سوريا - لبنان - فلسطين

تضارب المصالح الروسية الأميركية حول الغاز في لبنان سيُشعل حرباً ضروس، 


د.إسماعيل النجار ||   طبولها تُقرَع بين لبنان وإسرائيل على وقع التداخلات والتدخلات الدولية في منطقتنا وإتساع رقعة الإشتباك الأميركي الروسي في اوكرانيا، بالإضافة إلى حاجة واشنطن إيجاد بديل سريع وكافٍ عن الغاز الروسي المُسال الذي تحتاجه أوروبا التي تتعرَّض لتهديداتٍ روسية بإقفال صنابير الأنابيب عنها على أبواب فصل الشتاء القادم، العين الأميركية الأوروبية على غاز لبنان وفلسطين ليشكل بديلاً طبيعياً للأوروبيين عن الغاز الروسي، وهنا المشكلة تكمن بمَن يمتلك هذا الغاز ويستطيع التصرف بهِ، ومَن تكون له الحصة الأكبر في جوف المياه الإقليمية في هاذين البلدين، واشنطن تسعى لتأمين كامل حقل كاريش المتنازع عليه بين لبنان والكيان الصهيوني المؤقت لصالح إسرائيل، وتريد أيضاً منحها جائزة ترضية أخرى وهي حصة وازنة من حقل قانا المفترض، بالإضافة إلى مساحة تزيد عن ٣٦٠ كلم من بلوك رقم ٨ رغماً عن أنف لبنان الذي تنازل عن حقه في كاريش بجُبن وإذلال، إسرائيل من جهتها عندما رأت الإنبطاح اللبناني أمام هوكشتاين زادَ تمردها واستعلائها ولم تقبل بالتنازل عن حصتها التي تدعي ملكيتها في حقل قانا وتطالب بالمزيد، لبنان يحتاج إلى استخراج الغاز لإنقاذ اقتصاده المُنهار، والذي يُعتبَر بوابة الأمل الأخيرة بالنسبة له، ولتحصيل ذلك يجب عليه أولاً الإنصياع لواشنطن وتنفيذ كافة الإملاءآت والشروط التي فرضتها عليه كشرطٍ أساس للسماح له بالإستخراج والإستفادة المحدودة ضمن دفتر الشروط الأميركي الذي يطالب بتجريم المقاومة وتجريدها من سلاحها، كما يوجد داخل المنظومة السياسية اللبنانية جهات كُثُر تتقاطع مصالحها مع المصالح الصهيوأميركية، ولكن واشنطن وتل أبيب ليسوا هم اللاعبين الوحيدين في هذا الملف، هناك دُوَلٌ وقِوَىً أخرىَ لها وزنها الدولي والإقليمي والمحلي تتنازعان الأمر  مع الشيطان الأكبر وربيبته الصهيونية، لبنان ككيان ودولة ومقاومة لن يسمحوا لإسرائيل بالسطو على ثروات البلاد، وهما ليسوا وحيدين في مواجهة الحلف الصهيوأميركي، وتقف خلفهم قِوَىً وبلدانٌ قوية على رأسها إيران، يستطيعون معها قلب الطاولة فوق رؤوس الصهاينة والأميركيين ومَن لَفَّ لَفَّهُم في المنطقة،  روسيا لا تريد غاز لبنان وفلسطين بديلاً عن غازها لأوروبا وتعتبر الأمر بمثابة  إعلان حرب عليها، بينما واشنطن تربط عملية السماح  بالإستخراج بتجريد المقاومة من سلاحها، إزداد الإشتباك الدولي حول مصلحة كل فريق بموضوع استخراج الغاز، واشنطن تريده ملكاً حصرياً لإسرائيل، ولبنان يرفض التفريط بحقوقه، بينما تقف روسيا على نقيض بين الطرفين، من جهة هي ترفض استخراج لبنان للغاز اذا كان سيستخدم سلاح إقتصادي ضدها ويباع الى اوروبا، ومن جهة اخرى لن تسمح لإسرائيل بالحصول عليه حتى لا يكون الأمر ذاته،  لذلك بدءَ التفكير الجَدي وربما انتهى؟  