المقالات

النشيد الهادف، أين نحن منه؟

525 2022-12-04

ضياء المحسن ||

 

أثناء حديث له مع مجموعة من الشباب والناشئة يؤكد سماحة السيد علي الخامنائي على موضوعة النشيد، ومساهمته في بناء ثقافة المجتمع، بالإضافة الى عبوره جميع المستويات والحدود، والنشيد بالنسبة له يشبه النسيم العليل، لا يفرض نفسه على المتلقي، بل يدخل الى القلب قبل العقل فتنشرح الصدور والعقول لكلماته.

ظلت موضوعة الأناشيد الوطنية مسيطرة على الساحة الإعلامية لسنوات طوال، بدايتها كانت من أيام خسارة العرب في الخامس من حيران 1967، مروراً بحرب الأيام الستة عام 1973، وليس إنتهاءاً بحرب صدام العبثية في ثمانينيات القرن الماضي والتي استهلكت الملايين من البشر ناهيك عن مليارات الدولارات التي احترقت بسبب هذه الحرب.

يبدو أن الغرب انتبه الى ضرورة القيام بتحرك جديد للسيطرة على عقول الشباب والناشئة، وبدلا من عمليات التبشير التي كانت تقوم بها الكنيسة، تفتق ذهنه عن أسلوب جديد ويتمثل بالحرب الناعمة للدخول على عقول هذه الفئات، في غياب واضح للمسؤولين في الدول الإسلامية عموماً والعراق خاصة، خاصة وأن هذه الفئات المستهدفة تعاني من خواء فكري، بالإضافة الى الإنفتاح على شبكة المعلومات ومواقع التواصل الاجتماعي، التي نقلت وتنقل لهاتين الفئتين أفكاراً بعيدة عن قيم المجتمع الشرقي والعربي.

انتشر في الآونة الأخيرة نشيد باللغة الفارسية يتغنى بالإمام الثاني عشر للشيعة الإمامية، سرعان ما تم غنائه بأكثر من لغة، وحتى اللغة العربية، تم غناء هذا النشيد بأكثر من لهجة، ومع أن الأمر ليس بالسيء أن تقوم جهة ما بترجمة نشيد الى اللغة العربية، لكن كنا نتمنى ونحن نملك من الطاقات الشعرية الكثير؛ ناهيك عن المواهب الغنائية التي يمكن أن تُخرج لنا أناشيد ليست حماسية وطنية تتغنى بالحرب وسحق العدو، بل نريد أن نتغنى بأخلاقنا وديننا وطيبتنا.

يبقى النشيد واحداً من الوسائل التي يمن من خلالها إيصال رسالة أو مجموعة رسائل الى الفئات المستهدفة، بأننا أقوى وأفضل ممن يحاول العبث بعقائدنا وموروثنا المتراكم في شتى المجالات خاصة الاجتماعية منها.

نداء الى الجهات المختصة بغض النظر عن توجهاتها الدينية وعقائدها المتنوعة، التي لا نشك بأنها تريد أن ترتفع بأبنائها الى أعلى المراتب، حتى مع اختلاف طرق التعبير عن ذلك.

 

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.64
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.1
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 404.86
ريال سعودي 392.16
ليرة سورية 0.59
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.88
التعليقات
الانسان : اذا ثقافة وجامعات بريطانيا لم تغسل قلبك من الطمع، فمن الذي يغسله؟ ...
الموضوع :
التايمز تكشف قصة تورط رئيس حزب المحافظين ببريطانيا بقضايا فساد في كوردستان العراق
د عيسى حبيب : خطوة جيدة حيث هناك خلل كبير يجب تغير كل طواقم المخمنين في العراق ومدراء الضرائب والمسؤلين فيها ...
الموضوع :
الضرائب تكشف عن خطته الجديدة لتعظيم الايرادات وتقليل "الروتين" في المحافظات
غسان عذاب : السلام عليك ياأم الكمر عباس ...
الموضوع :
السيدة ام البنين ومقام النفس المطمئنة
الانسان : اردوغان يعترض على حرق القران في السويد، ومتغاضي عن الملاهي والبارات الليلية في تركيا، أليست هذه تعارض ...
الموضوع :
بعد حادثة "حرق القرآن".. أردوغان يهدد بقرار "يصدم السويد"
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
فيسبوك