اليمن

اليمن/ الأغبياء ينتظرون مصيرهم..ونحن نسعى للنصر


عبدالملك سام ||

 

لا صوت يعلو اليوم فوق صوت المعركة، فاليمنيين يشعرون بالغبن بعد إنتهاء الهدنة دون الوصول لحل منصف، رغم أنهم لم يطالبوا إلا بالحد الأدنى من حقوقهم، والتي كان من المفترض أنها تحصيل حاصل! ورغم أنه كان من المفترض أننا نتكلم مع يمنيين آخرين لا مصلحة لهم بعدائنا، وأنظمة لدول جوار تدعي أنها عربية ومسلمة مصالحها تفرض عليها أن تكف عدوانها علينا!!

بالنسبة لأؤلئك الذين يفترض انهم يمنيين، فهم يتصرفون بلا إنسانية ووضاعة وغباء أكثر من غيرهم؛ فالمفترض بهم - وهم يقدمون أنفسهم كشرعية - أن يحاولوا كسب اليمنيين الآخرين في صفهم، وعليه فكان الأحرى بهم أن يحاولوا بأن يكونوا سببا في الحل، لا أن يكتفوا بدورهم كشهود زور، أو أن يرتضوا بدور المطية التي لا حول لها ولا قوة، فحينها لو أنسحبوا لكان أشرف لهم بدل أن ينتظروا حتى يطردهم الاحتلال بعد أن يقضي غرضه منهم.

حتى أؤلئك الذين يحلمون بالإنفصال، فقد نسوا بأن النظام السعودي كان وما يزال كارها لهم منذ أن كانوا دولة، وكان النظام السعودي يوعز لعملاءه في الشمال كي يسيئوا لهم قدر المستطاع، ويسعى لتدميرهم. كما أن توجه هذا النظام قائم على عدم إستقرارهم مستقبلا حتى يتسنى له نهب ثروات البلد، والأحمق من يظن أن ما يقوم به النظام السعودي من إنشاء للقواعد العسكرية والسجون هو توجه نحو تسليم البلاد فيما بعد!

يقول أناتول فرانس: "الغباء أخطر بكثير من الشر؛ فالشر يأخذ إجازة من حين الى آخر، أما الغباء فيستمر"، وهؤلاء أغبياء إلى حد البلاهة، فمن سيرضى بهم لأن يكونوا جزءا من أي حل، ولا حل يرجى من جانبهم، خاصة بعد أن ورطوا أنفسهم في قضايا تتعدى الأهداف المعلنة، وقد خلقوا مشاكل لا تعد ولا تحصى منذ أن ظهروا في الساحة، وقد حكموا على أنفسهم - مهما كانت نتيجة الصراع الدائر - بالتشرد والضياع؛ فلن يقبل بوجودهم أي طرف يستطيع أن يحسم نتيجة الصراع لمصلحته.

كان الأحرى بهؤلاء أن يسعوا للحل، لا أن يستمروا في غيهم حتى تتشعب المشاكل طوال هذه المدة، خاصة وأن الطرف الآخر - أي اليمنيين - لطالما بعث إليهم برسائل التطمين والتفاهم! ولكنهم أغبياؤ كما قلنا سابقا، ولعنتهم تمثلت بعدم قدرتهم على الإستيعاب لما هم فيه، والنتيجة بأن مصيرهم لن يختلف عن مصير الكائنات التي أنقرضت لأنها لم تستطيع التأقلم مع المتغيرات التي تدور حولها!

أما نحن فموقفنا الواضح لا غبار عليه، فنحن أمام إحتلال سافر، وعدوان مجرم، ولدينا الحق والجرأة على الرد مهما كانت الصعاب والتحديات والتضحيات، ولن نتوقف حتى ندحر الاحتلال ونقهره ونأخذ حقنا كاملا منه، وفي التاريخ عبرة لمن يعتبر، ولا عزاء للعملاء.

 مستوى العرض العسكري للمرتزقة يظهر مقدار ما تريده دول العدوان منهم، فهم يريدونهم مجرد مليشيات تقاتل بالنيابة عنهم، ولا ترقى لدرجة تمكنها من حماية نفسها فيما بعد في وجه قوى الاحتلال أو الأطراف الأخرى التي ستتناحر معها لمصلحة الاحتلال، وفي حزب الإصلاح عبرة!!

 

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (اليمن)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.88
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
ابراهيم الاعرجي : عزيزي صاحب المقال اتفق معك بان الايفادات معطلة على منتسبي الجامعات العراقية، لكن اصحح المعلومة، وانا استاذ ...
الموضوع :
لماذا الايفادات ممنوعة عن موظفي الجامعات؟
ر. ح : ماذا أُحدِّثُ عن صنعاء ياأبَتِ... لستُ رياضياً ولامحبا للرياضة، لكني كنت من المتابعين لمباراة الفريق العراقي مع ...
الموضوع :
سأغرد خارج السرب..!
علي : السلام عليكم في رأي من الواجب أولا بناء مطار جديد لأنه واجهة للمسافرين ونحن نحتاج طيران مباشر ...
الموضوع :
السوداني: نسعى لفتح خط طيران مباشر مع ألمانيا وتسهيلات استثمارية لشركاتها
فيسبوك