بدعم حزب الله بسلاح فتاك كاسر للتوازن من أجل تهديد أمن اسرائيل ومنعها من استخراج الغاز وبيعه للقارة العجوز، كما تريد ضمانات بعدم قيام لبنان بتزويد اوروبا بالغاز، ولبنان يحتاج الى بيعه في الأسواق الدولية لكي ينقذ كيانه المالي المنهار، فوقعنا بين نار الصديق والعدو نتيجة تضارب مصالحهم والإشتباك الحاصل بينهما على الأطراف الأوروبية،   بعد تسريب معلومات عن رفض إسرائيلي للطرح اللبناني وإصرار تل أبيب على استضعاف لبنان وسرقة حقوقه، رُفِعت نبرة التهديدات والتهديدات المضادة بين لبنان والكيان الصهيوني، وأصبحت حالة جهوزية الطرفين بوجه بعضهم البعض شبه كاملة واليد على الزناد،  الجميع يتكهن بأن إسرائيل سوف تقوم بعمل عسكري ضد لبنان، والجميع متأكدين من أن المقاومة سترد سريعاً وبقوة على أي عدوان، لا بل ستبادر في حال بدأت اسرائيل باستخراج الغاز من حقل كاريش من دون اتفاق مع الحكومة اللبنانية،  إذاً مَن سيبدأ الحرب في ظل ابتعاد الإتفاق ومن المستفيد؟ ومَن سيطلق الرصاصة الأولى في حرب المياه والغاز، وهل سيُترَك حزب الله وحيداً في أي حرب مقبلة كما تُرِكَ في حالات سابقة؟ وهناك أسئلة تفرض نفسها على الجميع، هل لبنان هو للشيعه فقط؟ هل الغاز والنفط والمياه للشيعه فقط؟ هل الدفاع عن لبنان واجب على الشيعه فقط؟ هل الشيعة جزء من لبنان وعلى الجميع مساندتهم في الدفاع عن حقوقه؟ والى مَتى سيُسمَح ببقاء انصار اسرائيل داخل مؤسسات الدولة؟ إلى متى التسامح بحجة السلم الأهلي والوحدة الوطنية المفقودَين أصلاً.   بيروت في.....              21/6/2022
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 78
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.86
التعليقات
د. قيس مهدي حسن البياتي : أحسنتم ست باسمة فعلاً ماتفضلتم به.. وانا اقترح ان يخصص وقت للاطفال في مرحلة الابتدائية للعب والاطلاع ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
ابو حسنين : المعلوم والمعروف عن هذا الطبال من اخس ازلام وجلاوزة البعثيين الانجاس ومن الذين ركبوا بقطار الحمله الايمانيه ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
العراقي : اولا فتاح الشيخ معروف تاريخه ومعروفه اخلاقه وميوله ثانيا- تسمية جمهور الامام علي تسميه خاطئه وهي ذر ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
ابو تراب الشمري : عراق الجراح منذوا ولادته كان جريحا ومازال جرحه يدمينا عراق الشهادة وذكرى شهدائه تحيينا السلام على العراق ...
الموضوع :
أضـغاثَ أَفـعال ..!
حميد مجيد : الحمدلله الذي أنعم وأكرم هذه النفوس الطيبه والأنفس الصادحه لتغرد في سماء الولايه عنوانا للولاء والتضحية والفداء، ...
الموضوع :
بالفيديو ... نشيد سلام يا مهدي يا سيدي عجل انا على العهد
عباس حسن : سلام عليكم ورحمته الله وبركاته ........اناشد الجهات المسؤولة لمنع الفساد في سرقة المعلومات الى شركة (كار ) ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ali alsadoon : احسنت يا زينب. بارك الله فيك. استمري في الكتابة الوعظية فهي مفيدة جدا. شكرا لك . ...
الموضوع :
لحظة ادراك..!
عامر الكاتب : نبقى بحاجة ماسة لهكذا اعمال فنية تحاكي مستوى ثقافة الاطفال وتقوي اواصر المحبة والولاء للامام الغائب روحي ...
الموضوع :
على خطى سلام فرمانده، نشيد إسلامي تحيتي وحدة عن الامام المنتظر عجل الله فرجه برعاية وكلاء المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة
زهره احمد العرادي : شكرا على هذا العمل الجبار الأكثر من رائع ونأمل بأعمال بنفس المستوى بل وأقوي ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
ابو تراب الشمري : السلام على الحسين منارة الثائرين السلام على من قال كلا للكفر والكافرين السلام على من سار في ...
الموضوع :
ِعشـقٌ وَعاصِفَـةٌ وَنـار..!
فيسبوك