سوريا - لبنان - فلسطين

سنتحدث بالمستحيل..حتَّىَ لو قَرَّرَت أميركا بيع إسرائيل فلن يكون الثمن زهيداَ..!


 

✍️ * د. إسماعيل النجار ||

 

🔰 إسرائيل المصطنعه على أرض فلسطين، دولة لقيطة وُلِدَت عام 1948 على يَد قابلة غير قانونية كانَ إسمُها بريطانيا العُظمَىَ ونشئَت وترَعرَعَت بين أحضانها وأحضان كل دوَل القارة العجوز والولايات المتحدة الأميركية، وتغَذَّت على دماء سكان فلسطين الأصليين، أكَلَت إسرائيل من لحومهم وشرِبَت من دمائهم وأفترشَت منازلهم ورقصت على آلامهم وشعرت بالأمان على حساب تشَرُّدَهُم،

*كُل مَن كان حولهم يحيط بهم تآمرَ عليهم وتاجرَ بقضيتهم وأستثمر بهم

حتى أصبحوا كشقائق النعمان في كل أرض هاجروا اليها واستقروا فيها نبتوا فيها وتَرَبوا عليها كالياسمين في دمَشق، والارز في لبنان والليمون في بلادهم.

[ أما إسرائيل تلك التي قتلت وقصفت وأحرقت ودمَّرَت أصبحت كالسرطان القاتل تخيف كل مَن حولها بلا رادع،

حتى أنقلبت الصورة وخرجَ لها رجالٌ من أتباع معصومٍ شَهِدَت له الدنيا بأنه كَرَّار وتحدثَ التاريخ عن بلاغته وحكمته وشجاعته،

قَرروا الموت وألقوا بأنفسهم عليه حتى بات الموت يخشاهم.

فتحوَّل الوحش المخيف والمرعب إلى قِط صغير وحشرة لا قيمة لها، والذي كان لا يُقهَر أصبحَ مقهوراََ مذلولاََ بلا أنيس أو خليل أو جليس.

**تَبَرَّع العربان الخلجان برفع القناع عن وجوههم وإظهار حقيقتهم وأنفسهم ليكونوا السنَد والعون والأحِبَة والخِلان، فبالغوا في الحب وبالغوا في التطبيع حتى كادوا أن ينسوا أنهم عرباََ ومسلمون!

المقاومة في لبنان أذاقتهم مُر الطِعان،

والمقاومَة في فلسطين جعلتهم كالعصف المأكول، بينما أسود اليمن والعراق وسوريا يتوعدون.

[ أما إخوة الحاج قاسم سُليماني أعدوا العُدَّة وشَمَّروا عن سواعدهم وينتظرون؟

**إسرائيل هذه أصبحت عبئ لا تستطيع أميركا تحمله أكثر مما تحملته، ثلاثة وسبعون عام وهي تسهر على راحتها بالمباشر وبالوكالة عبر المربية العربية عائلة آل سعود،

وقدمت لها من الدعم ما يكفي لحكم نصف العالم، ولكن لَم تستطِع أن تستثمر تل أبيب بهِ حتى وصلَ بها الأمر تخاف منازلة حزب الله، أو التقدم براََ بإتجاه غزة، أو الإعتداء على لبنان حيث يتربص بها أحفاد علي بن أبي طالب عليه السلام. واصبحَ وجودها مهدداََ وزوالها محتوم لا محآلَة وشكَّلَت عبئاََ كبيراََ على واشنطن التي تريد أن تنهي كافة الصراعات في الشرق الأوسط ومنطقة غرب آسيا لصالح التَفَرُغ لتصاعد قوة الصين وروسيا في العالم،

لكن إسرائيل هذه التي لم تلتزم بالمعاهدات وتعتدي على الفلسطينيين وتتجسس على أمريكا نفسها [وجوناثان بولارد] أكبر شاهد ودليل وأصبحت تتدخل في شؤونها السياسية وتحاول الضغط عليها لفرض أجنداتها في الشرق الأوسط، خَرَجَت من بين قضبان سكتها وتجاوزت كل الخطوط الحمراء الدولية حيث أوصلت الأمور لدرجة أنها لَم تعُد لزوم لازمة لأمريكا واوروبا بل أصبحت عبئاََ تتمنى وبصدق تذويبه لأن لديها أصدقاء وعبيد في المنطقة يقدمون لها الطاعه أكثر منها، ناهيكَ عن أن الصراع بشأن فلسطين سببه بقائها محتله من الصهاينة وأن انتهاء الصراع يعطي أميركا وقتاً اوسع لمواجهة التنين الصيني المتفلت من القبضة الأميركية.

بكل الأحوال أميركا وأوروبا اللذين أصبحوا غير مهتمَين ببقاء اسرائيل او زوالها نتيجة المتغيرات وحاجتهم المُلِحة للإستقرار تبحث عن حل مفقود بعد إن كَبِرَ الصبي وأصبح تأديبه صعب ومستحيل،

لكن حتى ولو استطاعت اميركا أن تتخلى عن اسرائيل فذلك لن يحصل مجاناََ ولا بسعرٍ زهيد إلا إذا كانَ هناك في المنطقة بديل قوي يحمي مصالحها وحالياََ مفقود في ظل وجود دولة كإيران لها أذرُع قوية تنادي بالموت لأمريكا؟

فيآ هل تُرَىَ مَن سيكون ذلك البديل؟ ومَتى تتخلى قولاََ وفعلاََ عن إسرائيل؟

*الأمر مرهون بتطور وصمود قوة قِوَىَ محوَر المقاومَة ومدى استعدادها لإنهاء الأمر

 

✍️ * د.إسماعيل النجار/ لبنان ـ بيروت

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك