الصفحة الإسلامية

ثقافة من القران الكريم/١٨/ الخير كل الخير في الجهاد


 

 

✍ محمد شرف الدين ||

 

قال تعالی: «انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ‌» 

تبين هذه الآية المباركة صور الجهاد وأساليبه، ثم  تنص على مفردة قرآنية مهمة وهي " خير لكم " فالخروج في سبيل الله تبارك وتعالى من الأحكام الإلهية التي تعود بخيرها وبركاتها على الإنسان وهو في عالم الدنيا قبل الآخرة،  و تقرير هذه الأهمية للجهاد يأتي نتيجة تشكيك بعض الناس حول مسألة الجهاد وما يثيروه اليوم عملاء واذناب المستكبرين والطغاة في البلاد الإسلامية، من شبهات على المستوى النظري والعملي ، ولكنهم تناسوا بأن الحق تبارك وتعالى ينص على أفضلية الجهاد والخروج في سبيل الحق تعالى، هذا بالنسبة إلى النتيجة المترتبة على الجهاد ،

أما نفس الجهاد فقد ذكرت الآية المباركة بعض صوره وأساليبه، ومنها:

**  " انفروا خِفافاً وثقالاً ..."

فلهاتين الکلمتين المتقابلتين "خِفاف" و"ثِقال"، مفهوم شامل وواسع يستوعب جميع حالات الإنسان من بينها: متزوّجون أم عزّاب، فقراء أم أغنياء، مشاة أم راکبون، معيلون أم غير معيلين، أصحاب تجارة أم أصحاب زراعة.

فكيف ما كنتم فعليكم أن تستجيبوا لدعوة الداعي إلی الجهاد، و أن تنصرفوا عن أيّ عمل شغلتم به، و تنهضوا مسرعين إلی ساحات القتال، و في أيديكم السلاح.

فلا ينبغي للمرء أن يضع العصي في الدواليب أو يختلق الأعذار، «انْفِرُوا خِفَافًا وثِقَالاً»؛ (المشاکل الحياتية لا تشکّل أعذاراً للتخلّف عن الجهاد).

وعليه يظهر  أن الأمر في الآية مطلق لا يأبی التقييد بالأعذار التي يسقط معها وجوب الجهاد كالمرض و العمی و العرج و نحو ذلك فإن المراد بالخفة و الثقل أمر وراء ذلك. طبعا هذا في حالة الوجوب العيني.

** " جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ "

هنا يبين الحق بعض أساليب الجهاد جهادا مطلقا عاما من جميع الجهات، لأنّهم كانوا يواجهون عدوّا قويّا مستكبرا، و لا يتحقق النصر إلّا بأن يجاهدوا بكل ما وسعهم من المال و الأنفس.

فالدين أغلی من المال والنفس، فکلّ شيء فداءً للدين، أموالنا وأرواحنا. لاحظ أنّ الآية الکريمة تقول: «بِأَمْوَالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ»، ولم تقل: "أموالكم أو أنفسكم".

و لئلا يتوهّم أحد أنّ هذه التضحية يريدها اللّه لنفسه و لا تنفع أصحابها، فإنّ الآية تضيف قائلة: ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ‌. أي إن كنتم تعلمون بأنّ الجهاد مفتاح عزتكم و رفعتكم و منعتكم.

‏و لو كنتم تعلمون بأنّ أية أمّة في العالم لن تصل بدون الجهاد إلی الحرية الواقعية و العدالة.

‏و لو كنتم تعلمون بأنّ سبيل الوصول إلی مرضاة اللّه و السعادة الأبدية و أنواع النعم و المواهب الإلهية، كل ذلك إنّما هو في هذه النهضة المقدسة العامّة و التضحية المطلقة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك