التقارير

مدينة القاسم بين القداسة والخراب


 

محمد الكعبي ||

 

مدينة القاسم في محافظة بابل  تستقبل ملايين الزائرين من جميع انحاء العالم  سنويا لما تحمله هذه المدينة من مكانة عظيمة عند اتباع اهل البيت عليهم السلام حيث مقام وقبر القاسم ابن الامام  الكاظم (عليه السلام ) ولما له من كرامات يعجز اللسان من ذكرها، يأتي الزائر وهو متعطش ليتزود من عبق المرقد المقدس حيث تؤدي الحشود الزيارة وهي تتوق للرجوع لتلك المدينة .

وقد كان لي الشرف ان ذهبت برفقة اصدقاء لي  لمدينة القاسم التي يرقد فيها قبر القاسم ابن الامام موسى بن جعفر عليه السلام أخو الامام الرضا عليه السلام وعم الامام الجواد عليه السلام وكلي شوق ولهفة لزيارة المرقد الشريف والمدينة العريقة التي تعتبر معلم حضاري فريد من نوعه لما تحمله بين طياتها من تراث وتعاقب الازمان وانها شاهد على تغير الاحوال وفناء الدول  وتبدل الاجيال وهم يستذكرون ما حل بمدينتهم  من صرح عظيم وهو قبر احد العظماء من اهل البيت عليهم السلام  وعند اقترابنا من مدينة القاسم  اعترضتنا مشاهد استرجعت فيها ذكريات الماضي وآهات الزمن وعذابات الاجيال على يد الطغاة حيث الخراب والدمار والنفايات والبؤس الحقيقي الذي يحيط بالمدينة  والتي تعكس حجم الكارثة حيث الشوارع الغير معبدة  ودور سكن ملاصقة للحرم الشريف  ومحلات تجارية ومطاعم  تفتقر لابسط مقومات التطور والتي لا ترتقي لمستوى مدينة دينية وسياحية  مثل ناحية القاسم ، انها مدينة بائسة متهالكة تفتقر لابسط الخدمات ، والتي يسكنها مجتمع معروف بالطيبة والكرم والشهامة.

مدينة مثل القاسم لو كانت في غير العراق لكانت مصدر ومورد اقتصادي يعتاش عليه الآلاف بل الملايين من خلال استقطابها  للسائح من حيث الخدمات والنظافة والعمران والاسواق والجسور والانفاق والفنادق السياحية والمرافق العامة التي لو وجدت لغيرت شكل المدينة،  لكن وانا اسير في ازقتها استشعرت أن هناك يد خفية لا تريد خيرا للعراق وخصوصا  الاماكن المقدسة  والتي يراد لها ان تبقى طاردة  وغير جاذبة وهذه هي الحقيقة التي يخجل ويخاف الكثير من البوح بها والمصيبة ان اليد التي تريد الخراب والدمار هي يد  ابناء جلدتنا الذين يبكون على الحسين عليه السلام  ويذهبون مشيا على الاقدام طالبين منه الخلاص والشفاعة وهم يفسدون في الارض  ويخربون البلاد والعباد، الا يكفي الخراب لسنين مضت الا يوجد رجل رشيد ينتفض لتلك الصروح العظيمة في بلدي .

ان العراق يستحق منا الكثير.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
MOHAMED MURAD : وهل تحتاج الامارات التجسس على هاتف عمار الحكيم ؟؟ الرجل ينفذ مشروعهم على ارض الواقع بكل اخلاص ...
الموضوع :
كيف يعمل برنامج التجسس بيغاسوس لاختراق هواتف ضحاياه؟
محمد : من الذي مكن هذا الغبي من اللعب بمقدرات العراق....يجب ان يعرف من هو مسؤول عن العراق والا ...
الموضوع :
بالتفاصيل..مصدر يكشف خطوات تفكيك خلية الصقور بعد عزل رئيسها ابو علي البصري
ابو محمد : لااله الا الله انا لله وانا اليه راجعون لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم الهي ضاقت صدورنا ...
الموضوع :
الوجبات..المقابر الجماعية..!
محمد ضياء محمد : هل يوجد تردد ارضيه تابعة للعتبه الحسينيه على قنوات ارضيه لو تم الغاءها اذا احد يعرف خلي ...
الموضوع :
قريبا .. العتبة الحسينية المقدسة تطلق باقة قنوات أرضية لـ "العائلة"
Sarah Murad : اين كانت وزارة الخارجية من الاهانات التي يتعرض لها العراقييون في مطار عمان في الاردن وتوجية الاسئله ...
الموضوع :
وزارة الخارجية العراقية تكشف تفاصيل ما حصل في مطار الحريري بلبنان
Zaid Mughir : خط ونخلة وفسفورة. الغربان السود فدانيو بطيحان لا تطلع بالريم والكوستر لا ياخذوك صخرة. هيئة النقل مال ...
الموضوع :
فاصل ونواصل..كي لا ننسى
ابو حسنين : ما اصعب الحياة عندما تكون قسوتها من رفيق دربك وعندما يكون هو يملك الدواء وتصلك الطعنات ممن ...
الموضوع :
الأبطال المنبوذون..!
سارة : احسنت النشر كلام حقيقي واقعي ...
الموضوع :
صوت الذئاب / قصة قصيرة
ابو سليم : اي رحمة الوالدين اغاتي احنا ما اقتصينا من البعث المجرم لذلك بعدنا الى اليوم ندفع ثمن هذا ...
الموضوع :
البعث الكافر..والقصاص العادل
مهاب : عقيدين من ا لزمن ؟ العقد عشر سنوات والعقدين عشرين سنة البعث المجرم الارهابي حكم العراق 1968 ...
الموضوع :
لكي لاتنسى الاجيال الاجرام البعثي
فيسبوك