التقارير

⭐ الاحتيال الضريبي وعجز الموازنة ومكر الاحزاب


 

اسعد عبدالله عبدعلي ||

 

🔔 تطورت طرق الفساد في العراق واصبح هنالك خبراء في فن الاحتيال والتلاعب, بحسب خبرات 17 سنة من العمل الفاسد المستمر, فاحتاج هذا الفساد لعمل احترافي في فن الاحتيال, تحت مظلة الاحزاب والصنمية, والكلام هنا عن الاحتيال الضريبي المتفشي في العراق نتيجة الاحترافية في الاحتيال بالاضافة الى انتشار الرشوة وسطوة السلاح.

الاحتيال الضريبي يعد من الجرائم التي تمس قانون الضريبة, باعتباره وسيلة غير شرعية للتهرب من دفع الاستحقاق الضريبي الحقيقي.

🔔 انه عملية تضليل مقصودة بهدف تقليل ما يتم دفعه, حيث يتم ايهام السلطة المالية بوضع مالي ظاهر غير حقيقي, من قبيل تقديم قوائم شراء سلع او خدمات وهمية, او ذكر مصروفات غير حقيقية او تضخيمها, او اتلاف بيانات بيع او شراء, او اخفاء بينات الايرادات, او احداث خطأ في السجلات والدفاتر التجارية, او الانفاق على عقود صورية غير حقيقية يتوجب بموجبها التزامات مالية على المكلف تقلل من حجم الوعاء الضريبي, او ان يتم التواطؤ بين صاحب المشروع مع احدى الجمعيات الخيرية, باعتبار ان من ينفق على مشاريع خيرية يتحصل على  سماحات ضريبية كبيرة, او تعمد مسك نوعين من الدفاتر المحاسبية, احدهما صحيح والاخر مزور, مما يدفع السلطة المالية لمنحهم اعفاءات ضريبية بحسب الوضع الظاهر.

🔔 ويعتبر المشرع العراقي قضية الاحتيال الضريبي جريمة, بل هي من اخطر الجرائم, وان مرتكبها يكلف الدولة مبالغ مالية كبيرة, ويعمل على حرمان خزينة البلد من مواردها, ويعمل بالضد من سيادة البلد التي من اهم ادوارها تنظيم اعمالها المالية, وهو فعل على الضد من سيادة القانون على الكل, فهي عملية منع للعدالة على جميع المواطنين حيث يحصل المتهرب الضريبي على فرص غير مستحقة.

🔔 ان جزء كبير من الاحتيال الضريبي هو من نتاج احزاب السلطة! فقد استفحلت قضية التهرب الضريبي كنتاج للعملية السياسية الفاسدة, التي تعتمد على نظام المحاصصة سيء الصيت, حيث ضمنت الاحزاب لاتباعها ان يكونوا فوق القانون ومحميين دائما, مما يعني ان تحايلهم الضريبي عليه حصانة الحزب, فلا تصل اليهم يد القضاء ابدا, لذلك لا تجد اي قضية تهرب ضريبي في المحاكم العراقية بسبب سيطرة الاحزاب على القانون حتى مات اي فعل للقانون بوجه التجاوزات الصريحة عليه.

فمن يريد معالجة عجز الموازنة عليه ان يحارب الاحزاب التي تمنح حصانة لأفرادها, وتسهل لهم عمليات الاحتيال الضريبي وحرمان البلد من المليارات الواجب جمعها من الاعمال التجارية المتحققة فعلا لأبناء الاحزاب.

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك