين و أعداء العراق الجديد وكل من يريد لهذا الوطن الحبيب ان يتمزق على أساس طائفي أو عرقي. لقد بدءوا واثبتوا ان قواتنا المسلحة قد نهضت من كبوتها لكي تكون سيفا قويا ومشهورا ضد كل أعداء العراق سواء الذين جاءوا من الخارج أو من الداخل ولقد طمئنونا بان الايام القادمة سوف تشهد نجاحات متزايدة ومتصاعدة وسوف تكون الدليل القاطع على قابلياتهم وقدراتهم على تحمل مسؤولية الدفاع عن هذا الوطن الجريح الذي كان ومازال ينزف بسبب الإرهابيين الذين لم يبقوا حرمة إلى أية قيمة من القيم الإنسانية.ان انتصار قواتنا الأمنية في معارك الزركة وبهذه السرعة ان دل على شي فانما يدل على قابليتها واستعدادها ان تحقق الأمن و الأمان لشعبنا العراقي العظيم, كما ويدل على انه لا مكان لأية مجموعة إرهابية مهما كان صنفها أو لونها أو طائفتها أو قوميتها أو دينها في العراق الجديد عراق القانون, العراق الجديد الذي يحافظ على أمنه وسلامته أبنائه البررة الذي همهم العراق وأهل العراق وبدون تفريق أو تميز وبدون التخلي عن المثل والقيم الإنسانية التي نريد لعراقنا الجديد ان يبنى على أساسها.تطلعاتنا وأمانينا بان الخطة الأمنية لبغداد سوف تجلب انتصارات متلاحقة وسريعة ضد كل قوى الظلال والظلام التي تريد ان تفرق اللحمة العراقية والتي تريد ان تعبث بأمن وأمان المواطنين, ولكي تكون نقطة انطلاق لتثبيت القانون ومحاربة الفساد الذي هو حصيلة سنين حكم الطاغية المقبور صدام.اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
https://telegram.me/buratha
