سوريا - لبنان - فلسطين

كِباش التيار الوطني الحُر وحركة أمل يُحرجان حزب الله.


   د.اسماعيل النجار ||   هُوَ صراع الأخ والحليف الصعب على حزب الله، بسبب فقدان الكيمياء السياسية بين الطرفين العنيدين، لا يفتأ أن يهدأ فترة حتى يعود مجدداََ الى الساحة الإعلامية، من خلال خطابات واتهامات، وردود تشعل الشاشات، وتمتَد أفقياََنحو جمهور الطرفين، فتَتَهبرَج(تلتهب) وسائل التواصل الِاجتماعي، بالنقد والتجريح في ساحة مفتوحة، للفهيم والبهيم على حدٍ سواء. طَرَفَا الخلاف والمشادَّة لا يقيمان وزناََ للإحراج والإضعاف الكبيرين، اللذين يسببهُما صراعهما السياسي لحليفهما الأكبر والأقوَىَ، حزب الله على الساحة اللبنانية، في ظل مواجهة اقتصادية وسياسية كبيرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، يخوضها هذا الحزب بشكلٍ مباشر، مع الأمريكيين ومع زبانيتهم وأزلامهم وعملائهم،ومع غلمان سفارة مملكة الشر والإرهاب في لبنان. حزب اللَّه الذي يقوم بجهود مُضنية مع الطرفين، من أجل تخفيف حِدَّة اللهجة العدائية في الخطاب السياسي لكليهما، يتلقى الضربات الطائشة في كل حين، وكل مرة من مكان مختلف، ولا زال يحاول جاهداََ صبوراََ، من أجل تكريس تفاهم سياسي يجمعهما حول طاولة مستحيلة، ولو مرة، من أجل تمرير استحقاقٍ مصيريٍّ قادم على لبنان، في شهر أيار عام ٢٠٢٢، ويحتاج الى الِالتفاف والوحدة وتضافر الجهود.  إن صراع المصالح السياسية الذي يدور بين أمل والتيار الوطني الحُر لم يقدم شيئاََ،للمسيحيين ولاللطائفة الشيعية، سِوَى أن الخصوم قد استفادوا منه، ولا زالوا يستفيدون، لأن هذه المواجهة المضنيَة التي شَتَّتت شمل الكُتَل النيابية الكُبرَىَ، لصالح المشروع الأمريكي في لبنان، مضِرَةٌ بتحالف ٨ آذار. المرحلة دقيقة جداََ، والقادم علينا صعب وخطير، ويتطلَّب جهوداََ مكثفة لمواجهتهِ، ويحتاج الى وقوف كل المخلصين للبنان صفاََ واحداََ كإنهم بُنيانٌ مرصوص،في ظل إعطاء واشنطن الضوء الأخضر للسلطان العثماني الجديد رجب طيب أردوغان، للتدخل عسكرياََ، في لبنان وبعض الدوَل الأخرىَ، بعدما عَجَزَت هيَ وربيبتها إسرائيل عن مواجهة حزب الله. بدورهِ الجانب التركي لم يوضِح، حتى الآن،أسباب التصويت في البرلمان على إعطاء الإذن للجيش التركي، بالعمل العسكري خارج الحدود، وتحديداََفي لبنان، وهذا الأمر الخطير يتطلب استدعاء سفير أنقرة الى الخارجية اللبنانية، وسؤالهِ عن الأسباب التي دفعت بحكومته للتصويت على هذا (السماح)، وتحديد لبنان هدفاََ رئيسياََ له، بِاعتباره إعلان حرب، وتهديداً لوحدة الأرض والسلم الأهلي والأمن القومي! يهدف الى محاصرة المقاومة من الشمال وإسرائيل من الجنوب.  [ الدبلوماسية اللبنانية لم تتحرَّك حتى الآن، ووزير خارجية لبنان، على مايبدو، لم يقرأ التقارير الواردة من أنقرة، كعادة لبنان الذي تُدَلِّس دبلوماسيته على كل ما يصدر من أعداء محوَر المقاومة، خوفاََ من الغضب الأمريكي.  في ظل تقلُب الظروف السياسية الدولية تجاه لبنان، وبعد رسالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لإسرائيل وأمريكا، عن عيون المقاومة الساهرة لرصد أيِّ تحرك صهيوني قد يهدد ثروة لبنان النفطية، وخطورة ما يجري في البرلمان التركي، والتصريحات الإسرائيليةعن تحضيرات عسكرية لحرب مقبلَة على لبنان، فإنَّ المنطق يقول:إنّ أيَّ صراع بين الحلفاء لا يأخذ بعين الِاعتبار هذه الأخطار المُحدِقة والمؤامرات الخطيرة، على اقتصاد لبنان وأمنه، يثبت عدم امتلاك أطرافه الحسَّ بالمسؤولية الوطنية، ويكون غير جدير بما هو عليه الآن، والأجدى بهِ تسليم الراية لِمن يتعالى عن مصالحه السياسية الشخصية والآنية، ويقدِّم مصلحة الوطن، كما فعل حزب الله في الكثير من المواقف المحرجة امام جمهوره، والتي قُتِلَ بها على طول الطريق، من جسرالمطار إلى حي السلم إلى كنيسة مارمخايل إلى شويا وخلدة، وصولاََ إلى الطيّونة.   البلاد في قعر البئر، والشعب يتخبط ليتنفس، والأعداء يحيطون بنا من كل حدبٍ وصَوب، ولا مجال أو وقت للمناكفات والمناقرات والتحريض والتجييش!  نحن قادمون على معركة انتخابية تم التحضير لها أمريكياََ، عبر جمعيات أل (NGOS) وحلفاء حاقدون ومليارات الدولارات، يجب أن يكون الجميع يداََ واحدة لكي نستطيع كبح جُماح هؤلاء الأعداء، وتحطيم مشروعهم المُدمر في لبنان، والذي يصب في مصلحة إسرائيل. ففي حال استمرت منكافات وخلافات أمل والتيار، يصبح حَرياََ  بحزب الله حسم الأمر والِاختيار، لأن ما نحن قادمون عليه يستحق رفع الصوت بوجه الطرفين، والقول: كفَىَ.؟ فنحن لسنا في حفلة تنكرية، لنختبئ خلف أقنعة زائفة؛ نحن في معركة مصيرية تحدد مستقبل وطنناوأبنائنا فيه، لذلك لا مجال للَّعب؛"فليتحمل الجميع مسؤولياتهم، ويكونوا بحجم الوطن".   * د. إسماعيل النجار / لبنان ـ بيروت   26/10/2021
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك